واشنطن تحاول إظهار قوتها أمام الصين   
السبت 1427/3/17 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)

تامر أبو العينين - سويسرا

اهتمت الصحف السويسرية بالسياسة العسكرية الأميركية والموقف في دارفور وتشاد ونشرت أكثر من تحليل حول الموضوعين، فأبرزت أن واشنطن تحاول إظهار قوتها العسكرية أمام الصين، وأن أزمة دارفور ومشكلة تشاد توأمان يجب علاجهما سويا.

"
العسكريون الأميركيون لا يريدون أن يتم فهم تحركات واشنطن في منطقة المحيط الهادي على أنها استعداد لمواجهة عسكرية محتملة مع الصين بل على أنها نوع من إثبات الحضور وإبراز مظاهر القوة
"
نويه تسورخر تسايتونغ
القوة البحرية الصينية تؤرق واشنطن
نشرت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ تقريرا حول صعود القوة العسكرية البحرية الصينية، والقلق الأميركي من هذا التوجه، ورأت أن الولايات المتحدة بدأت تواجه تحديا صينيا في مجال التصنيع العسكري.

ولكن الصحيفة لا تعتقد أن الأمر يمكن أن يصل إلى مواجهة عسكرية، بل إنه سيزيد من قوة الصين في المنطقة وسيجعل لها على الأرجح الكلمة الأخيرة في تحديد مصير ملفات جيوسياسية عالقة.

و تقول الصحيفة إن توزيع القوات البحرية الأميركية في المحيط الهادي لم يتغير منذ نهاية الحرب العالمية الثانية رغم انتهاء الحرب الباردة حتى قررت واشنطن نقل قطع بحرية من المحيط الأطلسي إلى الهادي.

وترى الصحيفة أن ذلك جاء انعكاسا للوضع الجديد، الذي يرى في النمو العسكري الصيني تغيرا في الساحة الإستراتيجية، لكن العسكريين الأميركيين لا يريدون أن يتم فهم ذلك على أنه استعداد لمواجهة عسكرية محتملة بل على أنه نوع من إثبات الحضور وإبراز مظاهر القوة.

وتشير الصحيفة إلى أن القيادة الأميركية في المحيط الهادي ترغب في نوع من الحوار مع العسكريين الصينيين لبناء جسور الثقة والتفاهم.

وتنوه بأجزاء من تقرير الأمن القومي الإستراتيجي الأميركي الذي تم نشره قبل أيام في واشنطن، إذ ترى أن فقرات كثيرة منه تناولت باهتمام واضح تطور السلاح الصيني.

جنرالات يطالبون بإقالة رمسفيلد
الليبرالية تاكس أنتسايغر رأت أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بات هدفا لاحتجاجات جنرالاته المتواصلة التي سترتفع وتيرتها في الأيام المقبلة، بينما يصر البيت الأبيض على منحه الثقة المطلقة.

وتقول الصحيفة إن 6 جنرالات طالبوا وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد بالاستقالة، وهم خليط من مؤيدي ومعارضي الحرب على العراق، حتى أن بعض الجنرالات طالبوا بإقالة رمسفيلد وطاقم مساعديه.

وتقول الصحيفة إن وزارة الدفاع الأميركية تشهد منذ تعيين رمسفلد توترا بين القيادات العسكرية والمدنية أو التي تم فرضها من خارج المنظومة العسكرية الحالية.

وترجح الصحيفة أن هذا التوتر الحالي راجع إلى قناعة الجنرالات بعدم استيعاب رمسفيلد للكثير من المبادئ العسكرية في إدارة الأزمات والتعامل في وقت الحروب.

"
وجود النفط في تشاد شجع المتمردين على القيام بحركتهم، خاصة أن الإنتاج اليومي وصل إلى مائتي ألف برميل كان من المفترض أن تذهب إلى التنمية البشرية والبنية التحتية، إلا أنها ذهبت إلى شراء الأسلحة
"
دير بوند
أزمة تشاد ودارفور توأمان

أما المستقلة دير بوند فركزت على الموقف في تشاد ووصفته بأنه "انتفاضة المتمردين" التي أوصلت البلاد إلى حالة من التوتر إضافة إلى الموقف في دارفور السودانية المتاخمة.

وقالت الصحيفة: "إنه لمن المبالغة أن تصف الحكومة الأوضاع في البلاد بأنها تحت السيطرة وأنها تمكنت من وقف زحف القوات المتمردة على العاصمة، في حين أن قوات المتمردين تحكم يدها على جزء كبير من شرق البلاد، ويتحدث أحدهم من باريس ليقول بأنهم يسيطرون الآن على 80% من كامل تشاد، ولكن ذلك يبقى مرهونا بالسيطرة على العاصمة التي يقطنها خمسة ملايين شخص".

وتعتقد الصحيفة أن إقحام السودان في هذا الصراع يزيد من تعقيد المشكلة، إما بشكل مباشر من خلال دعم الخرطوم للمتمردين التشاديين، أو فشل القوات الأفريقية الموجودة في دارفور في مراقبة الحدود بشكل جيد.

لكن دير بوند تشير إلى عنصر هام في اندلاع هذا الصراع وهو "وجود النفط في تشاد الذي شجع المتمردين على القيام بحركتهم تلك، خاصة أن الإنتاج اليومي وصل إلى مئتي ألف برميل. ورغم أنه كان من المفترض أن تذهب عائدات النفط إلى التنمية البشرية والبنية التحتية، فإنها ذهبت إلى شراء الأسلحة".

وفي نفس السياق نشرت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ تقريرا تبين فيه أن مشكلة تشاد وأزمة دارفور توأمان يجب علاجهما سويا، ولا يمكن الفصل بينهما.

إلا أن الصحيفة تتهم الحكومة السودانية بالتواطؤ مع جنود الجنجويد، غير عابئة بمآسي المدنيين وما ستخلفه من آثار مستقبلا.

وذكرت الصحيفة أن الحرب طالت أيضا أعضاء الجمعيات والهيئات الإنسانية الأوروبية التي تسعى لتخفيف معاناة المدنيين. وشن التقرير الذي نشرته الصحيفة هجوما على قوات الاتحاد الأفريقي واصفا إياها بأنها عديمة الفائدة ومصدر غضب وقلق للجميع.



__________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة