لندن تحقق مع مشتبهين والتأهب على أعلى المستويات   
الاثنين 1428/6/17 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

الشرطة البريطانية واصلت تعقبها لمشتبه بتورطهم في محاولات الهجمات الثلاث الفاشلة (رويترز)

بدأت الشرطة البريطانية صباح اليوم استجواب مشتبه بهم في ثلاث محاولات لشن هجمات في لندن وغلاسكو، فيما وضعت البلاد في أعلى مستوى تأهب.

وأوقفت الشرطة حتى الآن خمسة أشخاص على علاقة بالعثور على سيارتي مرسيدس محشوتين بقوارير الغاز والمسامير في حي يشهد ازدحاما وسط لندن، واقتحام سيارة مشتعلة محطة الركاب الرئيسية في مطار غلاسكو. وحسب مصدر في الشرطة فإن الموقوفين الخمسة ليسوا بريطانيين.

وقامت الشرطة بتفتيش منازل في غلاسكو وليفربول ونيوكاسل آندر لايم، كما قامت بتفجير سيارة مشبوهة في مستشفى يعالج فيه أحد المشتبه فيهما في هجوم غلاسكو لإصابته بحروق خطرة.

وقالت وسائل الإعلام البريطانية إن الشرطة لا تزال تبحث عن مشتبه فيه واحد أو ثلاثة مشتبه فيهم، وقالت تقارير صحافية إن اثنين من الأشخاص الخمسة المعتقلين هما طبيبان أحدهما إيراني كان يعمل في مستشفى نور ستافور دشير.

التحقيقات أظهرت وجود صلات بين المحاولات الثلاث (رويترز)
وأكدت شرطة سكتلنديارد أن رجلا في السادسة والعشرين وامرأة في السابعة والعشرين أوقفا على الطريق السريعة "إم 6" ويتم استجوابهما في أحد مراكز الشرطة بلندن، ورفض مسؤولون بريطانيون التعليق على معلومات مفادها أن الشخصين اللذين أوقفا على الطريق السريع هما سائقا سيارتي المرسيدس.

من جانبه أعلن رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بيتر كلارك أن التحقيقات في المحاولات الثلاث تتقدم بسرعة شديدة، وقال في مؤتمر صحفي إن الصلة بين الهجمات الثلاث تتضح أكثر فأكثر.

وتركز تحقيقات الشرطة البريطانية على مراجعة دقيقة لتسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في مطار لندن وحوله.

وأعرب كلارك عن اقتناعه بأنه في الأيام والأسابيع المقبلة ستتكون لدى الشرطة فكرة واضحة عن الوسيلة التي يستخدمها "الإرهابيون" والطريقة التي خططوا من خلالها لهذه الهجمات والشبكة التي ينتمون إليها.

وفي أحدث التطورات أعادت السلطات البريطانية اليوم فتح قاعة بمطار هيثرو بلندن بعد إغلاقها لفترة وجيزة للاشتباه بطرد عثر عليه بنفس القاعة.

عمليات دهم نفذتها الشرطة بعدة أنحاء من بريطانيا (رويترز)
درجة التأهب
وقد دفعت محاولات الهجمات الثلاث الحكومة البريطانية إلى رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته للمرة الأولى منذ أغسطس/آب الماضي، وذلك قبل أسبوع من الذكرى السنوية الثانية تقريبا لهجمات السابع من يوليو/تموز 2005 التي قضى فيها 52 شخصا ومنفذو الهجمات الأربع.

وطالبت الصحف البريطانية رئيس الحكومة غوردن براون بعدم التسرع بتمرير تشريعات لمكافحة الإرهاب في البرلمان، وقالت الصحف إن الفترة التي تلي مباشرة "فظائع إرهابية هي أسوأ فترة لتمرير التشريعات".

وأكد براون في مقابلة تلفزيونية أن بلاده لن تخضع للإرهاب قائلا "لن نرضخ للترهيب ولن نسمح لأحد بإلحاق الضرر بنمط عيش البريطانيين".

ودعا مواطنيه أيضا لتأييد الإجراءات التي تتخذها الشرطة، وأكد أنها تركز بصفة أساسية على المطارات والأماكن العامة المزدحمة والسيارات. يشار إلى أن استمرار حالة التأهب الأمني على مستوى "حرج" يعني أن هجوما وشيكا قد يحدث.

واشنطن وباريس
من جانبه أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما وصفه بالرد الحازم الذي أبدته الحكومة البريطانية حيال الاعتداءات الفاشلة, وقال "أنا ممتن لرد الفعل الحازم جدا الذي أبدته حكومة براون حيال محاولات هؤلاء الأشخاص", مؤكدا أن "الحرب على هؤلاء المتطرفين متواصلة".

غوردن براون (رويترز)
وجاءت تعليقات بوش بعد ساعات من عثور شرطة بلاده على طرد مشبوه تبين أنه يحتوي على عطور، وتسبب بإخلاء محطة للركاب بمطار كينيدي بنيويورك لمدة ساعة.
 
وفي باريس أعلنت وزيرة الداخلية ميشال أليو ماري أنها دعت أجهزة الأمن الداخلي إلى "اليقظة الشديدة" بعد أحداث بريطانيا.
 
وقالت ماري في اجتماع حول مكافحة الإرهاب ترأسته بوزارتها إن "فرنسا تبقى هدفا محتملا للإرهاب". كما أكدت أن الخطة الأمنية التي تدعى "فيجي بيرات" ستبقى على مستواها الراهن، وهو مستوى اليقظة الحمراء أي من الدرجة الثالثة من أربع درجات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة