صنعاء تتعهد بحماية المدنيين   
الاثنين 1430/9/4 هـ - الموافق 24/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)
الجيش اليمني يؤكد السيطرة على منطقة حرف سفيان (رويترز-أرشيف)

تعهدت السلطات اليمنية بحماية المدنيين في الحرب التي تخوضها ضد جماعة الحوثيين شمالي البلاد، وذلك في وقت أعلنت فيه سيطرتها الكاملة على منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران في اليومين الماضيين.
 
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي أبلغ الأحد سفراء عدد من دول أفريقيا وآسيا المعتمدين بصنعاء عزم الحكومة حماية "المواطنين والنازحين من أعمال وتهديدات المخربين، وتقديمها كل التسهيلات للمنظمات الإنسانية بغية إيصال معوناتها إلى صعدة".
 
وأطلع القربي السفراء على التطورات الأخيرة في صعدة، مشيرا إلى أن الحرب جاءت "نتيجة للخروقات والانتهاكات وأعمال العنف التي يقوم بها الحوثيون ضد المواطنين إضافة إلى قطعهم الطرق وتدمير المنشآت ومحاولتهم التوسع داخل وخارج محافظة صعدة".
 
وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أعربت السبت عن قلقها من تصاعد أعمال العنف في شمال اليمن التي تسببت بنزوح نحو 35 ألف شخص في الأسبوعين الأخيرين.
 
وأعلنت الناطقة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فيرونيك تافو أن أكثر من مائة ألف شخص حاليا يعانون من النزاع الدائر ومعظمهم من الأطفال، مشيرة إلى مشاكل في الوصول إلى أكثر الأشخاص تضررا.
 
ودعت المنظمة مجددا كل الأطراف إلى احترام القوانين الدولية وإفساح المجال أمام المنظمات الإنسانية كي تصل إلى الذين هم في حاجة إليها.
 
الطيران اليمني يقصف مواقع للحوثيين بمحافظة صعدة (الجزيرة)
قتلى وسيطرة
وتأتي هذه المواقف في وقت أكدت فيه القوات اليمنية قتلها أكثر من مائة مسلح من جماعة الحوثيين وسيطرتها الكاملة على منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران شمالي اليمن.
 
وأوضحت مصادر في السلطات المحلية اليمنية بالمحافظة أن أكثر من مائة قتيل من جماعة الحوثي وجدت جثثهم على جوانب الطرق خارج مدينة الحرف وكان بينهم اثنان من أهم قياديي الجماعة. ولم تتأكد بعد هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
 
وأكد القائد الميداني للجيش اليمني في محور صعدة العقيد عسكر زعيل أن القوات اليمنية سيطرت على مدينة حرف سفيان بعد طلعات جوية واشتباكات برية.
 
وأوضحت الحكومة أن اثنين من قادة التمرد هما محسن هادي القعود وصالح جرمان قتلا في منطقة حرف سفيان وأن آخرين اعتقلوا.
 
ونقلت رويترز عن محمد عبد السلام المتحدث باسم المتمردين قوله إن عدد القتلى الذي أعلنته الحكومة مرتفع للغاية، رافضا التعليق على مصير القعود وجرمان.
 
وكان المتمردون ذكروا في بيان أن طائرات يمنية قصفت حيا تجاريا قرب مدينة صعدة، بينما ذكر مصدر عسكري أن الغارة استهدفت محطة للبنزين تستخدم لتزويد المتمردين بالوقود.
 
من جهتها أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول أمني يمني بأن الجيش اليمني استولى على أسلحة إيرانية الصنع تستخدمها جماعة الحوثيين خلال 12 يوما من المعارك العنيفة الدائرة بمحافظة صعدة شمالي اليمن.
 
يحيى الحوثي دعا الحكومة للالتزام باتفاقية الدوحة (الجزيرة)
اتفاقية الدوحة
وكان القيادي في جماعة الحوثيين يحيى الحوثي قال للجزيرة السبت إن حل مشكلة القتال في صعدة يكمن في العودة إلى اتفاقية الدوحة التي وقعها طرفا النزاع، متهما الحكومة بوقف تنفيذها.
 
وأكد أن "المطلوب الآن من الطرفين الالتزام باتفاقية الدوحة لأن فيها حلولا جذرية وحقيقية لمشكلة صعدة ولأن الطرفين قبلا بها ولا داعي لتهميشها أو النكوص عنها".
 
وجدد الحوثي رفض جماعته النقاط الست التي طرحها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح شرطا لوقف القتال، ووصفها بأنها "بنود استسلام وإهانة ولا تحل القضية من أساسها".
 
وكان الرئيس صالح قد منح الحوثيين الجمعة ما سماه فرصة جديدة للجنوح إلى السلم على أساس الالتزام غير المشروط بالنقاط الست التي أعلنتها اللجنة الأمنية العليا مع بدايات المواجهات قبل نحو أسبوعين.
 
وتتضمن هذه النقاط الست الانسحاب من جميع المديريات ورفع جميع "النقاط المعيقة لحركة المواطنين" من كل الطرق، والنزول من الجبال وإنهاء "أعمال التخريب".
 
كما تضمنت تسليم المعدات التي استولي عليها، والكشف عن مصير المختطفين الأجانب الستة، وهم أسرة ألمانية وبريطاني واحد، وكذلك تسليم "المختطفين" من المواطنين من أبناء محافظة صعدة، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية بأي شكل من الأشكال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة