اللبنانيون يشيعون الداعية فتحي يكن   
الاثنين 1430/6/22 هـ - الموافق 15/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)

باحة وساحات مسجد طينال في طرابلس امتلأت بالمشيعين (الجزيرة نت)

أواب المصري-طرابلس

في جو حزين وبمشاركة وفود من حركات إسلامية عربية شيع آلاف اللبنانيين الداعية فتحي يكن الذي وافته المنية يوم السبت في مدينة طرابلس شمال البلاد.

وحضر التشييع أيضا ممثل عن الرئيس السوري بشار الأسد وممثلون عن رؤساء ومسؤولين لبنانيين، وغصت باحة مسجد طينال في طرابلس وساحاته الخارجية بالمشيعين.

محضن الأجيال
وبعد صلاة الجنازة ألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار كلمة وصف فيها الفقيد بأنه رجل من كبار المدينة وعلم من أعلامها، معتبرا إياه رائد الحركة الإسلامية في لبنان ومؤسسها.

وقال الشعار إن الإرث الثقافي الذي تركه يكن سيشكل "محضنا للأجيال الصاعدة ولكل الطامحين للعمل في مسيرة الدعوة الإسلامية، خصوصا أنه قاد الجماعة الإسلامية في لبنان لثلاثة عقود ترك خلالها آثارا مازال قياديو الجماعة يشهدون بها".

وسار المشيعون خلف نعش يكن في شوارع مدينة طرابلس ورددوا هتافات وشعارات مؤيدة للنهج الذي سار عليه الراحل خلال مسيرته الطويلة، ليتم بعدها دفنه في مقابر العائلة بالمدينة.

قائد رائد
ومن جهته قال إبراهيم المصري، نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية، في حديث للجزيرة نت، إن الجماعة تنعى بوفاة يكن "فقيدا غاليا تستشعر فضله على مسيرة العمل الإسلامي".

المشيعون وصفوا فتحي يكن بأنه أحد رواد العمل الإسلامي بلبنان (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف أن الساحة الإسلامية في لبنان فقدت بموت يكن "رائدا من روادها وجامعا لصفها"، آملا أن تتابع هذه الساحة طريقها "متراصة الصفوف متكاملة الرؤى لتحقيق أهدافها الكبرى التي شارك يكن في رسمها خلال مسيرتها الطويلة".

أما عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي الخاطر فقال إن كثيرا من الذين يعيشون خارج لبنان لا يعرفون هذا البلد إلا من خلال كتابات يكن والتراث الفكري الذي تركه.

نصير فلسطين
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الفقيد كان له "دور بيّن وكبير في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في أن يعيش بحرية وأن يتحرر من الاحتلال الإسرائيلي".

وأشار إلى أن يكن كان يؤمن بأن القضية الفلسطينية قضية مركزية للأمة الإسلامية كلها وليست قضية الشعب الفلسطيني فحسب"، وأكد أن تراثه الفكري يعتبر من مراجع القضية الفلسطينية سواء في لبنان أو في الخارج.

وأشاد الخاطر بالمواقف التي اتخذها يكن في الآونة الأخيرة، "في الوقت الذي تباعدت فيه الرؤى واختلت الموازين، لكنه ظلّ متمسكا بمركزية القضية الفلسطينية وداعما ومؤيدا لها ولنصرة شعبها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة