الحزبان الحاكمان يخسران مجلس الشيوخ في كولومبيا   
الاثنين 26/12/1422 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أندريس باسترانا
فقد الحزبان التقليديان الليبرالي والمحافظ في كولومبيا الغالبية في مجلس الشيوخ لصالح الحزبين اليميني واليساري للمرة الأولى في تاريخ البرلمان.
فبعد فرز 91% من الأصوات لم يحصل الحزب الليبرالي إلا على 30 مقعدا في حين نال الحزب المحافظ 13 مقعدا، وهي محصلة لا تصل إلى الغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ المؤلف من 102 عضو. وقال جميع المراقبين إنه يصعب تغيير النتائج النهائية إذ لم يبق للفرز سوى 9% من الأصوات.

وأعقب ظهور هذه النتائج قيام كارلوس هولغوين رئيس الحزب المحافظ الذي ينتمي إليه أيضا رئيس الجمهورية أندريس باسترانا, بإعلان استقالته رغم فوزه بمقعده في مجلس الشيوخ.

وكان الحزب المحافظ قد حصل في الانتخابات الأخيرة عام 1998 على 17 مقعدا في مجلس الشيوخ في حين حصد الليبراليون وحدهم 56 مقعدا أي ما يمثل الغالبية المطلقة.

وأدى انتخاب العديد من المرشحين المستقلين من مختلف الانتماءات (اليمين واليسار والبيئة والحركات الهندية) إلى تغيير كامل في المشهد على الساحة السياسية للبلاد. وتمهد هذه النتائج الطريق أمام فوز شبه مؤكد لألفارو أريب المرشح المتشدد لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في مايو/أيار المقبل.

وجاء رئيس بلدية ميدلين السابق اليساري لويس ألفريدو راموسفي في الطليعة، يليه المتمرد السابق من حركة "إم 19" أنطونيو نافارو والف (يميني) في انتخابات مجلس الشيوخ. وعد مراقبون أنه من الواضح أن الناخبين المسجلين البالغ عددهم 23.8 مليونا فضلوا المرشحين المستقلين بسبب فشل الحكم في محاولات وضع حد لـ38 عاما من الحرب الأهلية.

أما نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب التي ترشح لها أفراد من اليمين واليسار ومنهم المناضل السابق في حركة "إم 19" غوستافو بيترو, فلم تعرف بعد.

وجاءت هذه الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة، وقال مسؤولون إن الحكومة حشدت 150 ألفا من رجال الجيش والشرطة تحسبا لوقوع هجمات بعد التهديدات التي أطلقتها القوات الثورية المسلحة اليسارية ضد الناخبين الذين سيشاركون في تلك الانتخابات.

وكان باسترانا قد قرر حل البرلمان المؤلف من 268 مقعدا بعد أن أعلن الشهر الماضي إلغاء مباحثات السلام مع مقاتلي القوات الثورية المسلحة. يذكر أن مباحثات السلام التي استمرت ثلاث سنوات فشلت في إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 38 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة