إسرائيل تحرض على النووي الإيراني   
الخميس 1433/9/8 هـ - الموافق 26/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)
باراك أكد صعوبة مواجهة إيران في حالة امتلاك حد معين من النووي (الأوروبية)

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك القوى الكبرى في العالم للتعجيل بالجهود الرامية لإحباط البرنامج النووي لإيران، محذرا من صعوبة مواجهة إيران إذا نجحت طهران بعبور الحد النووي، على حد تعبيره.

وقال باراك بتصريحات في حفل تخرج ضباط أمن "إني أدرك جيدا وأعرف بعمق الصعوبات والتعقيدات التي ينطوي عليها منع إيران من اكتساب أسلحة نووية"، واستدرك قائلا "ولكن من الواضح في نظري دونما شك أن مواجهة ذلك التحدي النووي، في حد ذاته حينما ينضج -إن وصل حد النضج- سيكون قطعا أكثر تعقيدا وقطعا أكثر خطورة، وقطعا أكثر تكلفة في الأرواح والموارد".

ورأى الوزير الإسرائيلي أن الوقت قد حان ليكون العالم مستعدا لعمل موحد ويكون له هدف موحد في الإرادة السياسية، من أجل وضع نهاية سريعة وحاسمة للمشروع النووي الإيراني.

ومضى باراك يقول إن إسرائيل تواجه أعقد تحديات لها على الإطلاق، وأضاف "إننا قد نضطر لاتخاذ قرارات مصيرية صعبة فيما يتعلق بأمن إسرائيل"، مشيرا لما سماه تزايد عدم الاستقرار الذي نجم عن الثورات الشعبية في الدول العربية المجاورة.

وفسر مسؤول إسرائيلي رفيع -طلب عدم كشف هويته- تصريحات باراك على أنها محاولة للحث بكل قوة من أجل شن هجوم على إيران، "الأمر الذي تدرسه حكومة بنيامين نتنياهو، للبحث فيما إذا كان ينبغي شن هجوم خلال الأسابيع القادمة".

وكانت إسرائيل قد حذرت من اقتراب إيران من دخول "منطقة الحصانة" التي لا يمكن فيها للقنابل الإسرائيلية اختراق منشآت تخصيب اليورانيوم المدفونة بمخابئ عميقة تحت الأرض، وأن العقوبات الاقتصادية الغربية لم تحقق حتى الآن هدف إيقاف البرنامج النووي الإيراني.

طهران أكدت تمسكها ببرنامجها النووي (رويترز)

إصرار إيراني
على الجانب المقابل أكدت طهران على لسان المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي أنها لن تتراجع عن برنامجها النووي.

وقال خامنئي خلال لقاء بكبار المسؤولين الإيرانيين إن "نظرة إلى الوقائع لا تجعلنا فقط نتفادى إعادة حساباتنا، بل تجعلنا أيضا نسير على طريقنا المرسوم لنا بثقة أكبر".

كما أكد خامنئي ثقته بأن تتراجع الدول التي سايرت الولايات المتحدة في تطبيق العقوبات عن سياستها على الأمد البعيد بسبب الكلفة الاقتصادية التي ستتحملها، داعيا المسؤولين الإيرانيين للوحدة للتغلب على الضغوط الدولية.

ويقول الغرب إن إيران تحاول سرا تطوير قنبلة ذرية، لكن طهران تنفي ذلك وتدعو الغرب للاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم وامتلاك برنامج نووي سلمي".

يذكر أن القوى الغربية فرضت على إيران أربع حزم من العقوبات الأممية، تتحفظ الآن روسيا والصين على تشديدها.

كما فرضت على إيران عقوبات أوروبية شملت حظرا نفطيا سرى مطلع هذا الشهر، وعقوبات أميركية استهدفت هذا القطاع أيضا ومنعت المصارف الدولية من إنجاز معاملات نفطية مع البنوك الإيرانية.

ويسعى المشرعون الأميركيون لتشديد العقوبات بحيث يصعب التعامل مع الشركات النفطية في إيران والشركات المالكة للناقلات، وتقييد قدرة المصارف الإيرانية على إنجاز تحويلات مالية إلكترونية.

وعادة ما يهوّن المسؤولون الإيرانيون من أثر العقوبات، التي يؤكد الخبراء أنها هوت بالعملة الإيرانية ورفعت تكلفة الواردات بما بين 20% و30%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة