إعلان أول حكومة موريتانية في ظل الرئيس الجديد   
الاثنين 1428/4/13 هـ - الموافق 30/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
حكومة الزين ولد زيدان تضم وزراء غير معروفين سياسيا وحزبيا(الجزيرة نت)

 
أعلنت السبت في العاصمة الموريتانية نواكشوط أول تشكيلة حكومية منذ انتهاء المرحلة الانتقالية وتنصيب الرئيس الجديد المنتخب حديثا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في التاسع عشر من الشهر الجاري.
 
وضمت الحكومة الجديدة 28 حقيبة وزارية أغلب أصحابها من غير المعروفين في الأوساط السياسية والحزبية، ومن ضمنها وزيران سابقان في حكومات ولد الطايع الذي أطاح الجيش بنظامه في الثالث من أغسطس/آب 2005 كلفا بقطاعي العدالة، والاقتصاد والمالية، وأسندت ثلاث حقائب وزارية في التشكيلة الجديدة إلى نساء.
 
كما تضم الحكومة الجديدة أربعة وزراء من حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يقوده الزعيم المعارض سابقا مسعود ولد بلخير رئيس مجلس النواب الحالي، وأحد أبرز الداعمين للرئيس الجديد ولد الشيخ عبد الله في جولة الانتخابات الرئاسية الثانية.
 
ويأتي الإعلان عن الحكومة الجديدة بعد نحو أسبوع على تعيين رئيسها الزين ولد زيدان المرشح الرئاسي السابق، وأحد داعمي ولد الشيخ عبد الله في جولة الإعادة، رئيسا للوزراء.
 
وتم اختيار الدبلوماسي والسفير الموريتاني الحالي في جنيف محمد السالك ولد محمد الأمين لتولي حقيبة الخارجية فيها، فيما أسندت حقيبة الداخلية إلى يال زكرياء المحافظ السابق في عدد من المحافظات الداخلية.
 
وكلف الإمام والأستاذ أحمد فال ولد صالح بتولي حقيبة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي فيها، بينما أسندت وزارة النفط لمحمد المختار ولد محمد الحسن، الموظف السابق في شركة وود سايد النفطية الأسترالية.
 
دون التوقعات
واعتبر المحلل السياسي أحمد يعقوب ولد سيدي أن الحكومة الجديدة جاءت دون التوقعات المنتظرة، حيث غلبت عليها الوجوه الشابة التي لا تتمتع بالخبرات الكافية لإدارة مرحلة حساسة كالتي تجتازها موريتانيا في الوقت الحاضر.
 

"

أحمد يعقوب ولد سيدي: الحكومة الجديدة جاءت دون التوقعات المنتظرة، حيث غلبت عليها الوجوه الشابة التي لا تتمتع بالخبرات الكافية لإدارة مرحلة حساسة كالتي تجتازها موريتانيا في الوقت الحاضر

"

وقال ولد سيدي للجزيرة نت إن الحكومة الجديدة لا تضم أيا من رموز الفساد المعروفين على الساحة السياسية، لكنه رفض مع ذلك أن ينطبق وصف "حكومة تكنوقراط" عليها بشكل كامل، مضيفا أنها بين ذاك وذاك، وأن عددا من أعضائها هم من "الدرجة الثانية" في نظام الرئيس السابق، بعد رموز الفساد الذين يوصفون بالدرجة الأولى.
 
وأوضح ولد سيدي أن التشكيلة الجديدة خضعت بالدرجة الأولى لالتزامات الرئيس المنتخب أثناء حملته الانتخابية، مضيفا أن المعايير الاجتماعية والقبلية التي كانت تشكل الحكومات السابقة على أساسها لم تغب هي الأخرى عن هذه التشكيلة.
 
عدم تجانس
أما الصحفي أحمد فال ولد سيدي فقال للجزيرة نت إن الحكم لايزال سابقا لأوانه على هذه الحكومة، مشيرا إلى أنه لا يكفي عدم معرفة أعضائها لكي نحكم عليها بالسلب أو الإيجاب، ولكنه لاحظ مع ذلك أن الهيكلة الإدارية الجديدة التي خرجت بها التشكيلة الوزارية تبدو في بعض منها غريبة وغير متجانسة، حيث جمعت مثلا "المياه والطاقة وتقنيات الإعلام والاتصال" في وزارة واحدة.
 
من جهته ساير المواطن باباه ولد أحمد الرأي السابق في حديث مع الجزيرة نت، قائلا "يجب أن نبتعد عن الأحكام المسبقة، فلأول مرة تخرج لنا حكومة أغلبها من التكنوقراط غير المسيسين؛ وهذا بحد ذاته يمثل إنجازا".
 
وأضاف "المهم هو الأفعال لا الأقوال، هو السياسات والممارسات لا الأشخاص والانتماءات"، مؤكدا أن هناك الكثير مما يجب عمله بالنسبة لهذه الحكومة؛ خصوصا ما يتعلق بالأوضاع المعيشية المتردية للمواطنين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة