عباس يتفق مع الفصائل بغزة على التنسيق   
الخميس 1426/5/3 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)
محمود عباس يسعى للحفاظ على التهدئة ويستمع لشكاوى الفصائل (الفرنسية)

اختتم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء موسعا في غزة مع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية لبحث قضيتي تثبيت التهدئة مع إسرائيل وتأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة الشهر المقبل إلى أجل غير مسمى.
 
وتوصلت أطراف المحادثات خلال لقاء غزة اليوم إلى اتفاق على اعتبار لجنة المتابعة هيئة وطنية للتنسيق مع السلطة الفلسطينية في كافة القضايا بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة منتصف أغسطس/آب المقبل.
 
وقد تمسكت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بموقفها الرافض لتأجيل الانتخابات البرلمانية باعتباره خرقا للتفاهمات الفلسطينية. كما قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن حركته ملتزمة بالتهدئة لكنه أكد بنفس الوقت أن ناشطي حماس سيردون على كل هجوم إسرائيلي.

وجاءت المناقشات التي عقدتها السلطة مع الفصائل الفلسطينية في مقر القيادة العامة للسلطة بعد غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب قطاع غزة كانت تقل عددا من ناشطي حماس، التي بدورها قصفت مستوطنة قرب قطاع غزة بثلاثة صواريخ من نوع القسام مما أسفر عن إصابة جندي إسرائيلي.

وفي سعيه لإعادة الهدوء إلى المنطقة ندد عباس بالغارة الإسرائيلية، معتبرا أنها تهدد بإطاحة التهدئة. كما تعهد بالتصدي لمن يهاجمون المستوطنات في قطاع غزة أو المناطق الإسرائيلية بالقنابل والصواريخ.

المحكمة الإسرائيلية
قرار المحكمة يزيل آخر عقبة في وجه تطبيق إجلاء المستوطنين من غزة (الفرنسية)
وفي تطور يعبد الطريق أمام تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم طعنا قدمه مستوطنون يهود لمنع تنفيذ قانون بشأن الانسحاب، مزيلة بذلك آخر عقبة قانونية تقف في وجه تطبيق الإجلاء.

ورفضت هيئة القضاة المشكلة من 11 قاضيا الطعن كليا، مكتفية بإدخال بعض التعديلات الفنية البسيطة على خطة لتعويض 9 آلاف مستوطن تقرر إجلاؤهم من غزة.

وفي سياق متصل أفتى حاخام يهودي يلقى احتراما كبيرا في صفوف المستوطنين بعدم جواز مقاومة خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من غزة.

وحذر كبير حاخامات إسرائيل السابق موردخاي إيلياهو أيضا الجنود وضباط الشرطة الإسرائيليين والمعارضين للانسحاب من عدم طاعتهم للأوامر التي يتلقونها لتنفيذ عملية إخلاء مستوطنات غزة. ورغم قوله إن على إسرائيل عدم تنفيذ خطة الانسحاب، فإن الحاخام أكد أن "وحدة الشعب اليهودي" تأتي فوق كل اعتبار.

تفاهم أمني
وجاء قرار المحكمة الإسرائيلية بينما بدأت تلوح في الأفق بوادر تفاهم بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بشأن التنسيق الأمني للانسحاب.

قوات الاحتلال قمعت مظاهرة اشترك فيها ناشطو سلام أجانب ضد الجدار (الفرنسية)
فقد اتفق وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في اجتماع أمس بتل أبيب على تنسيق الجانب الأمني للانسحاب على المستوى الوزاري ومستوى التخطيط الأمني، على أن يبدأ العمل بهذا الاتفاق ابتداء من الأسبوع المقبل.

ورغم هذا الاتفاق فقد اتهم وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان إسرائيل بعدم التنسيق معهم في كافة القضايا المتعلقة بمسألة الانسحاب من غزة.
 
كما اتهم دحلان إسرائيل بأنها "تؤسس لقيام انتفاضة ثالثة" باستمرارها في بناء المستوطنات على أراض فلسطينية محتلة، وبناء الجدار الفاصل وعزل القدس عن بقية الضفة الغربية.
 
وفي تطور متصل بما تحدث عنه دحلان جرح سبعة أشخاص واعتقلت قوات الاحتلال ناشطي سلام إسرائيليين اثنين وناشطة أميركية أثناء تفريقها مظاهرة فلسطينية ضد الجدار العازل شارك فيها ناشطون أجانب قرب بلدة سلفيت المجاورة لنابلس بشمال الضفة الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة