واشنطن تجدد تأكيدها على أهمية خارطة الطريق   
السبت 1424/10/13 هـ - الموافق 6/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
باول يعتبر مبادرة جنيف مكملة لخارطة الطريق ولا تتعارض معها (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها بالأفكار الجديدة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلا أنها أكدت أن خطة خارطة الطريق هي الأساس الذي تسعى من خلاله إلى تحقيق السلام.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي بواشنطن عقب اجتماع له مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بحثا فيه الوضع في العراق والسلام في الشرق الأوسط.

وأكد باول أنه أبلغ الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي الموقعين على وثيقة جنيف للسلام أن بلاده ما زالت متمسكة بخطة خارطة الطريق.

وكان مهندسا اتفاقية جنيف غير الرسمية للسلام الوزيران السابقان الفلسطيني ياسر عبد ربه والإسرائيلي يوسي بيلين قد أعربا عن تفاؤلهما عقب محادثاتهما مع باول الذي أبلغهما أنه يعتبر جهودهما مكملة لخطة خارطة الطريق.

مهندسا مبادرة جنيف بيلين وعبد ربه متفائلان بنتائج المحادثات مع باول (الفرنسية)
وأكد الوزيران للصحفيين بعد الاجتماع أنهما سيجريان مزيدا من الاتصالات مع الإدارة الأميركية في المستقبل بشأن مبادرتهما السلمية التي تلقى معارضة إسرائيلية شديدة.

وقال عبد ربه "تشجعنا اليوم بكلمات الوزير باول مثلما تشجعنا بكلمات الرئيس بوش الذي وصف اتفاق جنيف بأنه بناء". وأكد بيلين أن الخطة هي محاولة لتشكيل "تحالف للحكماء ضد تحالف المتطرفين الذين يرفضون أي مبادرة سلمية".

ودافعت الإدارة الأميركية عن اجتماع باول بمهندسي جنيف، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الاجتماع "فرصة للتحدث مع أناس يشاركوننا التزامنا بالسلام والاستقرار بالمنطقة وكيف نحققهما". فيما أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية أن المبادرة لا تتعارض مع خارطة الطريق.

وتأتي هذه اللقاءات رغم اعتراض الحكومة الإسرائيلية على مثل هذه التحركات واعتراض الشارع الفلسطيني عليها أيضا حيث قام مئات الفلسطينيين بمسيرات في الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجا على الوثيقة بسبب ما يرونه فيها من تخل عن حق اللاجئين في العودة.

التمسك بالمقاومة
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة مع إسرائيل وتشكيل قيادية سياسية مشتركة أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي رفضها لأي اتفاق أو حوار يقود إلى التخلي عن خيار المقاومة.

قريع ينضم اليوم إلى المباحثات الفلسطينية في القاهرة (الفرنسية-أرشيف)
وأكدت سرايا القدس في بيان لها صدر في غزة تمسكها بمواصلة المقاومة وتعهدت برد سريع على العمليات الإسرائيلية الأخيرة ضد الناشطين الفلسطينيين في رام الله وجنين.

وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قد طرحت مشروع هدنة مشروطة مع إسرائيل يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة سنة بإشراف دولي وانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول عام 2000 ووقف سياسة الاغتيالات إضافة إلى فك الحصار عن المدن الفلسطينية وعن الرئيس ياسر عرفات ووقف الجدار العازل.

وتحضر اجتماع القاهرة الذي افتتحت أعماله الخميس الماضي تحت إشراف مصري، السلطة الفلسطينية و12 فصيلا من فصائل المقاومة الفلسطينية وتنتهي أعمال الاجتماع غدا الأحد. ومن المتوقع أن ينضم قريع اليوم السبت إلى جلسات الحوار الفلسطيني.

استشهاد فلسطيني
ميدانيا قالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيا استشهد مساء أمس برصاص جنود الاحتلال عندما اقترب من موقع عسكري إسرائيلي في جنوب قطاع غزة.

وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشاب بعد الاشتباه في وجوده قرب موقع عسكري في رفح على الحدود مع مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة