أول مؤتمر للحزب الحاكم بموريتانيا   
السبت 1431/7/28 هـ - الموافق 10/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
أكثر من ألف مشارك يحضرون أعمال المؤتمر (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
انطلق الجمعة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط المؤتمر الأول العادي للحزب الحاكم الاتحاد من أجل الجمهورية تحت شعار "التغيير البناء"، بحضور أكثر من ألف مشارك من الحزب, وممثلين عن عدد من الأحزاب الحاكمة في عدد من الدول العربية والأفريقية.
 
واستعرض رئيس الحزب محمد محمود ولد محمد الأمين في خطابه الافتتاحي للمؤتمر ما وصفها بإنجازات ومكاسب حققها حزبه منذ تأسيسه قبل أكثر من عام، من بينها النتائج "غير المسبوقة" التي حصدها في انتخابات تجديد ثلث مجلس الشيوخ قبل شهور، حيث فازت لوائحه بأغلب المقاعد في العاصمة والداخل.
 
وحيا ما وصفه بالقرار "التاريخي الشجاع والحكيم والمتصالح مع الذات" الذي اتخذه رئيس الدولة "بقطع العلاقات مع الصهاينة المحتلين".
 
ودعا إلى اعتماد خُطة دولية منسقة لمحاربة كل أنواع "الإرهاب والتطرف"، "مهما كان مصدره أو مسوغه، باعتباره خطرا داهما، لا جنسية له ولا دين، يهدد المنظومة البشرية جمعاء".
 
مقاطعة
وقد قاطعت أغلب أحزاب المعارضة مؤتمر الحزب الحاكم باستثناء حزبيْ تواصل الإسلامي الذي لا ينتمي إلى منسقية المعارضة، وينتهج خطا تصالحيا مع النظام الحالي رغم بقائه في صفوف المعارضة، وحزب العهد الوطني للديمقراطية (عادل) وهو أحد أحزاب منسقية المعارضة، وكان هو الحزب الحاكم في فترة الرئيس السابق، لكنه بدأ يقترب شيئا فشيئا من النظام والتقى بعض قادته مؤخرا مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
 
 ولد اسغير قال إن شعبية الحزب الحاكم تأتي من محاربته الرشوة والفساد (الجزيرة نت)
ومثل حزب تواصل في المؤتمر برئيسه محمد جميل منصور، فيما مثل حزب عادل بنائب رئيسه يحيى ولد سيدي المصطف الذي قال للجزيرة نت إنه حضر لتمثيل حزبه، ولم يشارك باسم منسقية المعارضة بعد أن أقرت لأحزابها حرية اختيار حضور أو عدم حضور المؤتمر.
 
وتتهم منسقية المعارضة الحزب الحاكم بالتحول إلى "حزب الدولة"، وبتبديد المال العام، واستخدامه في النشاطات الحزبية، وحصر التعيينات والتوظيفات في الدولة في منتسبي هذا الحزب.
 
نفي
لكن القيادي في الحزب والناطق باسم مؤتمره الحالي يربه ولد اسغير نفى -في حديث مع الجزيرة نت- هذه التهم جملة وتفصيلا، وأكد حصول حزبه على كم جماهيري معتبر، جاء "بفضل السياسات التي انتهجها في محاربة الرشوة والفساد".
 
واتهم المعارضة بعدم التفريق بين حزب الدولة وحزب السلطة التي تتولى الحكم في مرحلة معينة، وهو ما ينطبق على حزب الاتحاد حيث هو اليوم حاكم لكنه بعيد من أن يكون حزبا للدولة، وتحدى من يثبت أنه استخدم فلسا واحدا من أموال الدولة في مؤتمره أو أنشطته العامة.
 
يذكر أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يملك أغلبية مريحة في البرلمان بغرفتيه تتمثل في 54 نائبا من أصل 95، و38 شيخا من أصل 56.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة