الأمم المتحدة تطالب بالوصول للمعتقلين لدى الأميركان   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

مبادرة الأمم المتحدة للوصول إلى المعتقلين لدى القوات الأميركية خطوة غير مسبوقة (الفرنسية)

طالب مقررو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالوصول إلى المعتقلين بتهمة الإرهاب في العراق وأفغانستان وغوانتانامو، في مبادرة غير مسبوقة تمتنع عن ذكر الولايات المتحدة بالاسم.

وطالب 30 من المقررين الذين عينتهم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في بيان مشترك غير مسبوق بأن يسمح لأربعة منهم بالتحقيق في العراق وأفغانستان والقاعدة الأميركية في غوانتانامو.

وأوضح المقررون -الذين لم يتطرقوا إلى فضيحة تعذيب معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب- أن حافز طلبهم هو "بعض الأحداث الأخيرة التي أثارت قلق الأسرة الدولية بشأن وضع وشروط الاعتقال ومعاملة المعتقلين في مواقع معينة".

وأضاف البيان أن الوفد سيسعى للتأكد من أن "المعايير الدولية لحقوق الإنسان محترمة كما ينبغي بشأن هؤلاء الأشخاص"، وأنه سيبقى مستعدا لتقديم النصائح لسلطات الاعتقال.

والخبراء الأربعة الذين فوضهم زملاؤهم هم المقررون في شؤون التعذيب ثيو فان بوفن، والصحة بول هانت، واستقلالية القضاة والمحامين لياندرو ديبوي، ورئيسة مجموعة العمل بشأن الاعتقالات التعسفية ليلى زروقي.

هارمان تبتسم رافعة إبهامها للأعلى قرب جثة السجين العراقي (الفرنسية)
استمرار التحقيقات
وفي سياق التحقيقات في الانتهاكات الأميركية بسجن أبو غريب قال النقيب دونالد ريس في شهادته بقضية المجندة الأميركية صابرينا هارمان (26 سنة) المتورطة بارتكاب فضائع, إن ضابطا أميركيا برتبة عقيد استخبارات عسكرية كان موجودا عند وفاة معتقل عراقي أثناء استجوابه في أبو غريب.

وأكد أن العقيد باباس الذي يشغل منصبا عسكريا في قاعدة أميركية بألمانيا, كان موجودا خلال الاستجواب. وأضاف ريس في جلسات الاستماع في قضية هارمان التي استمرت يومين أنه سمع أن معتقلا اقتيد إلى السجن وقد غطت الدماء جسمه بعد اعتداء على مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بغداد يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2003.

وقال ريس "قيل لي إنه كان لا يزال قويا لدى وصوله، ثم اقتادوه إلى غرفة وتوفي أثناء الاستجواب", مضيفا أنه قيل له في البداية إن المعتقل توفي نتيجة أزمة قلبية. وتابع "بدا من الجثة أنه نزف من الرأس والأنف والفم".

وتابع "سمعت العقيد باباس يقول: لن أتحمل مسؤولية هذا وحدي". وأوضح الشاهد أن جثة المعتقل بقيت في المكان المخصص للاستحمام طيلة الليل لتجنب إثارة الخوف في نفوس المعتقلين الآخرين. وأجري تشريح للجثة في اليوم التالي وجاءت نتيجته أن الموت ناتج عن صدمة.

وتواجه هارمان اتهامات بانتهاك حرمات الجثث وسوء معاملة السجناء. وقد ظهرت الجندية وهي تبتسم قرب جثة معتقل، في واحدة من مجموعة صور أثارت صدمة وسط الرأي العام الدولي لدى الكشف عنها في أبريل/نيسان الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة