عوائق تواجه الطلاب السوريين بدول اللجوء   
الجمعة 1435/7/17 هـ - الموافق 16/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)
 
عمر أبو خليل-الجزيرة نت

يعاني الطلاب من حملة الشهادة الثانوية السورية للعام الدراسي الماضي في دول اللجوء صعوبات كبيرة في تعديل شهاداتهم تمهيدا للتسجيل في الجامعات، إضافة إلى مشاكل أخرى تتعلق بالمناهج والتعليم الجامعي.

وترتب على عدم تعديل الشهادات الثانوية للطلبة السوريين عدم اعتراف أية دولة بها باستثناء ليبيا التي قصرت ذلك على الطلاب الذين درسوا منهجها الدراسي.

وسبق للحكومة التركية أن أصدرت قرارا يقضي بالاعتراف بالشهادات السورية، لكن بعض المؤسسات التعليمية في المدن التركية أوقفت العمل بالقرار، وكان نتيجة ذلك عدم تمكن أغلبية الطلاب من الدراسة في الجامعات.

وبشأن هذا الموضوع، قال وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة محي الدين بنانة في تصريح للجزيرة نت، إن الوزارة التي بدأت عملها حديثا تلقت وعودا من وزارة التربية التركية بإعادة تفعيل قرار الاعتراف بالشهادة الثانوية التي درس حاملوها المنهج السوري المعدل.

وإضافة إلى ذلك، أكد الوزير أن وزارته بذلت جهودا لاعتراف فرنسا بالشهادات الثانوية للطلاب السوريين مما يفتح المجال لاعتراف دول الاتحاد الأوروبي بها، وبالتالي فتح المجال أمام الطلاب للدراسة في الجامعات الأوروبية، بعد تلبية الشروط الخاصة للتسجيل في كل جامعة.

وردا على سؤال بشأن توحيد مناهج التدريس في مدارس الداخل الخاضعة لسيطرة المعارضة ومدارس السوريين في دول اللجوء، أكد الوزير أن العام القادم سيشهد اعتماد المنهج السوري المعدل برنامجا موحدا لكل الطلاب في كل المدارس.

جامعة ومعاهد
وتحدث بنانة عن نية وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة افتتاح جامعة سورية في الداخل، تقام بالقرب من الحدود التركية، وتستقبل الطلاب وتوفر لهم فرصة التحصيل الجامعي في أغلب الاختصاصات، بالتوازي مع جامعة أخرى مفتوحة.

وأكد بنانة أن الوزارة تدرس إمكانية افتتاح معاهد متوسطة في أغلبية المدن السورية، باختصاصات متعددة، تستقبل الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة من وزارة التربية والتعليم، وأشار إلى تركيز الوزارة على اختيار الأماكن الأكثر أمانا، بعيدا عن المناطق التي تتعرض للقصف حفاظا على أرواح الطلاب والكادر الإداري والتدريسي.

وفي ما يخص طلاب الجامعة الذين اضطرتهم ظروف الحرب لقطع دراستهم منذ قيام الثورة حتى الآن، قال الوزير إن هؤلاء سيمنحون فرصة متابعة دراستهم في الجامعات التركية حسب قوانين تلك الجامعات.

أما ما يتعلق بإمكانية تأمين منح دراسية لطلاب الدراسات العليا والماجستير والدكتوراه، أكد الوزير أن وزارته على تواصل مع أهم الجامعات والمعاهد العربية والغربية، والمؤسسات الدولية المختصة، لتأمين منح دراسية لهؤلاء الطلاب.

وشرح الدكتور بنانة للجزيرة نت مهام وزارته حديثة العهد، مؤكدا أن دورها في المرحلة الحالية يقتصر على الإشراف والتوجيه، ومحاولة توحيد الجهود في قطاع التربية والتعليم، وتقديم الدعم حسب الإمكانيات المتاحة، لتحقيق أفضل مستوى تعليمي للطلاب السوريين في المناطق "المحررة" ودول اللجوء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة