حزب حسينة يطالب بالتعجيل بالانتخابات التشريعية ببنغلاديش   
الجمعة 1428/12/26 هـ - الموافق 4/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)

القوت همّ البسطاء والسياسة لعبة الأرامل في بنغلاديش (رويترز)

دعا حزب رابطة عوامي البنغالي الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد والمعتقلة حاليا إلى إجراء انتخابات برلمانية بحلول يوليو/ تموز، قبل ستة أشهر من مهلة حددتها الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش.

وقال زعماء الحزب إن هناك حاجة لتقديم موعد الانتخابات -المقرر إجراؤها نهاية العام- لمنع البلاد من الغرق أكثر، وزعموا أن الحكومة المؤقتة فشلت في مواجهة القضايا العامة الحيوية بما فيها المحافظة على أسعار السلع الغذائية عند مستوى معقول.

وأوضح الزعيم البارز بالحزب سورانجيت سينجوبتا للصحفيين أن البلاد تحتاج للإنقاذ من مزيد من المشاكل، وإجراء انتخابات مبكرة هو الطريق المحتمل للخروج منها "ونريد إجراء الانتخابات بحلول يوليو/ تموز المقبل".

كما يطالب الطرف السياسي الرئيسي الآخر وهو حزب بنغلاديش الوطني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة المعتقلة أيضا البيجوم خالدة ضياء، بإجراء انتخابات مبكرة.

ميراث العداء
حسينة بين المحكمة والمستشفى (الفرنسية-أرشيف)
ويكافح الحزبان للتغلب على العداء الداخلي في غياب حسينة وخالدة اللتين تحاكمان بتهم فساد، وإساءة استخدام السلطة.

وفي حالة إدانتهما فإنهما ستمنعان من خوض الانتخابات، ويقول سياسيون ومحللون إن حزبيهما سيجدان صعوبة في الفوز بالسباق بدون زعيمتيهما.

وشعر بنغلاديش الوطني ورابطة عوامي بالانزعاج من العرض المفاجئ الذي قدمه أحد كبار مستشاري الحكومة الأربعاء الماضي بإرسال خالدة وحسينة للخارج لتلقي العلاج، وهو ما يرى حزباهما أنه إحياء لخطة سابقة بإرسالهما للعيش بالمنفى.

وقدم العرض المستشار القانوني والإعلامي مينول حسين بعد يومين من إصابة حسينة بوعكة صحية أثناء جلسة محاكمة، وأفاد أطباؤها أنها تعاني من ارتفاع في ضغط الدم ومشاكل بالأذن والعين.

وقال رئيس رابطة عوامي بالإنابة ظل الرحمن "لست متأكدا.. الأمر يتوقف على ما إذا كانت الشيخة حسينة نفسها مستعدة للسفر" للخارج لتلقي العلاج.

سيناريو للنفي
في المقابل أبدى زعماء بنغلاديش الوطني تشككا بالعرض الحكومي، وقال أمين الحزب بالإنابة "لم نسمع أن حالة خالدة ضياء الصحية خطيرة لدرجة تفتح لها باب السفر للعلاج".

وأضاف رضوي أحمد أن العرض انعكاس للخطة السابقة للحكومة بإرسال الزعيمتين للمنفى.

وجاء عرض معين الحسين بعد يومين من سقوط حسينة بحالة إعياء خلال جلسة محكمة للنظر باتهامات الفساد منسوبة إليها، وذكر أطباؤها ومسؤولون بحزبها أنها تعاني من ارتفاع ضغط الدم ومشاكل بالسمع والبصر.

وقالوا إنها قد تود تلقي العلاج بالخارج ويفضل الولايات المتحدة حيث يقيم ابنها وابنتها، لكن هذا قد يتعذر في ظل حالة الطوارئ التي تحول دون سفر المحتجزين أو الخاضعين للمحاكمة.
 خالدة ضياء
 (الفرنسية-أرشيف)

وتبادلت حسينة وخالدة رئاسة الوزراء على مدى 15 عاما حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2006 عندما انتهت فترة ولاية خالدة ومدتها خمسة أعوام، وينظر إليهما على أنهما من الشخصيات المؤثرة بالانتخابات التي تعهدت الحكومة المؤقتة بإجرائها قبل نهاية هذا العام.

وتولت الحكومة المؤقتة برئاسة فخر الدين أحمد محافظ البنك المركزي السابق المسؤولية في يناير/كانون الثاني 2007، وسط أحداث عنف واسعة وفرض حالة الطوارئ لأجل غير مسمى.

وبعد أشهر أوشكت الحكومة على إرسال خالدة إلى السعودية وعلى منع حسينة من العودة من الولايات المتحدة، لكن تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية جعلها تعيد حساباتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة