حظر للتجول بنيبال لمنع تظاهرات لتنحية الملك   
السبت 1427/3/9 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)
التظاهرات تهدف لعزل الملك غيانندرا ونشر الديمقراطية في نيبال (رويترز)

فرضت حكومة نيبال حظرا للتجول خلال ساعات النهار في العاصمة كتماندو, وقطعت خطوط الهاتف النقال والإنترنت لمنع قيام تظاهرات مناهضة للملك غيانندرا مقرر تنظيمها هذا اليوم.
 
ويهدف هذا القرار إلى كبح جماح المعارضة النيبالية التي تقود لليوم الثالث على التوالي حملة احتجاجات واسعة ضد صلاحيات الملك المطلقة.
 
وقالت الحكومة إن الحظر سيسري لمدة 11 ساعة في العاصمة والمناطق المحيطة بها ابتداء من الساعة العاشرة صباحا (4:15 بتوقيت غرينتش), مهددة بإطلاق النار على المخالفين.
 
غير أن هذا القرار لم يثن من عزيمة الأحزاب السياسية السبعة الكبرى المدعومة من المتمردين الماويين والتي أكدت عزمها على التظاهر مجددا اليوم وتحدي الحظر. وتنوي المعارضة النيبالية الاستمرار في الحملة المناهضة للملك طيلة هذا الأسبوع.
 
وأعلنت الحكومة حظر التجول ليلا واعتقلت في إطاره عددا من القادة السياسيين المعارضين إضافة إلى مئات الأشخاص الذين لم يلتزموا بالحظر.
 
اعتقالات واسعة رافقت أيام الاحتجاج الثلاثة (رويترز)
وأعلن وزير الداخلية النيبالي كمال تابا أن 751 شخصا اعتقلوا منذ يوم الاثنين الماضي.
 
وندد المجتمع الدولي بحملات الاعتقال. ودعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والهند واليابان إلى إطلاق سراح المعتقلين.
 
يشار إلى أن أحزاب المعارضة دعت إلى تظاهرة اليوم بعد أن عقدت مع المتمردين الماويين تحالفا غير رسمي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لإعادة الديمقراطية إلى نيبال.
 
وتندرج تظاهرات اليوم ضمن احتفالات المعارضة بالذكرى الـ16 لـ"عيد حركة الشعب" في نيبال. ففي الثامن من أبريل/نيسان 1990 رفع الملك السابق بيرندا الحظر عن الأحزاب السياسية ما أدى عام 1991 إلى تشكيل أول حكومة منتخبة في البلاد.
 
وتطالب المعارضة الملك غيانندرا بالتخلي عن السلطة وإعادة الديمقراطية إلى البلاد بعد 14 شهرا من الحكم المطلق. وتأمل الأحزاب السياسية السبعة الرئيسية في نيبال بأن تجبر أحدث حملاتها الملك غيانندرا على التخلى عن السلطة.
 
وتسلم الملك غيانندرا السلطة في فبراير/شباط 2005 وأعلن منذ ذلك الحين أن السلطات فشلت في قمع التمرد الماوي القائم منذ عام 1996 والذي أودى بحياة 12500 شخص.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش النيبالي أن تسعة متمردين ماويين وثلاثة عناصر  من الجيش قتلوا في اشتباكات وقعت غرب البلاد الليلة الماضية.
 
وجاءت الاشتباكات بحسب بيان للجيش بعد أن هاجم آلاف المتمردين الماويين في وقت واحد قواعد لقوات الأمن ومكاتب حكومية في جنوب غرب العاصمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة