خلاف أميركي إزاء ليبيا   
الجمعة 1432/4/6 هـ - الموافق 11/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

بريجينسكي وصف دعوات أوباما لتنحي القذافي بالفارغة إذا لم تكن متبوعة بإجراء (رويترز)

تباينت وجهات نظر المسؤولين الأميركية إزاء ما يحدث في ليبيا، فبينما يرى مدير المخابرات الوطنية جيمس كليبر أن الكفة ترجح لصالح النظام الليبي، فإن البيت الأبيض يحمل وجهة نظر مختلفة.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن تصريحات كليبر يوم الخميس أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ بأن "قوات العقيد معمر القذافي باتت هي المسيطرة" تعد مؤشرا جديدا على أن التعويل الراهن على الدبلوماسية من قبل الدول الغربية ربما لا يكون كافيا للإطاحة به.

وكان كليبر قال إن ليبيا قد تتعرض للتمزيق إلى جزأين أو ثلاثة أجزاء ضمن حالة شبيهة بالصومال، حتى لو تمكن القذافي من إلحاق الهزيمة بالثوار.

وهذه التصريحات دفعت البيت الأبيض إلى عقد مؤتمر صحفي غير اعتيادي للرد عليها، حيث قال مستشار الأمن القومي توماس دونيلون إن وجهة نظر كليبر لم تأخذ في الحسبان الضغوط التي تمارسها أميركا والدول الأخرى لفرض عقوبات اقتصادية ومنع السفر وتجميد الأصول الليبية.

وقال دونيلون "لقد عزلنا القذافي، ومنعناه من موارده، وسنعمل على محاسبته، ونحشد الدعم الدولي لمساعدة الشعب الليبي".

من جانبها صرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنها ستلتقي ممثلين عن الحكومة المؤقتة في شرق ليبيا الأسبوع المقبل.

وأشارت لوس أنجلوس تايمز إلى أن مسؤولين أميركيين تحدثوا بشكل منتظم مع قادة المعارضة على مدى الأسبوعين الماضيين، وأنهم يتخذون الخطوات اللازمة لتحديد ما إذا كانت أميركا ستعترف رسيما بهم أم لا.

ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل وزير العدل السابق- "مسلم ملتزم ولكنه يؤمن بسيادة القانون".

أما الديمقراطي جون ماكين فقال إنه إذا ما تمكن دكتاتور على مدى أربعين عاما من هزيمة الثوار، فسيكون ذلك إشارة إلى الحكام في المنطقة بأن خير وسيلة للبقاء في السلطة تتمثل في مواجهة المطالبين السلميين بالعدالة عبر العنف الوحشي.

غير أن الإدارة الأميركية أكدت مجددا موقفها الداعي إلى ضرورة الحصول على إجماع دولي قبل أي تدخل يساعد الثوار.

الموقف الحذر الذي تتبناه إدارة الرئيس باراك أوباما إزاء الوضع في ليبيا جلب انتقادات من مسؤولين في السياسة الخارجية
انتقادات

ولفتت لوس أنجلوس تايمز إلى أن الموقف الحذر الذي تتبناه إدارة الرئيس باراك أوباما جلب انتقادات من مسؤولين في السياسة الخارجية.

فالمستشاران السابقان للأمن القومي صموئل بيرغر وزبيغنيو بريجينسكي اللذان خدما في الإدارة الدميقراطية قالا إن على البيت الأبيض أن يتخذ إجراء أكثر قوة ضد النظام الليبي.

وفي مقابلة مع بريجينسكي، وصف دعوات أوباما للقذافي بالتنحي بأنها تبدو فارغة إذا لم يتبعها إجراء حقيقي.

ويضيف أن تصريحات أوباما "بأن على القذافي أن يرحل، ويجب أن يمثل أمام العدالة" لا تعني سوى شيء واحد، وهو "لا نرغب في ما تعمل، ولكننا لن نفعل شيئا حيال ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة