تغليف الأوراك الصناعية بالطحالب يقي من الجراثيم   
الاثنين 1423/3/22 هـ - الموافق 3/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال علماء أستراليون إن تغليف الأوراك الصناعية وصمامات القلب وغيرها من المزروعات والأدوات الطبية بنوع من الطحالب البحرية قد يمنع التقاط المرضى للإنتانات الجرثومية الخطرة المهددة للحياة.

فقد لاحظ العلماء في بحث جديد أجري في أستراليا مؤخرا أن المواد الكيميائية الموجودة في الطحالب البحرية تستطيع مهاجمة البكتيريا المسببة للعديد من الأمراض المعدية المصاحبة للعمليات الجراحية وخاصة الأنواع القوية منها.

وأوضح الأطباء أن معظم هذه الإصابات تنتج عن البكتيريا التي تعيش بشكل طبيعي ودون أذى على الجلد بعد أن تلصق نفسها بالأدوات والمزروعات الطبية المستخدمة في العمليات, وأشاروا إلى أن الجراحة تسبب جروحا مفتوحة يسهل على هذه الجراثيم النمو فيها.

وقال الباحثون إن هذه البكتيريا ترتبط معا داخل الجسم وتسبب الإنتانات والالتهابات, ولا تستطيع مناعة الجسم أو حتى المضادات الحيوية القضاء عليها, وقد يحتاج المريض في بعض الحالات إلى الخضوع للجراحة من جديد للتخلص من هذه المشكلة, ولكن الاكتشاف الجديد الذي توصل إليه العلماء في مركز البحوث التعاونية وبحوث العيون والتكنولوجيا في سيدني يقدم حلا مثاليا لمثل هذه المشكلات الجرثومية.

وأشار العلماء في تقرير البحث -الذي نشرته مجلة نيوساينتست العلمية- إلى أن المركبات الكيماوية التي تعرف باسم فيورانون قللت أعداد البكتيريا من نوع المكورات العنقودية (ستافيلوكوكاس أبيديرميديس) التي تغطي 90% من الأطباق البلاستيكية المستخدمة في التجارب المخبرية.

ولاحظ العلماء أن هذه المركبات منعت أيضا نمو الجراثيم مثل العنقوديات الذهبية المقاومة للأدوية التي تنمو على المزروعات الطبية المعدنية. وقد تم تعريف مركبات (فيورانون) سابقا كعوامل تحفظ الطحالب الحمراء من نوع (ديليسي بولشرا) خالية من البكتيريا والكائنات البحرية الدقيقة.

ووجد الباحثون بعد اختبار قوة هذه المركبات على الأغنام أن البكتيريا قلت بنسبة 85% في القثاطر المغلفة بتلك المركبات بعد 12 أسبوعاً, في حين زادت على القثاطر التي لم تغلف بتلك المواد, وأوضحوا أن هذه المواد لا تقتل البكتيريا وإنما تمنعها من التجمع والارتباط ببعضها وبالتالي تعطّل الإصابة الالتهابية.

ويسعى العلماء إلى اختبار هذه العوامل الكيميائية على البشر والبدء بالتجارب السريرية في غضون خمس سنوات من الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة