إشادة ودعوات للاستفادة بتحقيق الجزيرة   
الجمعة 1433/8/17 هـ - الموافق 6/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
تحقيق الجزيرة أثبت وجود مادة البولونيوم المشعة في ملابس ومتعلقات عرفات (الجزيرة)
عوض الرجوب-الخليل

أشادت أوساط سياسية ومحللون فلسطينيون بنتائج التحقيق الاستقصائي الذي أجرته الجزيرة والمعلومات التي تضمنها، وكشفت عن وجود آثار لمادة البولونيوم المشعة في ملابس وأدوات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مما أثار شكوكا حول احتمال تعرضه للاغتيال بالسم.

وحمّل هؤلاء -في أحاديث منفصلة للجزيرة نت- إسرائيل مسؤولية تسميم الرئيس الراحل، لكنهم أكدوا أن الخطوة التالية يجب أن تكشف الأيدي الفاعلة، وكيفية وصول المادة السامة إلى جسد عرفات.

محيسن: فرضية التسميم كانت حاضرة لكنها لم تكن جلية كما أوضحها تحقيق الجزيرة (الجزيرة)

ثقة عالية
فقد أكد عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) جمال محيسن، ثقة القيادة الفلسطينية في المعلومات التي كشفتها الجزيرة، مؤكدا أن الخطوة التالية يجب أن تشمل التواصل مع جهات دولية لتشكيل لجنة تحقيق في النتائج التي توصلت لها. وأشار إلى أن فرضية السموم كانت حاضرة لكنها لم تكن جلية.

من جهته شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم على أن معلومات الجزيرة "ستؤخذ بجدية واهتمام، وستبذل كل الجهود الممكنة من أجل التدقيق فيها والتحقق من جديتها ومتابعة التحقيق في القضية حتى النهاية".

وأكد عبد الكريم ضرورة التدقيق الفني في تحقيق الجزيرة ومدى دقته ومصداقيته من الزاوية العلمية "وفي ضوء نتائج هذا التدقيق لا بد من إجلاء الحقيقة فيما يتعلق بوفاة الشهيد الراحل أبو عمار".

وأضاف أن الكل يعتقد بمسؤولية إسرائيل "لكن المطلوب تأكيد حازم وقاطع بشأن الأسلوب الذي اعتمده الاحتلال للخلاص من هذه الظاهرة الفريدة في حياة الشعب الفلسطيني".

بدوره أعرب النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، عن أمله في أن تعمل كل الأطراف بما فيها الجزيرة وزوجة الرئيس والسلطة الفلسطينية نحو هدف واحد يتمثل في إجلاء الحقيقة الكاملة بشأن اغتيال عرفات.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن كل المحاولات السابقة لتشكيل لجان تحقيق كان هدفها الكشف عن سبب الوفاة "ونحن نريد الكشف عن الفاعلين". مضيفا أن إسرائيل وراء الاغتيال "لكن الأيدي التي نفذت فلسطينية ويجب أن تُكشف".

واعتبر خريشة أن استقصاء الجزيرة محاولة لإحراج القيادة الفلسطينية "على اعتبار أن الفترات السابقة شهدت توافقا فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا لإغلاق الملف نهائيا وعدم فتحه"، مشددا على أن المطلوب الآن هو "بحث وتحر أمني عن كل الذين كانوا يحيطون بالرئيس عرفات لننتقل من مرحلة البحث عن السبب إلى البحث عن الفاعلين".

 شاهين: المعلومات الجديدة تكشف عن تقصير القيادة الفلسطينية ولجنة تحقيقها (الجزيرة)

دليل مادي
من جهته يقول المحلل السياسي خليل شاهين إن تحقيق الجزيرة "خلص إلى نتائج مهمة، بتوصله إلى دليل مادي حول تسميم الرئيس عرفات".

وأضاف أن الجهد الكبير الذي قامت به الجزيرة جاء متفقا مع الشعور العام لدى الشعب الفلسطيني وكثير من العرب والأطراف الدولية "وحقق نقلة نوعية في مستوى التحقيق في القضية".

ويرى شاهين أن المعلومات الجديدة تكشف عن تقصير هائل من قبل القيادة الفلسطينية ولجنة التحقيق التي شكلت لمتابعة الموضوع، وتسلّط الضوء على طبيعة وحجم الضغوط التي مورست على القيادة الفلسطينية وامتدت أيضا لتشمل الفرق الطبية.

وشدد على أن النقلة الجديدة تضع الجميع أمام المسؤوليات التي يجب تحملها، موضحا أن القيادة الفلسطينية باتت مطالبة بتحدي أية ضغوط أو تداعيات محتملة والمضي قدما في التحقيق حتى نهاية الملف.

وطالب شاهين بإعادة تكوين اللجنة التي شكلت للتحقيق في هذه القضية، والاستناد لما توصلت إليه الجزيرة بالتعاون مع العلماء والأطباء الذين وصلوا لهذه النتيجة.

وعند التوصل لنتائج تؤكد ما ورد في تحقيق الجزيرة -يضيف شاهين- سنكون أمام مرحلة جديدة هي مرحلة التحقيق بشأن كيفية وصول المادة المشعة لجسد عرفات خاصة مع حضور مجموعة سيناريوهات بينها تدخل إسرائيل المباشر أو اعتماد أدوات فلسطينية داخلية.

وخلص شاهين إلى أن المرحلة الأهم والأخطر هي نقل الملف لمستوى التحقيق والملاحقة على المستوى الدولي "لما يتطلبه ذلك من ملاحقة للمسؤولين عن الاغتيال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة