أنباء عن هجوم على قواعد إثيوبية وحكومية بالصومال   
السبت 1428/12/13 هـ - الموافق 22/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

مواجهات بين مسلحين والقوات الحكومية في جنوب مقديشو (أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو

تواصلت المواجهات في العاصمة الصومالية حيث سمعت أصوات انفجارات ودوي مدافع ثقيلة وأسلحة رشاشة استمرت لأكثر من 45 دقيقة.

واستهدف الهجوم الذي وقع مساء أمس قواعد عسكرية للقوات الإثيوبية والصومالية في كل من شارع المصانع وحي شيركولي ومعسكر قولودياشا فى هودن وورطيقلي، لكن لم يعرف حتى الآن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الهجمات.

يذكر أن معسكر قولودياشا يضم قوات صومالية أكملت حديثا تدريباتها داخل إثيوبيا.

وكان دوي التفجيرات يسمع واضحا في أجواء العاصمة الصومالية حيث زادت عن 15 انفجارا وسقطت بعض القذائف على أحياء أخرى بعيدة عن موقع الهجوم.

من جهة أخرى بدأ سكان الأحياء التى دارت فيها المعارك العنيفة النزوح ليلا إلى ضواحي العاصمة وهي ظاهرة جديدة وسط النازحين من مقديشو، حسب ما ذكره أحد سكان حي شيركولي للجزيرة نت.

وفي وقت سابق من يوم أمس، قتل شرطي في حي برمودا قرب سوق بكارا أكبر أسواق مقديشو الذي بات مسرحا لأعنف الهجمات المسلحة.

كما اغتال مسلحون مجهولون مساء أمس أيضا في مدينة بيداوة مقر البرلمان الصومالي مسؤولا كبيرا في المحكمة العليا في ولاية باي يدعى شيخ محمود.

وتزايد اغتيال المدنيين والمسؤولين الحكوميين منذ دخول القوات الإثيوبية إلى الصومال.

وتأتي هذه الأحداث بعد يوم من نداء رئيس الوزراء الصومالي للمعارضة الصومالية للحوار مع حكومته لحل الأزمة. 

الاتحاد الأفريقي اعتبر أن الوضع في الصومال من أكثر التحديات خطورة (رويترز-أرشيف)
رايس والاتحاد الأفريقي

في هذه الأثناء، صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن بلادها تدعم تعجيل إرسال مزيد من القوات الأفريقية إلى الصومال، كما دعت أطراف النزاع إلى حوار جاد للوصول لحل نهائي للمشكلة الصومالية.

من جهته، اعتبر مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي أن الوضع في الصومال يمثل "أحد التحديات الأكثر خطورة" على السلام في القارة داعيا الأسرة الدولية إلى التحرك من أجل تسوية هذه الازمة.

وأعلن المجلس أنه "سيجتمع قبل منتصف يناير/ كانون الثاني 2008 قبل انتهاء مهمة الاتحاد الأفريقي في الصومال لبحث الوضع مجددا و"تحديد الطريق الأفضل الذي سيسلكه".

مغادرة صحفيين
على صعيد آخر، غادر 18 صحفيا صوماليا مدينة هرقيسا شمال الصومال إلى جيبوتى بعد أن أمرتهم الحكومة هناك بالخروج من البلاد في غضون أسبوع عقب اتهامهم بالعمل على زعزعة الاستقرار في "أرض الصومال" ونشر أنباء "كاذبة" عن الحكومة الإثيوبية.

يذكر أن هؤلاء الصحفيين غادروا مقديشو بعد تعرضهم لتهديدات متتالية من قبل أطراف النزاع. وعامة يعمل الصحفيون في الصومال في ظل أوضاع أمنية صعبة، كما أن الحكومة أغلقت عدة مرات عددا من الإذاعات المحلية الخاصة.

وفي تطورات قضية الصحفي الفرنسي المختطف، قالت السلطات المحلية في "بونت لاند" إنه سيلاحق قضائيا بعد الإفراج عنه، نظرا لتنقله الذي يعتبر خرقا للقوانين.

وتوقعت سلطات بونت لاند الإفراج قريبا عن الصحفي غوين لوغويل رغم طلب خاطفيه فدية قدرها 80 ألف دولار، مشيرة إلى محادثات بين الحكومة المحلية والخاطفين ودبلوماسيين فرنسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة