السلام أم الاستيطان خيار نتنياهو المقبل؟   
الجمعة 1434/3/28 هـ - الموافق 8/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:02 (مكة المكرمة)، 14:02 (غرينتش)
مفاوضات السلام توقفت منذ سبتمبر/أيلول 2010 حيث يطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان (الجزيرة-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل

تداولت صحف إسرائيلية اليوم الجمعة تقديرات متباينة إزاء ما يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يستعد لولاية جديدة، خاصة في قضيتي السلام مع الفلسطينيين والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
 
فقد نقلت صحيفة معاريف عن مسؤولين وصفتهم بالكبار في مكتب رئيس الوزراء، قولهم إن نتنياهو سيكون مستعدا لحلول وسط في المفاوضات مع الفلسطينيين.

وأضافت أن أوساط مكتب رئيس الوزراء تواصل قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المرتقبة نثر التلميحات الإيجابية، عن استعداد نتنياهو للحلول الوسط مع الفلسطينيين والتقدم في المسيرة السياسية في الحكومة الجديدة التي سيشكلها.

وذكرت نقلا عن مصادر وصفتها بأنها رفيعة المستوى في مكتبه أن "نتنياهو سيكون قادرا على تقديم تنازلات في المفاوضات مع الفلسطينيين، ولكن هذا سيكون منوطا بالثمن الذي سيضطر إلى دفعه".

وأشارت إلى أن نتنياهو يعتزم أن يرسل في بداية الأسبوع مبعوثه الخاص المحامي إسحق مولخو إلى واشنطن للبحث في سبل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

بدورها نقلت صحيفة هآرتس عن أوساط أخرى في مكتب نتنياهو أنه لا تغيير في موقفه في موضوع البناء في المستوطنات، مشيرة إلى أنه لا يعتزم تنفيذ تجميد آخر للاستيطان كجزء من محاولة لاستئناف المفاوضات.

جاء ذلك ردا على تصريحات لمستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور التي توقع فيها تجميدا مؤقتا للاستيطان.

وتحت عنوان "أيام المسيح المُخلِّص" كتب ناحوم برنياع في يديعوت أحرنوت يقول: إن نتنياهو يعتقد اعتقادا جازما قويا بأنه المسيح المُخلّص لإسرائيل، لكنه -يضيف- أن الخبراء غير متفقين على أول عمل عظيم سيقوم به نتنياهو، أهو الحرب أم السلام؟

ويضيف أنه سمع نظريتين مختلفتين بهذا الشأن من سياسييْن كبيرين، ففي النظرية الأولى يقدر يميني من الليكود أن نتنياهو سيمضي بعيدا كي يصالح أوباما ورؤساء الاتحاد الأوروبي، فهو يخشى عزلة إسرائيل في الساحة الدولية والضرر الذي سيسببه ذلك على الأمن والاقتصاد والروح المعنوية.

ويوضح هذا المصدر أن ما يدلل على ذلك الإشارات التي يذيعها منذ أبلغه أوباما أنه سيزور المنطقة، وهو متجه إلى التفاوض وإلى ولاية سياسية، وربما أيضا إلى تجميد آخر للاستيطان.
 
غير أن سياسيا آخر له آراء متناقضة، فهو يرى أن عمل نتنياهو العظيم سيكون حربا لا مفاوضة الفلسطينيين، لكن من الصعب تقدير الفائدة السياسية، وترويج ذلك أصعب. وربما أيضا سيشن حربا على إيران "وستكون نتائجها كارثية"، حسب هذا الرأي.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قد دعا في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، ورأى أنه يمكن التوصل إلى حل الدولتين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وأثار هذا التصريح غضب حزب نتنياهو.

وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ سبتمبر/أيلول 2010، حيث يطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وضاعفت إسرائيل الإعلان عن مشاريع استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وأوقفت تحويل عائدات الرسوم الجمركية والضريبية التي تجبيها باسم السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على توجه عباس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصوله منها على رفع التمثيل الفلسطيني في المنظمة الدولية إلى مرتبة "دولة مراقب غير عضو" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة