برلين تستضيف معرضا مجريا لروائع الفنون الإسلامية   
الخميس 1429/1/2 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:48 (مكة المكرمة)، 4:48 (غرينتش)
إقبال كبير من الألمان والسائحين على المعرض (الجزيرة نت)
 
خالد شمت-برلين
 
يتواصل بنجاح المعرض المقام حتى السابع عشر من فبراير/شباط القادم بمتحف الفنون الإسلامية في العاصمة الألمانية برلين لمجموعة من المقتنيات النادرة للمستشرق المجري الشهير وخبير التحف الأثرية العالمي أدموند أونغا.
 
ويضم المعرض 112 قطعة فريدة من مجموعة أونغا المقدرة بأكثر من 1500 قطعة مسجلة في معظم دوائر المعارف الدولية، وتعد من أشهر المجموعات الشخصية للفنون الإسلامية في العالم.
 
وقد ولد أدموند أونغا في بودبست عام 1918، وتعود منذ طفولته على الاستمتاع بمشاهدة الرسومات الموجودة على قطع نفيسة من السجاد الشرقي، جلبها والده الذي كان من أشهر خبراء وتجار السجاد الشرقي في المجر وأوروبا.
 
وسافر أونغا في سن العشرين إلى لندن حيث تخصص في دراسة الفنون والآثار الإسلامية وبدأ من هناك طريقة علمية منظمة في تكوين مجموعته خلال خمسين عاما بشرائها من أسواق ومعارض التحف العالمية ومن الأفراد.
وشارك أونغا المقيم حاليا في بريطانيا بأجزاء من مجموعته في عدد كبير من المعارض العالمية المتخصصة في الآثار الإسلامية، وتم إدراج المجموعة كاملة في معظم المجلدات المصورة الصادرة عن عدد كبير من كبريات المتاحف العالمية.
 
مصاحف نادرة لفتت الأنظار بالمعرض (الجزيرة نت)
ديوان عثماني

وتمثل مقتنيات المعرض أهم القطع الموجودة في مجموعة أدموند أونغا، وتقدم صورة متكاملة لجماليات فنون الحضارة الإسلامية في دوراتها المختلفة خلال الفترة من القرن الأول الهجري إلى القرن الرابع عشر الهجري.
 
ويضم المعرض مجموعة من المصاحف والمخطوطات والمسكوكات، وقطعًا معدنية ومنمنمات وتحفًا من السيراميك والكريستال الجبلي تعود إلى مراحل مبكرة من التاريخ الإسلامي، ولوحات نادرة رسمها فنانون عرب وإيرانيون قبل عدة قرون، وقطعًا نفيسة من المنسوجات والأقمشة صُنعت في عصري الخلافتين الأندلسية والعثمانية.
 
ومن أبرز المقتنيات المعروضة مصحف كبير كُتب عام 1330م في عصر الدولة المملوكية بمصر، ومجلد للقصائد العثمانية صدر عام 1600 هدية للسلطان أحمد الأول وكتب بحروف عربية مائلة ومذهبة، وفاقت رسومات الزينة الموجودة في صفحاته النصوص الشعرية.
 
 ولفتت الأنظار بالمعرض لوحات صغيرة لفنانين عرب وأتراك من القرن الخامس عشر الميلادي من أبرزها لوحة من كتاب الملوك الإيراني (الشهنامة) تصور الهجوم على قلعة جانغ جيسها الأفغانية عام 1539م.
 
كما ضم المعرض سلسة من التحف المعدنية بينها إبريق صُنع في العراق عام 800م من عدد من المعادن النفيسة وله فوهة على هيئة عصفور، وجاور هذا الإبريق آخر من النحاس المطلي بالفضة جاء من مدينة الموصل العراقية عام 1242م.
 
وضمن مجموعة أونغا بالمعرض برز عدد من القطع المصنوعة من الكريستال الجبلي المصري مثل تحفة على شكل أرنب وزجاجة للعطور يعود تاريخهما إلى القرن الحادي عشر الميلادي.
 
 بيتر هازا: المعروضات دلت على البعد العالمي للفنون الإسلامية (الجزيرة نت)
فنون عالمية
واعتبر مدير متحف برلين للفنون الإسلامية كلاوس بيتر هازا أن مقتنيات المعرض أظهرت محبة مالكها أدموند أونغا للفنون الإسلامية وخبرته الكبيرة فيها.
 
 وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن مجموعة أونغا من الأنسجة والأقمشة الأندلسية والعثمانية تسد ثغرة موجودة في متحف الفنون الإسلامية في هذا المجال.
 
وقال إن المعروضات دلت على البعد العالمي للفنون الإسلامية وأظهرت بشكل عام التقدم السياسي والإداري في دول الإسلام الكبرى التي جاءت منها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة