حملة تدعو لانفصال كاليفورنيا بعد فوز ترامب   
الجمعة 1438/2/10 هـ - الموافق 11/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 4:11 (مكة المكرمة)، 1:11 (غرينتش)
تتصاعد في ولاية كاليفورنيا الأميركية الدعوات إلى الانفصال عن الولايات المتحدة بعد إعلان فوز الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية.
ورغم أن الأمر لا يزال غير جدي وفي بدايته فإن مراقبين يرون أن الولاية تمتلك كل ما يؤهلها لتصبح دولة مستقلة إذا اختار مواطنوها الانفصال.

وتعتبر ولاية كاليفورنيا الأكثر سكانا في البلاد، وهي معروفة بليبراليتها على مستوى العادات والتقاليد، كما أنها في طليعة المعارك البيئية، وتطالب بحظر بيع الأسلحة النارية وبالحفاظ على حقوق الشواذ والنساء، وسمحت مؤخرا بالماريجوانا.

في المقابل، فإن حملة ترامب الانتخابية ركزت على معاداة المهاجرين والتشديد على ضرورة الإبقاء على بيع السلاح ونفي حصول تغيرات مناخية، وتخللتها بالفعل عبارات تحض على كره الأجانب بشكل خاص.    

وفور معرفة هوية الفائز في السباق إلى البيت الأبيض خرج مواطنو كاليفورنيا بالآلاف إلى الشارع، وتجمعوا أمام المباني الفدرالية في لوس أنجلوس وهم يهتفون "إنه ليس رئيسي"، في إشارة إلى ترامب.

ويأمل الداعون إلى الانفصال في تنظيم استفتاء في ربيع عام 2019 لاتخاذ قرار الخروج أو البقاء ضمن الولايات المتحدة، وخصصت الحملة موقعا إلكترونيا يشرح أبعاد الدعوة وماذا يعني الانفصال بالنسبة لمواطني الولاية.

وبحسب الموقع الإلكتروني، فإن كاليفورنيا تمثل سادس أكبر اقتصاد في العالم، وهي أقوى اقتصاديا من فرنسا، كما أن عدد سكانها أكبر من عدد سكان بولندا، وبالتالي فهي تتنافس في مقدراتها مع الدول وليس فقط مع الولايات الـ49 الأخرى التي تشكل معها الولايات المتحدة.

وعلى الصفحة الرئيسية للموقع كتبت الحملة "في رأينا، إن الولايات المتحدة تمثل الكثير من الأمور التي تتعارض مع قيم كاليفورنيا، والتزامنا المستمر مع الدولة يعني أن الولاية ستواصل دعم الولايات الأخرى على حساب منطقتنا وأطفالنا".

وانتقدت الحملة الوضع الذي آلت إليه البنية التحتية في كاليفورنيا، وتراجع مرتبة مستوى التعليم في مدارسها العامة، فيما لا يزال لديها أكبر عدد من المشردين الذين يعيشون بلا مأوى، كما لا تزال معدلات الفقر عالية، مع اتساع فجوة عدم المساواة في الدخل.

واعتبرت الحملة أن الاستفتاء على الاستقلال الذي تدعو إليه يأتي ضمن الحق في تقرير المصير الذي يكفله القانون الدستوري والدولي، وأنه يمكن لولاية كاليفورنيا أن تمارس تأثيرا إيجابيا على بقية العالم، وبذل المزيد من الجهد كدولة مستقلة مما هي قادرة على القيام به باعتبارها ولاية فقط.

وانتشر وسم "كاليكيست" نسبة إلى كاليفورنيا وبريكست الذي يدعو إلى الانفصال عن باقي الولايات الأميركية.

وبررت الحملة دعوتها إلى استقلال كاليفورنيا في تسع نقاط، أبرزها أن الولايات المتحدة باعتبارها دولة لم تعد تخدم مصالح الولاية، ولا سيما في قضايا السلام والأمن والموارد الطبيعية والبيئة والهجرة والتجارة والرعاية الصحية والتعليم.

ويبلغ عدد سكان كاليفورنيا نحو 39 مليون نسمة، وتعيش فيها أكثرية من الناطقين بالإسبانية، إضافة إلى عمال من العالم أجمع، واقتصادها منوع جدا مثل سكانها.    

وتتمتع الولاية بوزن اقتصادي كبير، ولها 53 نائبا في مجلس النواب، ولذلك فهي تتمتع أيضا بثقل كبير على المستوى الفدرالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة