انتخابات الرئاسة تشعل احتجاجات بمصر   
السبت 1433/5/23 هـ - الموافق 14/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
أنصار أبو إسماعيل احتشدوا أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات (الفرنسية)

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر تعليق عملها وإخلاء مقرها وتسليمه إلى قوات تأمين من الجيش والشرطة، بعدما تجمع الآلاف من أنصار المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل أمام مقر اللجنة للمطالبة بإصدار قرار يقضي بقبول أوراق ترشحه، وفي الأثناء شهدت العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات أمس الجمعة مظاهرات حاشدة طالبت بمنع رموز النظام السابق من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وقال الأمين العام المستشار حاتم بجاتو إن رئيس اللجنة المستشار فاروق سلطان وأعضاءها استشعروا وجود خطر يهدد حياة جميع من يوجدون داخل مقر اللجنة من جانب من يحاصرونها بالخارج مما دفعهم لفض اجتماع كانوا يعقدونه، وإخلاء المقر.

وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن قرارات اللجنة ليست إدارية بل هي أحكام قضائية، حيث يصدرها الأعضاء الخمسة "وهم أكبر قضاة البلاد ولا يمكن أن يصدروا تلك القرارات تحت ضغط وإرهاب". 

وأكد بجاتو أنه تم استدعاء قوات من الجيش والشرطة وتسليمهم مقر اللجنة، حيث تم وضع توكيلات المرشحين في الخزائن المخصصة لها باللجنة التي أصبحت الآن مسؤولية قوات التأمين. 

وأضاف "لم نصدر أي قرار، ولن نصدره تحت ضغط مهما كانت الظروف، فأبو إسماعيل اطلع على أصول الأوراق الأميركية التي تؤكد جنسية والدته الأميركية، ولا نعلم لماذا يفعل كل هذا في حين أن اللجنة لم تصدر قرارها حتى الآن".

ويقضي إعلان دستوري صادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن رئيس الدولة يجب أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون هو أو أي من أبويه قد حمل جنسية أجنبية.

لكن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قضت مساء الأربعاء بحق أبو إسماعيل في الترشح لعدم ثبوت حصول والدته على الجنسية الأميركية.

المظاهرات أعادت للأذهان مليونيات الثورة التي أطاحت بمبارك (رويترز)

حماية الثورة
وفي ميدان التحرير بوسط القاهرة، احتشد مئات الآلاف من المصريين أمس للمشاركة في جمعة أطلقوا عليها "حماية الثورة" دعت إليها العديد من القوى السياسية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي، بهدف التصدي للمحاولات التي تسعى إلى إجهاض الثورة.

وامتلأ الميدان عن آخره بالمتظاهرين، بما يعيد إلى الأذهان المليونيات الكبيرة أثناء الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، وهتف المتظاهرون "لا للفلول" و"لا نريد شفيق ولا سليمان" في إشارة إلى اللواء عمر سليمان المدير العام السابق للمخابرات العامة، والفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.

وطالب المتظاهرون بمحاكمة سليمان بتهمة قتل متظاهري الثورة استنادا إلى موقعه كمدير لجهاز المخابرات العامة ونائب للرئيس المخلوع خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/ كانون الثاني و11 فبراير/ شباط 2011.

وشارك في المليوينية عدد من أعضاء مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي، في حين أعلنت جماعة الإخوان عن مشاركتها في مليونية أخرى الجمعة المقبلة دعت إليها عدة حركات وائتلافات سياسية.

كما تظاهر عشرات الآلاف في محيط مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية (شمال) وعدد من المساجد والميادين الرئيسية في عدة محافظات أبرزها ميدان الشون بمدينة المحلة الكبرى بالغربية وفي مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية (شمال غرب القاهرة) رفضاً لترّشح سليمان للرئاسة.

وكان مجلس الشعب (البرلمان) قد أحال إلى المجلس العسكري الحاكم مشروع تعديل لقانون مباشرة الحقوق السياسية للتصديق عليه، يقضي بحرمان كل من تقلد مناصب رفيعة بالنظام السابق خلال السنوات العشر الماضية من ممارسة حقوقه السياسية عشر سنوات قادمة، ومن بينها الترشح للرئاسة.

وينطبق التعديل -في حالة إنفاذه- على الوزير سليمان الذي عمل نائبا لمبارك لأيام، وعلى شفيق رئيس آخر حكومة في عهد مبارك.

ورغم تأكيد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي بعدة مناسبات أن القوات المسلحة ليست طرفاَ في الجدل السياسي الدائر على السلطة ولا تدعم أيَّاً من المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية، فإن الغالبية العظمى من قيادات وقواعد الجماعات الإسلامية تعتبر أن سليمان مرشح الجيش بالانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها يوم 23 مايو/ أيار المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة