القتلى بالمئات والغرب يطالب أوزبكستان بإصلاحات سياسية   
الثلاثاء 1426/4/9 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)

انتشار مكثف لقوات الأمن في محيط مقر الإدارة المحلية في أنديجان(الفرنسية) 

استمر الوضع المضطرب في مدينة أنديجان بشرق أوزبكستان حيث سمعت أصوات إطلاق النار صباح اليوم، فيما تتواصل عمليات دفن مئات الجثث.  وتحدثت مصادر المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان عن مصرع 745 شخصا في أعمال العنف بالمدينة.

وأكد حزب المزارعين الأحرار أن أعضاءه يستمعون لإفادات سكان المدينة ويسجلون أسماء الضحايا بينما يتواصل فرار الأهالي إلى جمهورية قيرغيزستان المجاورة.

كما ترددت أنباء عن حوادث عنف أثناء محاولة النازحين عبور الحدود إلى قيرغيزستان واتهم شهود عيان الجيش بقتل 13 من المدنيين العزل أمس على الحدود.

وقالت الأنباء إنه تم اليوم دفن جثث 37 قتيلا معظمهم من الشباب وأكد ناشط في منظمة لحقوق الإنسان أنه حتى مساء الاثنين كانت هناك 200 جثة في مشرحة المستشفى تنتظر دفنها.

وتخضع أنديجان لحظر التجول ليلا بينما فرضت قوات الشرطة والجيش حراسة مشددة على مقر الإدارة المحلية وأقامت نقاط تفتيش في الشوارع.

الأزمة خلفت مأساة إنسانية لآلاف اللاجئين(رويترز)
تنديد غربي
في غضون ذلك توالت ردود الفعل الغربية المنددة بقمع السلطات الأوزبكية لحركة الاحتجاج في أنديجان. ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف إلى جعل نظام الحكم أكثر انفتاحا وإجراء إصلاحات سياسية "ليكون ذلك بمثابة صمام أمان لمنع وقوع المزيد من الاضطرابات".

وأوضحت رايس خلال زيارتها لإيرلندا أن القلق الأميركي يتركز حاليا على ضرورة منع وقوع المزيد من العنف ودعت أيضا إلى مواجهة تبعات الأزمة بتوفير مساعدات للنازحين.

كما أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر عن قلق واشنطن الشديد تجاه التقارير التي تحدثت عن إطلاق القوات الأوزبكية النار على المتظاهرين العزل في أنديجان. وأدان باوتشر بشدة الاستخدام  العشوائي للقوة ضد مدنيين عزل ودعا السلطات الأوزبكية إلى ضبط النفس. وقال إن واشنطن أبلغت طشقند أن "العنف لا يمكن أن يؤدي إلى الاستقرار على المدى البعيد".

واعتبر باوتشر أن الحكومة الأوزبكية غالبا ما تستخدم حجة مكافحة الإرهاب لتبرير القمع السياسي، رغم اعترافه بحاجة طشقند للدفاع عن نفسها ضد ما أسماه التطرف العنيف.

كما وجهت دول الاتحاد الأوروبي انتقادات مماثلة إلى حكومة طششقند وحملتها مسؤولية اضطرابات أنديجان لما وصفته انتهاكات حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية.

من جانبها دعت منظمة العفو الدولية أوزبكستان إلى السماح بإجراء تحقيق مستقل وسريع حول قمع مظاهرات للمدنيين في أنديجان والمناطق القريبة منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة