"بولصي": الجزيرة تؤثر بثورات المنطقة   
الخميس 1432/3/8 هـ - الموافق 10/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)
الجزيرة ساهمت في نقل صور الثورة التونسية إلى العالم الخارجي (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت مجلة فورين بولصي الأميركية أن تنبؤات العديد من العرب بأن قناة الجزيرة ستساعد في اندلاع ثورة شعبية في الشرق الأوسط أصبحت حقيقة.
 
وأكدت المجلة أن الجزيرة لعبت دورا رئيسيا في الثورة الشعبية بتونس التي بدأت شرارتها في مدينة سيدي بوزيد، وانتهى بها الأمر كموجة عارمة تهدد  بالإطاحة بالنظام المصري.
 
ولاحظت أنه نظرا لنفوذ الجزيرة الهائل في الشارع العربي فقد أصبحت الدكتاتوريات العربية في المنطقة مهددة بموجات احتجاجات قد تشمل الجزائر والأردن واليمن والبحرين، متسائلة في الوقت نفسه عن مدى إمكانية تهديد الجزيرة للسعودية.
 
وكتب هيو مايلز -في مقال تحت عنوان "تأثير الجزيرة"- أن الجزيرة نقلت صور الثورة التونسية إلى مختلف أنحاء المنطقة، مشاركة بالبث الحي وفي الوقت الحقيقي والمناسب.
 
وأوضح أن ذلك مكنها من تكسير الحواجز التي كانت تمنع ملايين المواطنين العاديين من الانتفاض والمطالبة بحقوقهم المشروعة, قائلا "هكذا أصبح فجأة التغيير ممكنا في كل مكان من الشرق الأوسط".
 
وكشفت الثورة الشعبية التونسية –يضيف كاتب المقال- أن الفكرة التي أشاعها نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للترويج لقوته وقواته الأمنية لم تكن سوى دعاية لتركيع وإخضاع الشعب التونسي.
 
ونقل الكاتب عن مدير الأخبار في قناة الجزيرة مصطفى سواق أن الهدف الرئيسي للشبكة "هو توفير تغطية أكثر دقة وشمولية ممكنة عن طريق إرسال المراسلين والكاميرات إلى أي مكان في حالة وقوع أحداث هناك".
 
وأضاف أنه "في حالة عدم وجود مراسلين, عندها عليك إيجاد البديل عن طريق أناس يرغبون في التعاون لأنهم يثقون في صحة ما كنا نقوم به".
 
"
سعيد الأنستي:
دراما الأحداث في مصر لم تكن متوقعة، لكن المسار الذي أخذته التطورات في تونس جعلنا ندرك أن الأمور ستتغير، لذلك استعددنا جيدا
"
استعداد جيد
أما مدير القسم الإنجليزي في الجزيرة سعيد الأنستي فأكد أن دراما الأحداث في مصر لم تكن متوقعة، لكن المسار الذي أخذته التطورات في تونس "جعلنا ندرك أن الأمور ستتغير، لذلك استعددنا جيدا".
 
وأضاف "قمنا بإرسال فرق لتنضم إلى مكتبنا في القاهرة مع ضمان تغطيتنا ووجودنا في بقية الدول في المنطقة, وعليه فعندما انكشفت الصورة, كنا مستعدين لتغطيتها من كافة زواياها".
 
ولاحظ المقال أن الصور المؤثرة التي بثتها الجزيرة للحشود الغاضبة في مصر، وصور الجثث المغطاة بالدماء في المشارح، تمكنت من تفنيد حجج النظام المصري للدفاع عن نفسه، وجعلتها تتناقض بشكل حاد مع القنوات التلفزيونية التابعة للدولة التي روجت لنقل صورة غير نزيهة وأمينة للأحداث، مما دفع بالعديد من الصحفيين العاملين فيها إلى الاستقالة احتجاجا على ذلك.
 
ويضيف الكاتب أنه بينما كانت الجزيرة تنقل صور مئات الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام، كان التلفزيون المصري ينقل مناظر مملة لحركة مرور هادئة.
 
وذكر مايلز أنه في حين كانت الجزيرة تنقل صور مئات الأشخاص الذين يقفون في طوابير من أجل الحصول على الخبز والتزود بالوقود، كان التلفزيون المصري ينقل صورا غير معروفة التاريخ لمواطنين سعداء يقومون بالتسوق.
 
وتطرق الكاتب إلى المضايقات والإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية خلال الثورة الشعبية لإعاقة الجزيرة عن القيام بمهمتها في نقل وبث الأخبار.
 
وذكر أن من بين ذلك قطع بث الجزيرة مباشر وإشارة قناة الجزيرة باللغة العربية من القمر الصناعي نايل سات من قبل الشركة المملوكة للحكومة، وإغلاق مكتب القناة والاعتداء على بعض صحفييها واعتقالهم، وكذا إلغاء تصاريح اعتماد كافة الصحفيين العاملين مع شبكة الجزيرة.
 
وذكر المقال أن الغيث جاء من جانب عشرة على الأقل من محطات البث التلفزيوني باللغة العربية التي آثرت نقل بث الجزيرة على برامجها بشكل تطوعي، كما كشف له عن ذلك مصطفى سواق.




جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة