عودة الحياة إلى جهود السلام بالشرق الأوسط   
الثلاثاء 1424/12/5 هـ - الموافق 27/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات وقريع وماهر في مؤتمر صحفي مشترك برام الله (الفرنسية)

تشهد المنطقة جهودا دبلوماسية حثيثة لتحريك عملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي هذا الإطار حث مبعوث أميركي وصل إسرائيل اليوم الفلسطينيين والإسرائيليين على الوفاء بالتزاماتهم إزاء خطة خريطة الطريق للسلام.

وقال جون وولف -الذي عهد إليه الرئيس جورج بوش بمهمة متابعة تنفيذ خريطة الطريق- للصحفيين بعد لقائه بوزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم في القدس الغربية إن الجانبين بحاجة لبذل مزيد من الجهود.

ومن المقرر أن ينضم في وقت لاحق إلى وولف زميل آخر له هو ديفد ساترفيلد في المهمة التي تستمر عدة أيام وتعد أرفع حضور أميركي للمنطقة منذ أكثر من شهر.

وأعرب شالوم عن ارتياحه للجهود الدبلوماسية، معبرا عن أمله بأن تعطي بعض الزخم للحوار المشترك وتقلل من حدة الوضع المتأزم بين الطرفين.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان وولف وساترفيلد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في رام الله صباح غد الأربعاء كما أعلن مكتبه.

وكانت آخر زيارة لساترفيلد إلى المنطقة أواسط ديسمبر/ كانون الأول، في حين أن وولف المفترض ترؤسه فريق مراقبة تنفيذ التزامات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لخريطة الطريق بقي بعيدا عن المنطقة منذ 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إثر مقتل ثلاثة رجال أمن أميركيين في انفجار استهدف سيارتهم بغزة.

وولف لدى لقائه شالوم (الفرنسية)
جهود مصرية

وتزامن وصول المبعوثين الأميركيين للمنطقة مع تحرك دبلوماسي مصري على الجانب الفلسطيني بهدف التوفيق بين فصائل المقاومة بشأن اتفاق يتيح لها إعلان وقف للعمليات ضد إسرائيل توطئة لوقف متبادل لإطلاق النار.

وأجرى وزير خارجية مصر أحمد ماهر ومدير المخابرات العامة عمر سليمان مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. وقال عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع ماهر إن المحادثات ستؤدي إلى خطوات مهمة، لكنه دون أن يوضح طبيعتها.

من جانبه قال ماهر إن مصر تعمل على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، شريطة أن يبدي الجانب الإسرائيلي نوايا حسنة لبناء السلام وتحقيق أهداف المبادرة العربية وخريطة الطريق على أسس سليمة وجدول أعمال يبحث جميع الموضوعات.

وكان المسؤولان المصريان التقيا بتل أبيب قبيل توجههما إلى رام الله ممثل الأمم المتحدة بالمنطقة تيري رود لارسن الذي عبر لهما عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية بين الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة. كما حذر المسؤول الدولي من تصاعد الفوضى في المناطق الفلسطينية مع ضعف السلطة وقوة فصائل المقاومة.

شارون ينفي عزمه إخلاء مستوطنات يهودية (الفرنسية)
ضم مستوطنة

واستبقت تل أبيب هذه التحركات بإعلان وزير الأمن الداخلي تساحي هينغبي عن "ضم" مستوطنة جديدة بالقدس الشرقية إلى إسرائيل. والمستوطنة المعنية هي "متسودات زئيف" المقامة على أراضي الفلسطينيين في الجزء المحتل من المدينة المقدسة عام 1967.

وفي سياق متصل نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون قد أبلغ زعماء المستوطنين بخطة لإخلاء سبع مستوطنات يهودية على الأقل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولم تحل هذه التحركات دون مواصلة قوات الاحتلال عملياتها، إذ اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة مدينة طولكرم ومخيمها ظهر اليوم، وشنت حملة اعتقالات استهدفت بشكل خاص كوادر من شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن من بين المعتقلين مالك الجلاد قائد كتائب شهداء الأقصى في طولكرم، وأن الحملة تشمل عمليات دهم في أنحاء واسعة من المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة