قانون سلامة وطنية أم حصانة أميركية؟   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

كشف مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي لصحيفة الشرق الأوسط اللندينة عن خطط مشددة لمواجهة الأعمال التي تستهدف العراقيين سيعلن عنها رئيس الوزراء إياد علاوي في الأول من الشهر المقبل بعد تسلم السيادة من قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن هذه الخطط تشتمل على أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية.

وقال الربيعي إن قانونا سيصدر عن الحكومة العراقية باسم قانون الدفاع عن السلامة الوطنية, وإن من معالم هذه الخطة فرض حالة الطوارئ ومنع التجول في منطقة معينة واعتقال من يثبت أن لديه أسلحة ثقيلة والتصدي بشدة لأي مكان يصدر عنه إطلاق النار ضد العراقيين.

وأشار الربيعي إلى أن الحكومة العراقية ستعاود العمل بعقوبة الإعدام، مشددا على أن هذه الخطط لن تخرق حقوق الإنسان أو تمس حرياته في العراق.

حصانة ضد الانتهاكات


القوات الأميركية ستبقى متمتعة بحصانة ضد الملاحقات القضائية العراقية بعد نقل السلطة إلى العراقيين

جورج كايسي/ الراية

من جهتها تحدثت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها عن حصانة الجنود الأميركيين فقالت "حسنا فعلت الولايات المتحدة الأميركية بسحبها مشروع القرار الذي كانت قد قدمته إلى مجلس الأمن الدولي وطلبت فيه التمديد لاستثناء رعاياها وجنودها من الملاحقات القضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، إزاء الانتهاكات التي يرتكبونها في الدول التي يتواجدون فيها".

وجاء قرار واشنطن بسحب المشروع بعد أن تيقنت أنها لن تستطيع تمريره في مجلس الأمن، فضلا عن الموقف الصريح الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمعارضته للتمديد.

وتضيف الصحيفة "ولأن الإدارة الأميركية اعتبرت أن هذا القرار ينتقص من هيبتها عمدت إلى مواصلة تحديها للإرادة الدولية، والدليل ما أعلنه الجنرال الأميركي جورج كايسي، الذي عين قائدا للقوة المتعددة الجنسيات في العراق، بتأكيده أن القوات الأميركية ستبقى متمتعة بحصانة ضد الملاحقات القضائية العراقية بعد نقل السلطة إلى العراقيين".

وتشير إلى أن أهم عامل أحبط محاولات واشنطن، الحصول على قرار بتمديد الحصانة لرعاياها من الملاحقة القضائية الدولية، الفضيحة التي سببتها عمليات تعذيب السجناء العراقيين، والوضع غير القانوني لمعتقلي غوانتانامو.

ولكن المطلوب من واشنطن لكي تحسن من صورتها أمام الرأي العام الدولي العودة لاحترام الشرعية الدولية واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

جهود مصرية
وفي الشان الفلسطيني علمت صحيفة الوطن السعودية أن مسؤولين أمنيين مصريين بدؤوا جولة ثانية من المحادثات مع عدد من قياديي الفصائل الفلسطينية المقيمين في سوريا لحلحلة موقفها المعارض للأفكار المصرية.

ورغم التكتم الذي أحاط بنتائج زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان إلى الأراضي الفلسطينية والمحادثات السرية الجارية مع إسرائيل لتنفيذ المبادرة المصرية، فإن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اتهم إسرائيل باستمرار سياستها الاستفزازية ضد الفلسطينيين لإجهاض المبادرة.

وذكرت مصادر مطلعة أن استئناف الاتصالات المصرية مع الفلسطينيين وعرب إسرائيل جاء بعد الدعم الذي تلقته المبادرة المصرية من اللجنة الرباعية الدولية المعنية بتنفيذ خطة السلام المعروفة باسم خريطة الطريق.

واستمع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في جلسة محادثات مطولة أمس مع النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة إلى تفاصيل الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل.

وعلمت الصحيفة أن بشارة نقل لماهر نظرة متشائمة لإمكانية تنفيذ شارون الأفكار المصرية التي تستهدف إعادة إحياء عملية السلام على المسار الفلسطيني.


تصريحات كولن باول بالتزام بلاده السلام في الشرق الأوسط إيجابية شرط أن تمارس على أرض الواقع

الأهرام

تصريحات إيجابية ولكن
وفي افتتاحيتها ذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول‏ بالتزام بلاده مسيرة السلام في الشرق الأوسط وفقا لخريطة الطريق‏,‏ واستمرار جهودها لإقامة الدولة الفلسطينية المتماسكة والقابلة للحياة تعد إيجابية بشرط أن تمارس على أرض الواقع.

ورأت الصحيفة أن من المهم أن تترجم تصريحات باول إلى خطوات ملموسة من جانب الإدارة الأميركية خاصة أن الفترة الماضية اتسمت بغلبة الأقوال على الأفعال، وهو ما فطن إليه جيدا رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون واستمر في سياساته لفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين.

وتقول الصحيفة "من المعلوم أن أميركا هي الطرف الوحيد القادر على الضغط على حكومة شارون وإقناعها بالعدول عن منهجها والعودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات ووقف عدوانها ضد الفلسطينيين".

وتضيف أن الدور الأميركي في دفع عملية السلام يتسم بالأهمية خاصة في هذه الفترة التي تشهد تحركات واسعة من جانب مصر لإعادة تلك العملية إلى مسارها الصحيح.

معرفة علمية
في مقابلة أجرتها معه صحيفة الخليج الإماراتية دعا هانز بليكس كبير مفتشي التسلح السابق التابع لبرنامج الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق المحظورة إلى استمرار عمليات التفتيش الدولي في العراق وذلك لاستمرار وجود المعرفة العلمية لدى العراقيين في مجال التسلح.

وقال بليكس إنه لم يكن هناك دليل على أنه تم جرد كل البرامج والمنشآت العراقية، كما أن التفتيش لم يكتمل عندما قررت الولايات المتحدة ضرب العراق، وبالتالي لم نكن قادرين على إعلان نفي قاطع بعدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

وأضاف بليكس نحن كلجنة كنا نقدم تقاريرنا إلى مجلس الأمن وليس للحكومة الأميركية أو البريطانية، وبناء على الأدلة القليلة الموجودة وصلنا إلى خلاصة أنه لا توجد أسلحة لدى العراق.

ويرى بليكس أنه ينبغي أن يكون هناك مشروع شامل لإخلاء المنطقة من السلاح النووي في كل من إسرائيل والعراق وإيران، ولكن هذا كله يعتمد على وجود حل للصراع العربي الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة