مخاوف بماليزيا من تأثير الدعوة للجهاد على الاقتصاد   
الخميس 1422/8/8 هـ - الموافق 25/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات احتجاج أمام السفارة
الأميركية في كوالالمبور (أرشيف)
قال مسؤولون في ماليزيا اليوم إن دعوات المعارضة الإسلامية للجهاد ضد الضربات الأميركية على أفغانستان قد تؤثر سلبا على تجارة البلاد وآفاق الاستثمارات الخارجية فيها. واعتبر رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد, الذي استنكر الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الشهر الماضي, تلك الدعوات بأنها ذات أغراض انتخابية.

ونسبت صحيفة ستار ديلي إلى نائب وزير المالية الماليزي شان كونغ شوي قوله إن الدعوة للجهاد أثرت على سمعة ماليزيا "كبلد معتدل ومتحرر". وأعلن قادة الحزب الإسلامي الماليزي الجهاد ضد الولايات المتحدة وحثوا أعضاء الحزب على الالتحاق للقتال ضد الهجمات الأميركية في أفغانستان، رغم أن الحزب قال إنه لن يقوم بتمويل تلك المشاركة.

وقاد الحزب مظاهرة خارج السفارة الأميركية في العاصمة الماليزية كوالالمبور قام فيها حوالي ثلاثة ألاف متظاهر بالاحتجاج وإطلاق شعارات تقول "الله أكبر". وهو ما استدعى تدخل الشرطة التي استخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين. ولم يتفرق المتظاهرون إلا بعد تسليم رئيس الحزب فاضل محمد نور طاقم السفارة مذكرة احتجاج إلى الرئيس الأميركي جورج بوش.

ناطحات السحاب في كوالالمبور

ونسبت الصحيفة إلى وزير المالية قوله إن الدعوة للجهاد, والتي أثارت انتباه المجتمع الدولي, قد تؤثر على التجارة ومحاولات ماليزيا" التخلص من تبعات الركود الاقتصادي العالمي".
وأكد على الحاجة الماسة لتعاون أحزاب المعارضة لبلوغ البلاد مرحلة التعافي من الضعف الاقتصادي.

وقال المسؤول الماليزي إنه من الضروري الاحتفاظ بصورة ماليزيا "دولة صديقة للمستثمرين". وقال إنه من يناير/ كانون الثاني حتى أغسطس/ آب الماضيين تسلمت الحكومة طلبات استثمار بقيمة ثلاثة مليارات دولار 67% منها قدمها مستثمرون أجانب.

وكشف شان في حديث أمام البرلمان أمس عن تدهور التبادل التجاري الماليزي مع الأقطار الأخرى في الأشهر الأخيرة إلا أنه عزا ذلك إلى تدهور أداء الاقتصاد العالمي. وكان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد, الذي استنكر الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الشهر الماضي, قد تجاهل الدعوة للجهاد باعتبارها خطوة لكسب الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة