الثني يعلن عن اتفاق مع مصر للتنسيق الأمني   
الأربعاء 15/12/1435 هـ - الموافق 8/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)

أعلن عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المعين من قبل مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد، عن تنسيق أمني عالي المستوى مع مصر.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، أوضح الثني أنه اتفق مع الجانب المصري على التنسيق التام بشأن تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، وتدريب مصر للجيش الليبي لرفع الكفاءة القتالية.

وأضاف أنه تم الاتفاق على أن تدرب مصر كذلك أفراد الشرطة الليبية في كافة المجالات لمواجهة ما أسماه الإرهاب.

وقال الثني إن اجتماعه مع محلب تركز على مكافحة "الإرهاب" في المنطقة، وأشار إلى تعرض مناطق في ليبيا من بينها مدينتا بنغازي ودرنة (شرق البلاد) إلى هجمات "إرهابية".

ولفت إلى أن مجموعات فجر ليبيا، التي وصمها بالإرهاب، قامت بعمليات تدمير ممنهج لمطار طرابلس، حتى وصل الأمر إلى القتل والاعتداء على ممتلكات الأفراد.

من جانبه قال محلب إن بلاده تحترم الشعب الليبي في كافة خياراته وتدعمه في كل احتياجاته، وإن القيادة السياسية بمصر تصر على استمرار تقديم الدعم "للحكومة الشرعية هناك التي أقرها البرلمان الليبي".

وتؤكد القاهرة أنها تدعم الشرعية المتمثلة في البرلمان الليبي الجديد المنعقد في مدينة طبرق والذي تم انتخابه في يونيو/حزيران الماضي.

وأضاف محلب أن بلاده سوف تقوم بالتنسيق مع الجانب الليبي في مجالات عدة "مثل التجارة والمناطق المشتركة والمرافق العامة وإعادة تشغيل المتوقف منها".

وفي وقت سابق اليوم، التقى الثني بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية شرقي القاهرة، وتناولا عددا من القضايا الثنائية والإقليمية وفي مقدمتها كيفية مواجهة "الإرهاب" في المنطقة.

وكانت القاهرة قد عرضت الأسبوع الماضي تدريب قوات موالية لحكومة الثني للمساعدة في مواجهة ما قالت إنه تهديد لاستقرارها، إذ إن الحدود بين البلدين تمتد على مسافة 1115 كيلومترا مما يجعل من السهل التسلل في الاتجاهين.

النزاع متواصل في ليبيا في مناطق عدة (الجزيرة)

صراع
وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما العاصمة طرابلس وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، مما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته.

الأول هو البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة