متمردان بدارفور يشجعان المثول بلاهاي   
الخميس 1431/7/6 هـ - الموافق 17/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
أبكر نورين (يسار) وصالح جاموس بجلسة سماع بالمحكمة الجنائية بلاهاي (الفرنسية)
دعا قائدان متمردان في دارفور سلما نفسيهما إلى المحكمة الجنائية الدولية من هم ملاحقون بتهم جرائم الحرب إلى المثول طواعية في لاهاي لمواجهة التهم.
 
ومثل عبد الله باندا أبكر نورين وصالح محمد جربو جاموس طواعية أمام المحكمة أمس ليجيبا على تهم موجهة إليهما في قضية هجوم أودى في سبتمبر/أيلول 2007 بحياة 12 جنديا أفريقيا.
 
ووصف القائدان المتمردان نفسيهما في المحكمة بالثائريْن، ورحبا بما اعتبراها فرصة لرد الاعتبار إلى سمعتهما، ودعوا الغير إلى أن يحذوا حذوهما.
 
وقال باندا (47 عاما) مخاطبا هيئة رئاسة المحكمة المشكلة من ثلاثة قضاة "أدعو من تطلبه هذه المحكمة إلى المجيء لتبرئة نفسه".
 
وقال جاموس (33 عاما) "إننا هنا لنحقق العدالة وأدعو كل من هو ملاحق إلى المثول أمام هذه المحكمة" التي حددت رئيستها سيلفيا ستاينر 22 نوفمبر/تشرين الثاني القادم موعدا لجلسة سماع تعقد لتأكيد التهم الموجهة إلى الرجلين، وهو شرط رئيسي لتمضي المحاكمة قدما. 
 
وفي انتظار ذلك سمح للرجلين بمغادرة هولندا بعد جلسة سماع اليوم، وهما ليسا ملزمين بحضور جلسة السماع القادمة.
 
وبرأت المحكمة في أبريل/نيسان الماضي ساحة قائد متمرد آخر هو بحر إدريس أبو غردة، الذي مثل أمام المحكمة طواعية أيضا.
 
وأصدرت المحكمة سابقا مذكرات توقيف بحق علي كوشيب قيادي في مليشيات الجنجويد، وبحق وزير سوداني سابق هو أحمد هارون.
 
وطلب المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو قبل خمسة أيام مساعدة مجلس الأمن لاعتقال كوشيب وهارون، وقال إن "عملية الإبادة ضد ملايين النازحين في المعسكرات مستمرة، ولمَ لا طالما أن المجرمين يتمتعون بحصانة".
 
كما أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير الذي رفض تسليم نفسه وقال إن بلاده لا تعترف بولاية المحكمة التي أنشئت في 2002، وهي المحكمة الدولية الوحيدة الدائمة التي تملك سلطة النظر في جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
 
وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثمائة ألف شخص ماتوا بسبب الصراع في دارفور منذ اندلاعه في 2003.
 
لكن الصين والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية أبدت قلقا للملاحقات التي يتعرض لها البشير، وحذرت من أنها قد تزعزع المنطقة، وتضر باتفاق سلام بين شمالي السودان وجنوبيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة