ارتفاع ضحايا الجوع بمضايا ومطالب بفك الحصار   
الجمعة 6/4/1437 هـ - الموافق 15/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)

أكد برنامج الغذاء العالمي أن 32 شخصا لقوا حتفهم جوعا في بلدة مضايا بريف دمشق المحاصرة من قبل حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري.

ووثقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) وفاة أحد الضحايا (16 عاما) أمام أعين موظفيها، وقالت المتحدثة الإقليمية باسم المنظمة جولييت توما إن فريقا إنسانيا دخل مضايا واطلع مباشرة على مدار ثماني ساعات أمس على حالات سوء تغذية حاد، واصفة الوضع بأنه مزر جدا.

وشددت جولييت على أن المطلوب ممن وصفتهم بأطراف النزاع السماح للمنظمات الإنسانية والطبية بالدخول للمناطق المحاصرة، ليس لتوصيل مساعدات غذائية وطبية فقط، بل لإجراء تقييم للوضع الطبي والحاجات الغذائية، مؤكدة أن الأصل أنه لا تطلب تلك المنظمات ولا ترجو الأطراف من أجل السماح لها بالدخول للمحاصرين، "لأنه أمر طبيعي وفق الأعراف الدولية في المهمات الإنسانية".

لكن واقع الحال -تضيف المتحدثة- أنه منذ خمس سنوات وتلك المنظمات تعاني من أجل إيصال المساعدات للأطفال، مشيرة إلى وجود مليوني طفل في سوريا لا تستطيع اليونسيف الوصول إليهم، موضحة في الوقت نفسه أن طبيبين فقط يوجدان في مضايا، يعملان في ظروف صعبة جدا بمستشفى ميداني مؤقت دون آليات العلم أو الموارد الطبية الكافية.

وقال بيان لليونسيف إن ضحايا الجوع يسقطون حصرا داخل المناطق المحاصرة من قوات النظام وحزب الله، وإن مجلس الأمن لم يناقش الأوضاع الإنسانية إلا اليوم، "بعدما باتت مآسي الجوع في مضايا ومعضمية الشام وغيرهما غير مقبولة في القرن الـ21". 

صبرا: لا بد من حل كامل وشامل للمناطق المحاصرة في سوريا (الجزيرة)

وفي هذا السياق، عبّر رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا عن أسفه لتأخر مجلس الأمن في عقد جلسة لمناقشة الحصار المفروض على الشعب السوري في أكثر من بلدة، وقال للجزيرة إن المجلس والأمم المتحدة تأخرا كثيرا في معالجة شأن إنساني، "لكن ذلك لا يمنع من القول إن اجتماع اليوم خطوة في الاتجاه الصحيح".

كما عبر صبرا عن أمله "ألا يتم الاكتفاء بإرسال مسكنات لمضايا وهنا وهناك، بل فرض حل شامل وكامل لموضوع المحاصرين، لأن الأمر يتعلق بالقانون الدولي الإنساني بما يعنيه ذلك من فك فوري للحصار عن الشعب السوري في أكثر من بلدة، وإيصال المساعدات الدوائية والغذائية".

وأكد صبرا أن مشكلة مجلس الأمن والأمم المتحدة أنهما يتخذان قرارات لكن لا تتم متابعتها ولا تنفيذها، مشيرا إلى قرارات سابقة لمجلس الأمن ومنها القرار 2254 الذي تحدث عن وقف الضربات الجوية والهجمات بالأسلحة الثقيلة ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وتمكين المساعدات من الوصول إليها قبل بدء حوار مع النظام.

وكان غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قال إنه من الخطأ ربط بدء المحادثات السورية بضمان وصول المساعدات الإنسانية، لكن الخارجية الروسية تداركت ذلك ودعت في بيان لها من سمتهم بأطراف الصراع في سوريا لاستخدام نفوذهم لضمان إيصال المساعدات الإنسانية لكل المناطق المحاصرة، حسب تعبيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة