مذكرات توقيف رسمية بحق أربعة قادة أمنيين لبنانيين   
الأحد 1426/7/30 هـ - الموافق 4/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:17 (مكة المكرمة)، 23:17 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة في قصر العدل بلبنان حيث يخضع أربعة قادة أمنيين للتحقيق (الفرنسية)

أصدر قاضي التحقيق اللبناني إلياس عيد رسميا أمس السبت مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، كانوا قد أوقفوا منذ الثلاثاء الماضي بتهمة التورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وصدرت مذكرات التوقيف بحق الأربعة في إطار تهم عدة منها جرم القتل عمدا, ومحاولة القتل عمدا, والقيام بإعمال إرهابية وحيازة أسلحة ومتفجرات, وذلك استنادا إلى مواد ادعاء النيابة العامة التمييزية، وتصل عقوبة بعض هذه التهم إلى الإعدام حسب القوانين اللبنانية.

وقد استكمل قاضي التحقيق ظهر أمس استجواب كل من رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير المخابرات السابق في الجيش ريمون عازار، الذين اشتبه رئيس اللجنة الدولية للتحقيق بحادثة اغتيال الحريري ديتليف ميليس في تورطهم بالاغتيال، وادعت عليهم النيابة العامة.

من ناحية أخرى قام اثنان من المحققين الدوليين أمس بزيارة مقر حزب البعث في بيروت بحضور رئيسه عاصم قانصوه، الذي مثل يوم الجمعة أمام ميليس بصفته شاهدا، وكان يعد من أبرز المدافعين عن الوجود السوري في لبنان.

دمشق تعهدت بالتعاون مع ميليس بالكامل (رويترز)

تجاوب سوري
وفي تطور هام أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية الاتفاق مع ميليس على العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري موعدا لقدومه إلى دمشق.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن ميليس أبلغ دمشق بأنه "لا يستطيع أن يأتي قبل التاسع من سبتمبر/أيلول لذلك تم تحديد موعد العاشر من الشهر نفسه موعدا لقدومه إلى دمشق".

وأضاف أن المحقق الدولي "أعرب عن سروره لتعاطي سوريا الايجابي مع مهمته وعبر عن أسفه لعدم قدرته تلبية دعوة سوريا للقدوم في موعد الخامس أو السادس" فتم الاتفاق على العاشر موعدا لقدومه.

وكان ميليس الذي غادر بيروت أمس متوجها إلى نيويورك لإطلاع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على نتائج تحقيقاته، قد أعلن في وقت سابق استعداده للتوجه لسوريا من أجل مواصلة التحقيق، منوها إلى عدم وجود أي مشتبه به سوري حتى الآن.

وترغب اللجنة الدولية في الاستماع للرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة، وأبرز معاونيه في بيروت وهما محمد مخلوف وجمعة جمعة.

إقالة لحود
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي تصاعدت الدعوات المطالبة بإقالة الرئيس اللبناني إميل لحود على خلفية تطورات نتائج التحقيق، وانضم وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إلى أصحاب هذه الدعوات.

تورط المقربين من لحود بالاغتيال يزيد موقفه صعوبة (الفرنسية-أرشيف)
وقال العريضي في تصريحات صحفية "لا أعرف كيف سينظر اللبنانيون إلى رئيسهم في الوقت الذي زُجّ بمعاونيه في السجن بتهمة التخطيط لعميلة اغتيال"، متهما لحود بمحاولة التأثير على سير التحقيق الدولي في قضية الحريري.

وكان لحود قد أكد عقب الإعلان عن توقيف رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان عزمه البقاء في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية عام 2007، وطلب من القضاة اللبنانيين مراجعة نتائج التحقيقات الدولية، كما أصدر بيانا أثنى فيه على حمدان واصفا إياه بأنه واحد من أفضل المسؤولين في البلاد.

محاولات التسييس
في المقابل حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله من التعجيل بالتوظيف السياسي لمجريات عملية التحقيق في اغتيال الحريري، داعيا إلى ضرورة إبعاد الضغوط عن عمل لجنة التحقيق الدولية.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها بمناسبة تأبين ضحايا جسر الأئمة بالعراق إن نتائج التحقيق ستعيد رسم معالم الحياة في لبنان، لكنه شدد على ضرورة أن تكون نتيجة التحقيق مقنعة. وأعلن رفضه الدعوات المطالبة باستقالة لحود مطالبا الداعين إليها بالتريث.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تعتزم استغلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري لتبحث مع عدة دول منها فرنسا الوضع في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة