رياضة الحامل تقلل بدانة المولود   
الأحد 1431/4/27 هـ - الموافق 11/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)
 
مازن النجار
 
اكتشف علماء أن ممارسة الحامل بانتظام التمارين البدنية التنفسية المعتدلة الكثافة أثناء الحمل أدت لانخفاض محدود بوزن الطفل عند الولادة، دون أن تخفض مقاومة الأمهات للأنسولين، وما ينتج عن انخفاضها من تقييد حاد لتغذية الجنين، بحسب خدمة يوريكأليرت.

والمعلوم أن هناك أدلة كثيرة تثبت تأثير بيئة رحم الأم على مسار نمو الطفل لاحقا بعد الولادة. وترتبط زيادة حجم الطفل عند الولادة بزيادة مخاطر إصابته بالبدانة في مرحلة الطفولة.

وهذه أول دراسة تظهر تأثيرا دالا لممارسة الحامل لتمرينات -مثل ركوب الدراجات الثابتة ولا تتضمن رفع أثقال- على وزن طفلها عند الولادة. وأجرى الدراسة باحثون بجامعة أوكلاند بنيوزيلندا، وقُبلت للنشر بدورية "مجلة علم الغدد الصماء الإكلينيكي والأيض" بعدد مايو/أيار القادم.

ويقول الدكتور بول هوفمن، أحد مؤلفي الدراسة، إن النتائج تظهر أن التمرينات الرياضية المنتظمة تبدل بيئة الحمل بطريقة معينة ويصبح لها تأثير على تحفيز المغذيات لنمو الجنين، مما يؤدي إلى انخفاض وزن الطفل عند الولادة.

"
محصلة هذه الدراسة تشير إلى أن التمرينات المنتظمة خلال فترة الحمل لا تسبب نفس الانخفاض في مقاومة الأنسولين الذي يحدث لدى ممارسة غير الحوامل لتلك التمرينات
"
استجابة فسيولوجية

ونظرا لارتباط زيادة حجم المولود بزيادة مخاطر إصابته بالبدانة لاحقا، فإن انخفاضا محدودا في وزنه عند الولادة قد تكون له فوائد صحية بعيدة المدى بالنسبة للمولود من حيث خفض مخاطر البدانة لاحقا.

كما أن هذه الدراسة هي الأولى أيضا في تقييم تغيرات حساسية (استجابة) جسم الأم للأنسولين كرد فعل على التمرينات التنفسية خلال الحمل.

فمقاومة الأمهات للأنسولين أساسية في زيادة المغذيات المتاحة للجنين، والتي ثبت ارتباطها بحجم الطفل لدى الولادة. وثبت أن التمرينات تقلل مقاومة الأنسولين، لكن انخفاضها بشكل كبير قد يؤثر سلبا على الحمل، لأن ذلك يقيد بشدة تغذية الجنين.

لكن محصلة هذه الدراسة تشير إلى أن التمرينات المنتظمة خلال فترة الحمل لا تسبب نفس الانخفاض في مقاومة الأنسولين الذي يحدث لدى ممارسة غير الحوامل لتلك التمرينات.

وبحسب الدكتور هوفمن، يبدو أن الاستجابة الفسيولوجية للحمل تحل محل التحسينات في حساسية الجسم للأنسولين، والموصوفة أعلاه، كرد فعل على التمرينات البدنية لدى غير الحوامل.

وربما كان هذا اكتشافا هاما للرياضيات اللاتي يرغبن بالاستمرار في التدريب المنتظم خلال حملهن، حيث يظهر أنه لن يكون للتدريب تأثير سلبي كبير على مقاومة الأنسولين أو المغذيات المتاحة للجنين.

"
لم يجد الباحثون تأثيرا للتدريب على أوزان الأمهات أو مؤشر كتلة أجسامهن خلال فترة أواخر الحمل
"
نتائج دالة

وشارك في هذه الدراسة 84 من الأمهات الحوامل لأول مرة، وقسمهن الباحثون إلى مجموعة لممارسة التمرينات وأخرى للضبط والمقارنة.
 
واستخدمت الأمهات بمجموعة التمرينات الدراجات الهوائية الثابتة، وطلب منهن فرديا التدرب لمدة 40 دقيقة يوميا بما لا يتجاوز 5 أيام أسبوعيا.

وكانت التعليمات لمجموعة التمرينات بالاستمرار في التدريب لمدة 36 أسبوعا من الحمل على الأقل. وتم تقييم حساسيتهن للأنسولين بعد 19 و34-36 أسبوعا من الحمل باستخدام اختبار تحمل الغلوكوز عبر الوريد. وتم قياس وزن المواليد خلال 48 ساعة من الولادة.

ولم يجد الباحثون تأثيرا للتدريب على أوزان الأمهات أو مؤشر كتلة أجسامهن خلال فترة أواخر الحمل.

وعلاوة على ذلك، لم يؤثر التدريب على مقاومة الأم للأنسولين منذ البداية وحتى أواخر الحمل، ولم يؤثر أيضا على أي مؤشرات حيوية متصلة بتنظيم الغلوكوز (السكر).

وكانت أوزان مواليد أمهات التمرينات أقل من أوزان مواليد مجموعة أمهات الضبط والمقارنة (بدون تمرينات) بمتوسط 143 غراما، مع انحراف معياري بمقدار 94 غراما، لكن لم يكن هناك اختلاف في أطوال المواليد.

كذلك، تسببت التمرينات في انخفاض مؤشر كتلة الجسم لمواليد الأمهات اللاتي مارسن التمرينات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة