سلفاكير يؤدي اليمين بعد غد نائبا أول للرئيس السوداني   
الأحد 1426/7/3 هـ - الموافق 7/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

خليفة قرنق يتعهد بتتبع خطاه (رويترز)


أعلنت وزارة شؤون الرئاسة في السودان أن زعيم الحركة الشعبية الجديد سلفاكير ميارديت سيؤدي اليمين بعد غد الثلاثاء في الخرطوم نائبا أول للرئيس ورئيسا لحكومة جنوب السودان خلفا لجون قرنق الذي لقي مصرعه في تحطم مروحية تابعة للرئاسة الأوغندية الأسبوع الماضي.

جاء ذلك بعد أن رشحته الحركة الشعبية لتحرير السودان والتي كان يتزعمها قرنق ووقعت اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية في يناير/ كانون الثاني الماضي للمنصب، ووافق الرئيس على ترشيحه كما تنص بنود الاتفاقية.

وسيبدأ ميارديت على الفور مع الحكومة في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بأغلبية كبيرة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية، مع نسبة ضئيلة لباقي الأحزاب والتكتلات الاخرى.

تعهد بالسلام
وخلال تشييع قرنق أمس بمدينة جوبا جنوبي البلاد تعهد ميارديت بتنفيذ اتفاقية السلام والمحافظة على مسار الحركة الشعبية والأهداف التي اختطها الزعيم الراحل.

من جانبه عبر الرئيس السوداني عمر البشير عن أمله بالتطبيق الكامل لاتفاق السلام. وأكد أنه سيتعاون مع نائبه زعيم الحركة الشعبية الجديد لتنفيذ الاتفاق حرفيا.

ودفن قرنق بعد جنازة مهيبة شارك فيها قادة من شتى أرجاء القارة الأفريقية تقدمهم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إضافة إلى مسؤولين أوروبيين وأميركيين بينهم مبعوث الأمم المتحدة يان برونك، بينما غاب عنها الرئيس الأوغندي يوري موسفيني.

وإظهارا للوحدة بين الشمال والجنوب انضم مقاتلون من الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الجنود الذين حملوا نعش قرنق وساروا به عبر شوارع العاصمة الجنوبية جوبا حتى المقبرة بعد جولة للنعش في مدن الجنوب.

واصطف عشرات الآلاف على جانبي طريق كاتدرائية جميع القديسين ومكان المقبرة وهم ينتحبون ويلوحون بأوراق الشجر وهو أسلوب تقليدي يرمز للحداد. ودفن قرنق في مدفن أقيم على تلة تبعد أمتارا قليلة عن برلمان ولاية بحر الجبل على بعد نحو خمسة كيلومترات من وسط جوبا.

وقد رفع فوق المقبرة علما السودان و"السودان الجديد" أي جنوب السودان الذي سيتمتع بحكم ذاتي لستة أعوام قبل استفتاء على تقرير مصيره بموجب اتفاق السلام.

وكانت طائرة الرئاسة الأوغندية التي تقل قرنق قد سقطت في منطقة جبلية بسبب سوء الأحوال الجوية حسب تأكيدات الحكومة السودانية والحركة الشعبية.

البشير وقائد الحركة الشعبية الجديد تعهدا بالمضي قدما في تنفيذ اتفاقية السلام (الفرنسية)
غير أن الرئيس الأوغندي صرح بأن سبب تحطم المروحية غير واضح وقد يكون بفعل عامل خارجي، ما أثار استياء الخرطوم التي طالبت السلطات الأوغندية بتسليم أي أدلة بحوزتها وعدم استباق نتائج التحقيقات.


مصادرة صحف
من جهة أخرى قال النائب العام لمجلس الصحافة والمطبوعات في السودان نيجو أكوك إن هدف مصادرة السلطات لأعداد بعض الصحف السودانية هو منعها من نشر ما من شأنه إثارة الفتنة في هذه الظروف.

جاء ذلك بعد أن حظرت السلطات السودانية صحيفتي الوطن وألوان لتغطيتهما الاضطرابات الدامية التي تلت الإعلان عن مقتل قرنق وفق مصادر من الصحيفتين.

ووصف رئيس تحرير الوطن سيد أحمد خليفة الإجراء بأنه مخالف للدستور. واعتبر مساعد رئيس تحرير الوطن مصطفى عبد العظيم أن ما ورد في افتتاحية الصحيفة من انتقادات للطريقة التي أدار بها والي الخرطوم أعمال الشغب، قد يكون وراء قرار الحظر. واتهم المقال الوالي بأنه لم يتحرك بسرعة ولم يرسل القوات الملائمة لمكافحة العنف.

من جهة أخرى أكدت منظمة سودانية لحقوق الإنسان أن السلطات السودانية أوقفت نحو 1640 شخصا إثر هذه الاضطرابات. وصرح كمال محمد الأمين محامي المجموعة السودانية لحقوق الإنسان أن من بين هؤلاء


الموقوفين تمت محاكمة 700 أدينوا بالمس بالنظام العام وبالتجمهر بشكل غير شرعي أو بعمليات نهب وتدمير ممتلكات عامة وخاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة