ضرب إيران يشعل حربا إقليمية   
الجمعة 1431/8/4 هـ - الموافق 16/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)


حذرت دراسة من سيناريو الهجوم الإسرائيلي على منشآت إيران النووية، وقالت إن أي هجوم إسرائيلي سيشعل فتيل حرب إقليمية طويلة المدى ويخلف تداعيات على المستويين الإقليمي والعالمي.

وجاء في السيناريو أن الطائرات الجوية الإسرائيلية تعبر المجال الجوي الإيراني وتقصف منشآت نطنز وأصفهان وقم ومختبرات جامعة طهران، ويسقط إثر ذلك عدد كبير من العلماء البارزين وعشرات الباحثين.

وردا على ذلك تقوم إيران بقصف تل أبيب بصواريخ طويلة المدى، الأمر الذي يؤجج التمرد في العراق وأفغانستان ويدخل الشرق الأوسط في أتون حرب إقليمية طويلة ينجم عنها أزمة اقتصادية عالمية بسبب أسعار النفط.

وتقول الدراسة إن هذه النتيجة المخيفة ستكون مرجحة على نحو متزايد إذا ما نفذت إسرائيل ضربتها العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وكانت مجموعة أكسفورد البحثية قد أصدرت الخميس الدراسة التي جاءت تحت عنوان "العمل العسكري ضد إيران.. النتائج والآثار" عقب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي لقناة فوكس نيوز التي وصف فيها إيران بأنها "التهديد الإرهابي المطلق هذه الأيام".

وقال بنيامين نتنياهو "علينا ألا نسمح للأنظمة المجنونة مثل إيران أن تمتلك أسلحة نووية".

"
اقرأ أيضا:
البرنامج النووي الإيراني
"

ورغم أن نتنياهو رفض الحديث عن خطة محددة أو موعد نهائي، فإنه كرر استعداد بلاده لاستخدام القوة لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية التي تقول طهران إن أهدافها سلمية.

وحذرت الدراسة من أن تداعيات الهجوم الإسرائيلي ستكون من الخطورة بحيث يجب عدم السماح به بأي شكل من الأشكال، لأن الهجوم سيحمل نتائج غير مرغوب فيها مثل "توحيد الإيرانيين ضد العدو المشترك، وتعزيز موقف نظام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي سينتقم من المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة".

ولدى إشارتها إلى القدرات الإسرائيلية الجوية الأخيرة والخطاب العدواني للسياسيين، تخلص الدراسة إلى أن إسرائيل لا تستعد لشن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية وحسب، بل على المصانع والمراكز البحثية ومختبرات الجامعات بنية تدمير القدرات التقنية الإيرانية وقتل المتخصصين في هذا المجال.

غير أن إيران سترد كما تقول الدراسة- بالهجوم على إسرائيل بشكل مباشر، وتنسحب من المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وتشجع نشاط التمرد ضد المصالح الغربية في العراق وأفغانستان، وتسهل شن الهجمات على المنشآت النفطية الغربية في منطقة الخليج.

وتختتم الدراسة بأن الهجوم الإسرائيلي سيكون بداية لعمليات عسكرية متواصلة لمنع إيران من تطوير أسلحتها النووية، ويقابلها رد إيراني لفترة طويلة، وهو ما يشعل حربا تحمل تداعيات عالمية وإقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة