قطر تدعو لإطلاق المعتقلين بمصر لحل الأزمة   
الأربعاء 1434/9/30 هـ - الموافق 7/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:17 (مكة المكرمة)، 0:17 (غرينتش)
العطية كان ضمن وفد عربي غربي سعى في التوسط لحل الأزمة في مصر (الجزيرة)

دعا وزير خارجية قطر خالد العطية إلى إطلاق كل المعتقلين السياسيين في مصر لتسهيل حل الأزمة السياسية القائمة منذ أسابيع, بينما دعا عضو في مجلس الشورى السعودي إلى عودة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ولو رمزيا كمقدمة لتسوية النزاع, فيما قد يشير إلى تشكل موقف خليجي من الأزمة.

وقال العطية في مقابلة مع الجزيرة بثت فجر اليوم الأربعاء بعيد عودته من القاهرة إنه يتعين إطلاق كل المعتقلين السياسيين لأنهم مفاتيح الحل. ودعا إلى إجراء حوار جاد بين أطراف الأزمة، "وعلى رأسهم المعتقلون السياسيون".

وكان يشير بذلك إلى الرئيس المعزول وعدد من قادة الإخوان المسلمين الذين تقول السلطات القائمة إن القضاء يحقق معهم في تهم مختلفة، بينها التحريض على القتل والهروب من السجون خلال ثورة يناير/كانون الثاني 2011. وأضاف العطية أن زيارته لمصر استطلاعية ولم يُسمح له بلقاء كل الأطراف.

وقال وزير الخارجية القطري إن المطلوب الآن في مصر هو حل توافقي وتنازل كل الأطراف عبر حوار مصري-مصري، مشددا على أن الوضع القائم ليس حلا.

وكان العطية ضمن وفد التقى خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في  محبسه, وضم الوفد أيضا نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، ووليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي، وممثل الاتحاد الأوروبي.

والتقى الوفد أيضا قادة السلطة القائمة بمصر في إطار وساطة لإنهاء الأزمة التي نشبت عقب عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وفي المقابلة التي أجرتها معه الجزيرة, قال وزير الخارجية القطري إن المساعدات القطرية لمصر مستمرة لأنها للشعب وليس للنظام.

وكانت قطر أعلنت قبل أيام أنها أرسلت شحنة من الغاز إلى مصر لمساعدتها على سد حاجتها منه. ومنذ ثورة يناير قدمت قطر لمصر ودائع وقروضا ومساعدات زادت عن سبعة مليارات دولار.

موقف سعودي
من جهته, دعا عضو مجلس الشورى السعودي صدقة فاضل إلى عودة الرئيس المصري المعزول ولو بصفة رمزية كمقدمة لتسوية الأزمة في مصر.

وقال صدقة لبرنامج "ما وراء الخبر" الذي تبثه الجزيرة إن أولى نقاط التسوية في مصر تتمثل في عودة مرسي إلى منصبه لفترة محددة حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وأضاف أنه من دون ذلك لن يكون هناك حل سلمي يرضي جميع الأطراف, ويحقق المصلحة العليا لمصر والأمة العربية.

ولم يسبق لأي مسؤول سعودي أن عبر عن موقف يدعو إلى العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل عزل مرسي. وكانت السعودية من أولى الدول التي بادرت إلى تهنئة السلطة الجديدة في مصر عقب عزل مرسي.

وتابع عضو مجلس الشورى السعودي أن منظومة الحكم الحالية التي أعقبت ما عدّه انقلابا غير مقبولة, والدليل -على حد تعبيره- عدم الاعتراف بها إلا من قبل عدد محدود من دول العالم, مشددا على أن تكون هناك وساطات إقليمية أو دولية لإنهاء الأزمة في مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة