قراءة في الصحف الأجنبية   
الاثنين 1433/2/29 هـ - الموافق 23/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)


فيما يلي استعراض لأهم ما تناولته الصحف الألمانية والتركية من أخبار وآراء هذا اليوم:

الصحف الألمانية
تطرفت صحيفة ديرتاجسشبيغيل لأزمة الاقتصاد المصري وعجزه عن النهوض والتعافي بعد عام من سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، وقالت إن اقتصاد مصر وصل مرحلة خطرة نتيجة العجز في الخزينة العامة، التي لا يوجد فيها إلا ما يكفي لتمويل احتياجات البلاد الضرورية ثلاثة أشهر فقط، وتراجع احتياطي العملة الصعبة خلال الشهور الماضية من 36 إلى 18 مليار دولار، وبلغ العجز المالي بالشركات والمصالح الحكومية أكثر من 4 مليارات دولار.

وأوضحت الصحيفة أن القاهرة طلبت من صندوق النقد الدولي إقراضها 3.2 مليارات دولار في حين أن البلاد بحاجة إلى أربعة أضعاف هذا المبلغ لتعويض التراجع الحاد بمصادر الدخل الحكومي  عائدات السياحة وسحب المستثمرين الأجانب أموالهم، وأشارت إلى أن التحدي الرئيس للاقتصاد المصري الآن هو استعادة المستثمرين الأجانب، وعجز الحكومات -التي تعرف أنها مؤقتة- عن اتخاذ قرارات مصيرية بسبب إمساك المجلس العسكري الأعلى للسلطات الحقيقة بيده.

إلغاء دعم المحروقات في مصر يمكنه أن يقضي على عجز الميزانية غير أنه يحمل مخاطر إثارة اضطرابات اجتماعية لن تبقي ولن تذر في بلد 40 بالمائة من سكانه فقراء
وأشارت الصحيفة أن ميزانية مصر البالغة 60 مليار يورو تعاني من عجز يبلغ 20 مليار يورو منها 16 مليار يورو تمثل قيمة دعم البنزين والمحروقات، وأوضحت أن إلغاء هذا الدعم يمكنه أن يقضي على عجز الميزانية غير أنه يحمل مخاطر إثارة اضطرابات اجتماعية لن تبقي ولن تذر في بلد 40%من سكانه فقراء.

وتطرقت الصحيفة إلى تباين مواقف المصريين إزاء تدهور اقتصادهم وقالت إن بكاء رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري تعبيرا عن حزنه على حالة اقتصاد بلاده، يقابله تفاؤل الإسلاميين الفائزين بالانتخابات الأخيرة بقدرة اقتصادهم على تجاوز الأزمة والتعافي بفضل ما تمتلكه البلاد من موارد طبيعية ومواد خام وقوى بشرية مدربة ومتعلمة.

وفي الشأن الداخلي الألماني، كشفت مجلة دير شبيغيل الأسبوعية أن هيئة حماية الدستور –الاستخبارات الداخلية الألمانية– تراقب بشكل مكثف ‌27 من إجمالي 76 نائبا لحزب اليسار المعارض في البرلمان الألماني (البوندستاغ) و11 نائبا آخرين للحزب في البرلمانات المحلية بولايات ألمانية مختلفة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الرقابة التي شملت القيادات العليا للحزب بما فيها رئيسته جزينا لوتيش ورئيس كتلته البرلمانية غريجور غيزي، ونائبته سارة ليباكنيشت، تكلف الدولة سنويا 390 ألف يورو، مقابل 590 ألف يورو تكلفها مراقبة الحزب القومي اليميني المتطرف المعروف بتوجهاته المعادية للأجانب.

الصحف التركية
تناولت صحيفة الزمان مأدبة الإفطار الصباحي التي أقامها نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج على شرف صحفيين في مدينة بورصة، وتعليقه خلال اللقاء على ما يسمى "مذابح الأرمن" وسعي الحكومة الفرنسية لتجريم إنكار تلك "المذابح" المزعومة.

ماذا ستفعل فرنسا إذا ذهب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى فرنسا، إلى باريس؟
بولنت أرينج/الزمان التركية
وتنقل الصحيفة عن أرينج قوله -نسبة إلى تقرير بثته وكالة الأناضول للأنباء- "إذا أقرت فرنسا مثل هذا القانون، سأطرح نفس التساؤل الذي طرحته الصحف الفرنسية: ''''ماذا ستفعل فرنسا إذا ذهب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى فرنسا، إلى باريس؟".

وعبّر أرينج عن اعتقاده أن السعي لإصدار مثل هذا القانون هو خطوة ذات توجهات انتخابية وقال لا نعتقد أن مجلس الشيوخ الفرنسي سيقبل بقانون يستعمل فقط كلعبة للفت الانتباه من أجل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

وقال "أعتقد أن ردود الأفعال المحقة التي ظهرت في تركيا قد حدثت في أوروبا، لكن ما حدث أمس هو بالفعل قصة نجاح باهرة. فلم يحتشد فقط الأتراك الذين يقيمون في باريس أو فرنسا معا، بل احتشد 40 ألف تركي من جميع أنحاء أوروبا للمرة الأولى في مركز فرنسا، مبدين نفس الحماس تجاه حقوقهم. وأنا أقدم شكري وتقديري لكل الأتراك في الخارج الذين شاركوا في هذه المسيرة".

وفي مقال آخر في نفس الصحيفة للكاتب غوهان باجيك بعنوان "المالكي ضد تركيا" وصف باجيك سياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بحجز المناصب القيادية في قوات الأمن والجيش لمناصريه بأنها "وصفة مثالية لدولة فاشلة".

كما تناول الكاتب أولويات تركيا في العراق من وجهة نظره وتتمثل بضمان حقوق العراقيين العرب السنة والحد من تنامي النفوذ الإيراني.

هناك تنافس واضح بين تركيا وإيران على النفوذ في المنطقة والعراق وسوريا هما أبرز ميادين صراع النفوذ بين الدولتين
ورأى الكاتب أن هناك تنافسا واضحا بين تركيا وإيران على النفوذ في المنطقة وأن العراق وسوريا هما أبرز ميادين صراع النفوذ بين الدولتين. ويعتقد الكاتب أن إيران نجحت إلى اليوم في بسط نفوذها على المستوى الحكومي في سوريا والعراق.

أما صحيفة راديكال ذات التوجه العلماني، فقد تناولت بشكل موسع اللقاء الذي أجراه وزير الخارجية التركي داود أوغلو مع قناة 24 الفرنسية، الذي حذر فيه فرنسا مرة أخرى من إقرار مشروع معاقبة كل من ينكر ما يسمى بمذابح الأرمن.


صحيفة حريات من جهتها عنونت مقالا رئيسيا فيها بـ"العلاقات مع فرنسا تواجه امتحانا مصيريا في مجلس الشيوخ الفرنسي"، وأبرزت الإجراءات العقابية التي تنوي تركيا اتخاذها ضد فرنسا في حال إقرار قانون تجريم إنكار ما يسمى "مذابح الأرمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة