شتاينماير ضد دولة للأكراد والبارزاني يطالب بأسلحة   
الأحد 22/10/1435 هـ - الموافق 17/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير معارضته إقامة "دولة مستقلة للأكراد" في العراق، حتى لا يؤدي ذلك إلى مزيد من عدم الاستقرار في البلاد، بينما طالب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني حلفاءه بمن فيهم ألمانيا بمد الأكراد بأسلحة قوية.

وقال الوزير الاشتراكي الديمقراطي في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية إن "دولة مستقلة للأكراد ستزيد من تقويض الاستقرار في المنطقة وتتسبب في اندلاع توترات جديدة، على الأرجح مع الدولة العراقية المجاورة".

وفي تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أعرب شتاينماير عن أمله في "التمكن من الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية".

شتاينماير:

وكان الوزير الألماني قد أبدى أمس السبت مخاوفه من إمكانية انهيار "آخر ركائز الاستقرار" في العراق على خلفية الصراعات الأخيرة التي تشهدها البلاد.

وأكد في الوقت ذاته دعم بلاده رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي وللأكراد أيضا، إلا أنه استبعد إمكانية إرسال ما هو أكثر من المساعدات الإنسانية.

واعتبر شتاينماير -الذي وصل العاصمة العراقية بغداد صباح السبت في إطار ما وصفت بأنها مهمة إنسانية لإغاثة النازحين شمال العراق- أن البدء في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل "بصيص أمل صغيرا"، معربا عن أمله الكبير في أن تجمع حكومة العبادي المرتقبة كافة العراقيين.

مطالب البارزاني
من جهته، طالب البارزاني في حديث مع الصحيفة الألمانية ذاتها تسليح المقاتلين الأكراد، وقال "ننتظر أسلحة قوية ليس فقط من الولايات المتحدة بل أيضا من حلفائنا وأصدقائنا الآخرين بمن فيهم ألمانيا".

وأضاف في مقابلة مع الصحيفة الأكثر قراءة في أوروبا "نواجه منعطفا في تاريخ الحرب على الإرهاب، من يريد حماية أوروبا من الإرهاب يجب عليه الآن أن يبدأ بالدفاع عن كردستان (والمساعدة) على قتال الدولة الإسلامية".

وكرر بارزاني أنه لا يريد رجالا على الأرض من قبل المجتمع الدولي بل "فقط أسلحة لقتال الدولة الإسلامية"، داعيا إلى "إستراتيجية شاملة" من أجل "قطع الموارد المالية" للدولة الإسلامية، و"منعها من مواصلة التجنيد".

البارزاني يريد دعم مقاتلي البشمركة الكردية (رويترز)

تفاعل ألماني
وفي هذا السياق، أشار وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل إلى إمكانية تصدير الأسلحة إلى شمال العراق، وقال "لا ينبغي أن يستبعد المرء مبدئيا أمورا متاحة يمكن أن تحول دون إبادة جماعية محتملة".

وأضاف جابريل أن هذه المواد التي سيتم توريدها تتعلق بداية بالمساعدات الإنسانية وخوذات وسترات واقية من الرصاص، وستورد عبر توافق على تقديم المعونات مع البريطانيين والفرنسيين والأميركيين.

ويدور جدل حاد بشأن تزويد الأكراد بالأسلحة في ألمانيا المتحفظة عادة على هذا النوع من عمليات بيع الأسلحة.

لكن منذ بدء الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة في العراق مطلع يونيو/حزيران الماضي بدأت الخطوط السياسية تتحرك في هذا البلد، ولم يعد حظر بيع الأسلحة في مناطق النزاعات -الذي صادق عليه ائتلاف الاشتراكيين والخضر قبل 14 سنة- يشكل إجماعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة