اختتام قمة الأميركتين وأوباما يبشر بعهد جديد من العلاقات   
الأحد 1430/4/24 هـ - الموافق 19/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:36 (مكة المكرمة)، 18:36 (غرينتش)
باراك أوباما: قمة الأميركتين ركزت على بدء شراكة كبيرة (الفرنسية)
 
اختتمت قمة الأميركتين وسط أجواء إيجابية رغم عدم توقيع بعض قادة دول أميركا اللاتينية على البيان الختامي بسبب خلافات بشأنه، ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما القمة بالمثمرة جدا واعتبرها بداية مرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة ودول المنطقة.

وفي مؤتمر صحفي عقده في بورت أوف إسبين عاصمة ترينيداد وتوباغو في ختام القمة، شدد أوباما على أنه رغم الخلافات بين واشنطن ودول أميركا اللاتينية فإن على الجميع التعاون في روح من الحوار والمصالحة والاحترام، مشيرا إلى أنه لا يوجد للولايات المتحدة في المنطقة شركاء صغار وآخرون كبار وإنما شركاء.

وأكد أن محادثاته في قمة الأميركتين ركزت على بدء ما وصفها بشراكة كبيرة بين دول المنطقة تقوم على الاحترام المتبادل.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه تلقى إشارات إيجابية من كوبا وفنزويلا، لكنه شدد على أن "المحك ليس الكلام بل الأفعال".

وأشار إلى أن بلاده تحترم الحكومات المنتخبة ديمقراطيا وأنها رغم الخلافات ستجد أرضية مشتركة للتعاون خاصة عند الابتعاد عن ما أسماها الأيديولوجيات القديمة التي أثرت على علاقة الجانبين في السابق.

ووصف أوباما القمة بقمة التحدي والفرص بين الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية خاصة أنها تأتي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية التي قال إنها تؤثر على الجميع، إضافة إلى قضايا الهجرة وتهريب المخدرات والسلاح التي تؤثر على دول المنطقة وتتطلب اتخاذ إجراءات للحماية.

وتعهد باتخاذ خطوات مهمة لتوسيع الاقتصاد ومحاربة تهريب المخدرات والسلاح.

هوغو شافيز رفض التوقيع على البيان الختامي للقمة (الفرنسية)
اختتام القمة
وجاءت تصريحات أوباما في ختام قمة سادت فيها أجواء من التفاؤل بسبب اللهجة الجديدة في التخاطب بين الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية ذات التوجهات اليسارية. لكن أجواء الدفء الدبلوماسي لم تحل دون بروز خلافات حول البيان الختامي للقمة.

وقالت موفدة الجزيرة في بورت أوف إسبين ديمة الخطيب إن القمة اختتمت دون توقيع بعض القادة على البيان الختامي، مشيرة إلى أن هذه المشكلة ليست مهمة بالمقارنة مع ما فتحته من قنوات دبلوماسية ومرحلة تواصل جديدة بين زعماء الشمال والجنوب في أميركا.

وأشارت المراسلة إلى أن القمة السابقة في الأرجنتين لم يوقع المشاركون فيها على بيانها الختامي ورغم ذلك لم تفقد أهميتها.

وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قال إن بلاده وحلفاءها من الدول اليسارية بوليفيا ونيكاراغوا والدومنيكان وهندوراس، لا تعتزم التوقيع على الإعلان الختامي لمؤتمر قمة الأميركتين احتجاجا على استبعاد كوبا من الاجتماع.

وأوضح شافيز "ليس هناك وقت لتغيير هذه الوثيقة. كنا نود أن نناقشها، ولكن نظرا لعدم وجود الوقت فإننا لن نوقع عليها".

وركزت بعض مناقشات يوم أمس على كوبا وهي الدولة الوحيدة في الأميركتين التي لا يوجد لها تمثيل في أعمال القمة حيث جرى تعليق عضوية الدولة الشيوعية في منظمة الدول الأميركية في عام 1962 بناء على توصية من واشنطن.

"
هيمنت على القمة مناقشات حول العلاقات الأميركية الكوبية بعدما أشار كل من أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو إلى استعدادهما للدخول في محادثات لمحاولة إنهاء العداء المستمر منذ فترة طويلة بين بلديهما
"
أجواء إيجابية
وكانت القمة قد شهدت أجواء وصفت بأنها إيجابية خاصة بين الرئيس الأميركي وزعماء دول أميركا اللاتينية بمن فيهم شافيز الذي قال إنه سيعيد سفير بلاده إلى واشنطن بعد سبعة أشهر من قيامه بطرد السفير الأميركي في كراكاس تضامنا مع بوليفيا.

كما أعلن أوباما عن إنشاء صندوق تنمية للتمويلات الصغيرة بقيمة مائة مليون دولار لمساعدة المقرضين الصغار في نصف الكرة الأرضية الغربي على الاستمرار في تقديم القروض رغم الركود العالمي.

لكن الاجتماع هيمنت عليه مناقشات حول العلاقات الأميركية الكوبية بعدما أشار كل من أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو إلى استعدادهما للدخول في محادثات لمحاولة إنهاء العداء المستمر منذ فترة طويلة بين بلديهما.

ونال أوباما استحسانا خلال مقابلة حارة مع الرئيس الفنزويلي المنتقد الشرس للولايات المتحدة وسياساتها. وانضمت البرازيل إلى فنزويلا ودول الكاريبي في الإشادة بأوباما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة