مقتل أربعة جنود أميركيين بهجوم شمالي العراق   
الأربعاء 1426/7/6 هـ - الموافق 10/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

40 جنديا أميركيا على الأٌقل قتلوا خلال ثلاثة أسابيع (الأوروبية)

أعلن الجيش الأميركي مصرع أربعة من جنوده وجرح ستة آخرين في هجوم استهدف الليلة الماضية دوريتهم في منطقة المزرعة بيجي على بعد 200 كلم شمال العاصمة بغداد. كما أسفر هذا الهجوم عن تدمير ثلاث آليات أميركية مدرعة.

ويرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى نحو 1834 منذ الغزو عام 2003، بحسب تقديرات وزارة الدفاع الأميركية التي تعتزم زيادة عدد القوات في العراق خلال الشهور المقبلة "لتأمين الاستفتاء على الدستور والانتخابات العامة".

وتعد الأسابيع الثلاثة الماضية الأكثر دموية للقوات الأميركية التي فقدت نحو 40 من جنودها خلال هذه الفترة في سلسلة هجمات مسلحة. إلا أن البنتاغون يصر على ربط أي تخفيض في حجم قواته، بتراجع وتيرة الهجمات المسلحة وتدريب قوات عراقية قادرة على تولي مهام الأمن.

ومع استمرار الخسائر في صفوف القوات الأميركية توالت الهجمات على عناصر الشرطة والجيش العراقيين. وأعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية مقتل شرطي وجرح سبعة آخرين بينهم شرطي، إثر سقوط قذيفة هاون صباح اليوم في حي الأعظمية شمال بغداد.

وفي كركوك شمال شرق العاصمة، أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل أحد عناصرها بنيران مسلحين مجهولين في الجانب الشرقي للمدينة.

جاء ذلك عقب سلسلة تفجيرات وهجمات مسلحة ببغداد ومناطق أخرى أمس، قتل فيها نحو 28 عراقيا بينهم 13 من عناصر الأمن العراقية.

من ناحية أخرى واصلت القوات الأميركية العمليات العسكرية التي تشنها على مدن حديثة والحقلانية وبروانة غربي العاصمة والتي أطلقت عليها اسم الضربة السريعة. وقد وجه أهالي تلك المدن نداء إلى العالم لتخليصهم من هول هذه العمليات. 

يأتي ذلك في حين أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز اعتقال عدد من المشتبه في تنفيذهم عمليات أدت لقتل نحو عشرين جنديا أميركيا خلال أسبوع. وأضاف أنه لا يوجد أسلوب لوقف الهجمات بشكل كامل في العراق.

رمسفيلد لم يوضح مدى تورط المسؤولين الإيرانيين في عمليات تهريب الأسلحة المزعومة(الفرنسية)

اتهامات لإيران
بموازاة ذلك امتدت حملة الاتهامات الأميركية لطهران للشأن العراقي، حيث اتهمها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد علنا بالسماح بعبور أسلحة من أراضيها إلى العراق.

وتعتقد الاستخبارات الأميركية أن قنابل عثر عليها في العراق قبل أسبوعين، مصدرها الحرس الثوري الإيراني.

ولم يوضح رمسفيلد ما إذا كان عبور الأسلحة يتم بعلم المسؤولين الإيرانيين أم لا، ولكنه أشار إلى أن طهران لم تمنع ذلك. ورغم ذلك اعترف بأن الحدود شاسعة، غير أنه أردف بأن سماح الإيرانيين لهذه الأنواع من الأسلحة بعبور الحدود أمر مثير للقلق وليس في مصلحة لطهران.

وحذر الوزير الأميركي من أن ما سماه العنف في العراق قد يزداد سوءا، وشبه المسلحين بضباط الاستخبارات النازيين اليائسين والطيارين الانتحاريين اليابانيين في نهاية الحرب العالمية الثانية.

مناقشات الدستور
سياسيا ناقش أمس قادة القوى السياسية العرقية الخلافات بشأن صياغة الدستور الدائم في محاولة لتقريب وجهات النظر قبل المهلة المقررة منتصف الشهر الجاري. وقال كيروان قيراه داغي المتحدث باسم الرئيس العراقي، إن الجميع متفقون على أن العمل يجب أن يتم في موعده.

زلماي زاده أكد استمرار المناقشات بشأن موقع الدين الإسلامي(الأوروبية)
وتتركز المناقشات على دراسة 18 نقطة خلاف على الأقل -كما أفادت وثيقة أعدتها لجنة صياغة الدستور- بشأن الفدرالية وقضية كركوك ومسألة اللغة وعلاقة الدين بالدولة وهوية العراق واسمه وتوزيع الثروات الطبيعية خصوصا النفط.

وأكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده على آلية مناقشة الدستور، وأن الزعيم الكردي مسعود البارزاني قرر عدم إثارة موضوع مطالبة الأكراد بحق تقرير المصير. وحول موقع الإسلام، قال إن هناك نقاشا حول جعله مصدرا رئيسيا للتشريع أو أحد المصادر الرئيسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة