معارضة سوريا تنتقد قرار البرلمان البريطاني   
الجمعة 4/9/1434 هـ - الموافق 12/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)
سوريون بلندن في مظاهرة مؤيدة للثورة السورية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

أعربت منظمات معارضة سورية عن خيبة أملها من قرار البرلمان البريطاني فرض قيود على أي خطوات مستقبلية لتسليح المعارضة السورية.

ويأتي ذلك بعد قرار مجلس العموم البريطاني (البرلمان) الخميس بوضع قيود يلزم من خلالها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إعطاء البرلمان حق الاعتراض على أي إجراءات في المستقبل لتسليح المعارضة السورية.

ويأتي الجدل في البرلمان بعد أسابيع من تكهنات بأن المملكة المتحدة تستعد لإرسال الأسلحة إلى سوريا بعد قرار الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار برفع الحظر عن الأسلحة التي يتم إرسالها للقوى المعارضة في سوريا. وجاء هذا القرار بعد الضغط السياسي المتواصل من المملكة المتحدة.

ودفعت مجموعة من النواب باتجاه حركة من شأنها أن تتخلى المملكة المتحدة عن دعم أي قوات في سوريا من دون موافقة مسبقة صريحة من البرلمان، وقد لعب النائب جيرمي كوربيين دورا رئيسيا في هذه  المبادرة، حيث وافق عليها 114 عضوا، بذلك يمتلك هذا القرار حق النقض على أي قرار بتسليح المعارضة السورية.

وقال عضو مجلس العموم البريطاني (البرلمان) جيرمي كوربيين للجزيرة نت لقد مرت عشرة أعوام على حرب العراق والمفاهيم الخاطئة التي استندوا عليها.

جلسة سابقة بالبرلمان البريطاني تناقش الوضع في سوريا (الجزيرة نت)

الائتلاف السوري
من جانبه قال ممثل الائتلاف السوري المعارض في لندن وليد سفور للجزيرة نت "إن ما أقدم عليه البرلمان البريطاني برفض مساعدة الشعب السوري للدفاع عن نفسه، وتزويده بالسلاح النوعي، وإن كان مخيباً للآمال، لكنه لم يكن مستبعداً".

وأضاف "نحن نعرف الخارطة تماماً، ونلم بالتحركات، ونشاهد التحريض الإعلامي من جهة والتحريض من بعض الجهات التي تدعي أنها مدنية ومدافعة عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى موقف اليسار البريطاني الموالي للنظام السوري، والجهات اليمنية التي لا تريد مساعدة الشعوب المتطلعة إلى حريتها".

وأوضح سفور أن الدعاوى والمبررات التي سيقت أمام البرلمان البريطاني لعدم تمكين الشعب السوري في الدفاع عن نفسه لا تصمد أمام الواقع، "لكن هناك آلة إعلامية بريطانية تروج لها، وهناك دوائر مستفيدة من استمرار الأزمة السورية لمدة أطول ولها نفوذ داخل البرلمان البريطاني".

وأشار سفور إلى أنه "ينبغي أن نبذل مزيدا من الجهد لتفنيد ما يضخ بصورة مستمرة من أكاذيب ومبررات لتشويه صورة أشرف ثورة في العصر الحديث ضد أطول وأسوأ ديكتاتورية، وللتواصل الأكبر مع صناع السياسة البريطانيين لتوضيح الأمور على نحو أفضل".

وأضاف "لكن شعبنا السوري الأبي سيتمكن وبإمكاناته الذاتية -إن خذلته الأسرة الدولية- بصموده وتضحياته من الانتصار على نظام بشار الأسد"، وإنه يحقق الانتصارات على الرغم من كل الصعوبات التي تفرضها دول العالم عليه.

وليد سفور: الشعب السوري يحقق الانتصارات على الرغم من كل الصعوبات التي تفرضها دول العالم عليه (الجزيرة نت)

تسليح الجيش الحر
بدوره قال المتحدث باسم منظمة التضامن البريطاني السوري حسان وليد إن الحكومة البريطانية صرحت بدعمها لتسليح الجيش الحر منذ أشهر عديدة من دون أي فعل، "فيما أصدقاء النظام السوري يدعمونه بالأسلحة والعتاد والمرتزقة بشكلٍ مكشوف ودون أي رد فعل ملموس من المجتمع الدولي".

وأوضح حسان أن حمص تتعرض للإبادة دون تحرك من المجتمع الدولي من خلال خطوات ملموسة، "في الوقت نفسه نتفهم طلب نواب في البرلمان البريطاني التصويت على هذه المسألة، إذ إن الخيار الوحيد أمام أي انسان منصف والذي سينقذ الشعب السوري من بطش النظام هو الموافقة على تسليح الثوار حتى يتمكن الشعب السوري من الدفاع عن نفسه أمام القوة التسليحية الضخمة للنظام، وهذه فرصة للشعب السوري لمواجهة النظام وحلفائه".

وطالب حسان الحكومة البريطانية بضرورة اتخاذ وتفعيل قرار سريع  في هذه الاتجاه، والضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات فعالة نحو تسليح الشعب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة