قيادة فتح تقلل من أهمية الاستقالات الجماعية   
الأحد 1424/12/18 هـ - الموافق 8/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملثم فلسطيني يرفع السلاح في مظاهرة ضد الاحتلال برفح (الفرنسية)

قللت القيادة الفلسطينية من أهمية استقالة أكثر من 350 من كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح), معتبرة أن الموقعين على البيان إما غير موجودين أو لا يتقلدون أي صفة تنظيمية في الهياكل الأساسية لفتح.

وأكد العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس عرفات لشؤون الأمن القومي للجزيرة أن المستقيلين ليسوا من قيادات الحركة، في حين قال عباس زكي عضو مركزية فتح إن بين الموقعين على الاستقالة أسماء لشهداء قتلتهم قوات الاحتلال في الانتفاضة.

ووصف حسين الشيخ أمين سر فتح في الضفة الاستقالة الجماعية -الأولى منذ تأسيس الحركة قبل 39 عاما- بأنها جرس إنذار، وقال إنه بغض النظر عن الموقعين على البيان فإنه "دليل على حال التذمر الواسع في أوساط الأطر الميدانية لحركة فتح, الأمر الذي يتطلب وقفة تقويمية جادة من الأطر القيادية لاتخاذ إجراءات جدية".

وفي بيان الاستقالة الذي تلقت الجزيرة نسخة منه أشار الموقعون إلى أسباب استقالتهم بقولهم إن الحركة "بدأت تتآكل من الداخل بفعل التناقضات الداخلية، فهي ليست موحدة ولا واحدة"، وطالبوا بقدر أكبر من الديمقراطية داخل الحركة والسلطة الفلسطينية وبوضع حد للفساد.

وانتقد الموقعون عدم اتخاذ فتح موقفا من السلطة والأداء داخلها وعدم مطالبتها بمحاسبة من أضروا بمصالح الشعب الفلسطيني، وأشار هؤلاء إلى أنهم "مصممون على ترك الحركة إلى غير رجعة ما دامت بهذا الشكل المهين".

واستبقت هذه الاستقالة الجماعية موعد عقد المجلس الثوري لحركة "فتح" الذي أرجئ من 9 إلى 15 من الشهر الجاري لأسباب تتعلق بصعوبة الحصول على تصاريح إسرائيلية تسمح لأعضاء المجلس بالوصول إلى رام الله حيث سيعقد الاجتماع.

تصعيد
الشرطة الفلسطينية تعاين السيارة بعد قصفها (رويترز)
وصعدت إسرائيل من عدوانها على الفلسطينيين، إذ استشهد مسلح فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.

وقال شهود عيان فلسطينيون إنهم رأوا شخصا مسلحا وقد قتله جنود الاحتلال خارج سياج أمني يحيط بمستوطنة غوش قطيف بجنوب قطاع غزة.

في ما قالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الشهيد كان أحد اثنين اقتربا من سياج أمني في منطقة محظورة على الفلسطينيين، ففتح الجنود النار عليهما ما أدى لاستشهادهما.

جاء ذلك بعد ساعات على اغتيال أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة الشهيد عزيز الشامي (37 عاما) باستهداف سيارته بصاروخ أطلقته مروحية وسط المدينة أدى أيضا إلى استشهاد فتى فلسطيني وجرح عشرة آخرين. وتعهدت بالثأر وبرد سريع وموجع في عمق إسرائيل.

وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الهجوم بوصفه محاولة لتصعيد التوتر في المنطقة. إلا أن آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ادعى أن الشامي كان مستهدفا باعتباره "قنبلة موقوتة" كان يعد لهجوم على مستوطنة يهودية في غزة.

وفد أميركي
وتزامن هذا التصعيد العدواني الإسرائيلي ضد الفلسطينيين مع ما نسبته صحيفة "واشنطن بوست" إلى مصادر أميركية من أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية سيزورون إسرائيل هذا الشهر للبحث في خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

شارون يسوق لمبادرته في واشنطن
وقالت إن هذه الزيارة ستمهد لرحلة شارون المقررة في وقت لاحق من فبراير/ شباط أو مارس/ آذار إلى واشنطن.

وسيضم الوفد الأميركي نائب مستشارة الرئيس لشؤون مجلس الأمن القومي ستيفن هادلي والمسؤول عن ملف الشرق الأوسط في المجلس إليوت أبرامز ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليم بيرنز.

وفي تطور آخر توجه رئيس الوزراء الفلسطيني إلى القاهرة، ومن المقرر أن يلتقي غدا الأحد مع الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة التحضيرات للقمة المحتملة مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون إضافة إلى قضية الجدار العازل التي من المقرر أن تنظر في شرعيته محكمة العدل الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة