1.5 مليون مغربي مصابون بالأمراض النفسية   
الثلاثاء 1428/2/2 هـ - الموافق 20/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

المغرب يعاني من نقص كبير في عدد الأسرة المخصصة للمصابين بانفصام الشخصية (الجزيرة نت)
حسن السرات-الرباط
يقدر عدد المصابين بانفصام الشخصية في المغرب بنحو 300 ألف شخص، أي ما يعادل 1% من مجمل السكان وفق إحصائيات المنظمة العالمية للصحة.

وحسب الأرقام فإن الدار البيضاء وحدها يوجد فيها ما بين 40 و50 ألف مريض، ليس لهم إلا 200 سرير فقط.

ويبلغ عدد الأسرة المخصصة لهؤلاء المرضى بالمغرب -حسب إحصائيات وزارة الصحة- نحو 1934 سريرا، أي بمعدل 0.8 سرير لكل عشرة آلاف مواطن، في حين أن تونس ومصر فيهما 1.3، وفرنسا لها 12.6 سريرا لكل عشرة آلاف نسمة. أما المعدل العالمي فيتحدد في 4.5 أسرّة لكل عشرة آلاف ساكن.

ومن بين 1943 سريرا تتركز 1396 في سبعة أقاليم، في حين أن الأخرى لا تتوفر على أي بنية تحتية للمرضى النفسيين. ومن بين 6160 طبيبا في وزارة الصحة لا يوجد سوى 124 طبيبا نفسانيا، ومن بين 6795 طبيبا في القطاع الخاص لا يوجد سوى 76 مختصا في الأمراض النفسية.

تحرك المجتمع الأهلي
المدن المغربية الكبرى وحدها تستفيد من الخبراء النفسانيين، ففي المستشفى الجامعي بالرباط يوجد 19 طبيبا نفسيا، وفي المستشفى الجامعي للدار البيضاء يوجد 25 طبيبا. بينما في المركز الصحي بمراكش يوجد نحو 7 أطباء، وفي فاس وسطات 4 أطباء.

وأمام هذه الحالة بدأت بعض فئات المجتمع المدني المتضررة تتحرك، فظهرت أول جمعية عام 2005 تحمل اسم "البلسم" وأنشأها آباء وأولياء وأصدقاء المرضى النفسيين بالمغرب، وأخذت على عاتقها رفع الصوت عاليا للدفاع عن المرضى وذويهم.

وتقدر نديرة برقليل رئيسة جمعية "البلسم" أن الأمراض العقلية تصيب على الأقل 5% من المغاربة، وهذا يعني أن 1.5 مليون مغربي ليست نفوسهم على ما يرام.

وقد انخفض عدد الأطباء النفسانيين بعد "المغادرة الطوعية" ففي مستشفى الرازي للأمراض العقلية بسلا أصبح عدد الأطباء النفسانيين سبعة بعدما كانوا خمسة عشر، في حين أن المستشفيات الحالية هي من بقايا الاستعمار ولم يستطع المغرب أن يضيف إليها شيئا.

خطة حكومية
وتستعد وزارة الصحة المغربية لإعلان خطة وطنية للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، من خلال منتدى وطني ينظم لأول مرة يوم الخميس 22 فبراير/شباط الحالي.

وقالت وزارة الصحة إن هذا المنتدى سيكون مناسبة لحشد تأييد المتدخلين في الميادين ذات الصلة بالصحة النفسية. كما أن الوزارة عازمة على تشييد مصالح متخصصة في الطب النفسي كل سنة تحترم المعايير الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة