إيران تغلق مكاتب حكمتيار في طهران ومشهد   
الأحد 27/11/1422 هـ - الموافق 10/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قلب الدين حكمتيار
أغلقت السلطات الإيرانية مكاتب الزعيم البشتوني الأفغاني اللاجئ إلى إيران والمعارض للحكومة الانتقالية بكابل قلب الدين حكمتيار في طهران ومشهد (شمالي شرقي) حسبما ذكرت صحيفة إيران الحكومية اليوم.

صرح مساعد حاكم محافظة خراسان المكلف بالمسائل الأمنية حسين ضارع صفات أن "مكاتب حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني أغلقت في مشهد بقرار من الحكومة". وفي طهران أكد ممثل لحكمتيار إغلاق مكاتب الزعيم الأفغاني في أحد الأحياء شمالي العاصمة الإيرانية.

يأتي القرار الإيراني ضد مكاتب حكمتيار بعد أيام قليلة من تلميح وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري إلى أن إيران قد تتخذ إجراءات ضد قلب الدين حكمتيار الزعيم البشتوني الأفغاني الذي يعيش في إيران ويعارض الحكومة الانتقالية الأفغانية.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن موقف الحكومة الإيرانية من حكمتيار أجاب لاري بأن "معارضي الحكومة الانتقالية الأفغانية الذين يستفيدون من الأمن الذي ينعمون به في إيران ليقولوا ما يشاؤون يمكنهم خلق توترات بين إيران وأفغانستان".

وأضاف لاري أن إيران لم تكن مكانا ترتكب فيه حماقات ضد دول أخرى. وأوضح الوزير الإيراني أن تحركات حكمتيار تتابعها وزارة الاستخبارات والهيئات المختصة, مشيرا إلى أن هذه الأجهزة ستتخذ الإجراءات المناسبة في هذا الخصوص.

وقد اتهم حكمتيار -رئيس الوزراء الأفغاني السابق- من قبل حلفائه السابقين في تحالف الشمال الأفغاني بأنه وراء عمليات التدمير الكبرى في كابل بين العامين 1992 و1996. وصنف حكمتيار بمثابة أحد أكثر الخصوم شراسة لقيادة أحمد شاه مسعود زعيم تحالف الشمال الذي اغتيل في سبتمبر/أيلول الماضي.

وندد حكمتيار الذي يعيش منفيا في إيران منذ سنوات بالعمليات العسكرية الأميركية على أفغانستان, ودعا إلى تشكيل وحدة وطنية تضم في صفوفها طالبان ضد الولايات المتحدة. كما اعتبر في تصريح صحفي مؤخرا أن حكومة كرزاي "لا صفة شرعية لها".

وجاءت تصريحات وزير الداخلية الإيراني في وقت شنت فيه الولايات المتحدة انتقادات شديدة لإيران بإيواء زعماء من تنظيم القاعدة وهو ما نفته طهران بشدة مناشدة واشنطن بمساعدتها في هذا الصدد بدلا من اتهامها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة