قوات الاحتلال تتعرض لهجومين وتدهم مخبأ لصدام   
الأحد 1424/5/29 هـ - الموافق 27/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يطلق النار في الهواء لتفريق متظاهرين يحتجون على مقتل أحد السكان المحليين في كربلاء جنوبي بغداد (رويترز)

أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد أن جنديين أميركيين أصيبا بجروح لدى إلقاء قنبلة يدوية عليهما من أحد الطوابق العليا لمبنى كلية العلوم الإسلامية. وأضاف الشهود أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة خمسة من طلبة الكلية. وقامت قوات الاحتلال الأميركي على الفور بدهم وتفتيش مبنى الكلية في بغداد بحثا عن منفذ الهجوم، كما عمدت إلى مصادرة أسلحة حراس المبنى.

وفي حادث آخر أفاد شهود عيان أن القوات الأميركية أطلقت النار بكثافة بعد ظهر اليوم في حي المنصور بالعاصمة العراقية، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين واحتراق سيارتين وتدمير ثلاث أخرى كانت واقفة في المكان.

جنود أميركيون يمنعون مواطنين عراقيين من دخول مستشفى بعقوبة بعد تعرض قواتهم لهجوم صباح أمس (الفرنسية)
ولم تتوافر بعد تفصيلات عن الأسباب التي دعت قوات الاحتلال إلى إطلاق النار الذي وصفه الشهود بالعشوائي, وإن كان من المعتقد أنها تشتبه في أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان موجوداً في هذا المنزل.

كما أعلن متحدث عسكري أميركي أن القوات الأميركية أحبطت هجوما بقذائف آر بي جي استهدف جنودها في وقت مبكر اليوم في قضاء الحويجة شمال غرب بغداد.

وقال المتحدث إن العملية لم تؤد إلى وقوع إصابات في الجانب الأميركي, موضحا أن أحد المهاجمين أصيب بجروح وأنه تم توقيف مهاجمين آخرين بعد العملية. ولم يعط الضابط تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تصاعدا لافتا في عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال أسفر عن سقوط ستة قتلى في صفوفها آخرهم جندي من قوات المارينز، كما جرح آخر في هجوم شن بقذائف آر بي جي على دورية أميركية قرب قرية الحصوة جنوب غربي بغداد في وقت مبكر من صباح اليوم.

وفي هذا الإطار وصف نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز سقوط هذا العدد من القتلى في صفوف قوات بلاده بأنه قد يكون مجرد ارتفاع مفاجئ في عمليات المقاومة، مشيراً إلى أن مقتل عدي وقصي صدام حسين سيؤدي إلى إزالة ما وصفها بحالة الخوف لدى كثير من العراقيين من عودة النظام السابق. واتهم ولفويتز قناة الجزيرة وقنوات فضائية أخرى بالتحريض على العنف ضد القوات الأميركية.

مواجهات كربلاء
عراقيون اعتقلتهم قوات الاحتلال
أثناء تظاهرة في كربلاء (رويترز)
وفي تطور ميداني آخر أطلقت قوات الاحتلال الأميركي النار في الهواء لتفريق حشد من راشقي الحجارة في مدينة كربلاء جنوبي بغداد.
وكان المتظاهرون يحتجون على مقتل أحد السكان المحليين أمس أثناء اشتباك مع القوات الأميركية قرب مرقد الإمام الحسين رضي الله عنه في المدينة. وقال شهود عيان إن المتظاهرين تراجعوا بعد إطلاق الأعيرة النارية ولكنهم تجمعوا على ما يبدو في مكان قريب.

وكان مراسل الجزيرة في المدينة قد أفاد في وقت سابق أن عراقيا لقي مصرعه وجرح تسعة آخرون -جروح اثنين منهم خطيرة- بنيران قوات الاحتلال قرب مرقد الإمام الحسين الليلة الماضية. وذكر شهود عيان أن إطلاق النار وقع عندما قذف العراقيون بالحجارة والزجاجات جنودا أميركيين حاولوا دخول المرقد.

تسليم جثتي عدي وقصي
وفي سياق آخر أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي سمير محمود الصميدعي أن المجلس أوصى بتسليم جثتي عدي وقصي صدام حسين إلى عائلتيهما.

عراقي يقرأ صحيفة محلية نشرت صور جثتي عدي وقصي (الفرنسية)

وقال الصميدعي في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع مع المجلس البلدي في بغداد إن "إجراءات أخرى ستتخذ" إذا لم يتقدم أحد للمطالبة بالجثتين, من دون أن يوضح ماهية الإجراءات. وتوقع الصميدعي أن تتجاوب قوات الاحتلال مع طلب مجلس الحكم.

وكان محمود ندى شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها الرئيس العراقي المخلوع قد تقدم بطلب لسلطة الاحتلال بتسلم جثتي عدي وقصي. وتوقع أن تتم الموافقة على طلبه ولو بعد حين. وأكد في لقاء مع الجزيرة أن القضية عشائرية ودينية ولا علاقة لها بالسياسة.

وفي جنوب العراق أعلن مسؤولون عراقيون في محافظة السماوة أنهم اكتشفوا مؤخرا مقابر جماعية في عدد من مناطق المحافظة المتاخمة للحدود السعودية, مشيرين إلى أنهم ينتظرون انخفاض درجات الحرارة للبدء في عمليات نبشها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة