عشائر السعدون تطالب بالتحقيق بمقتل شيخها   
الأربعاء 12/4/1424 هـ - الموافق 11/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي بريطاني يمسك بمتظاهر عراقي خرج مع مئات آخرين للتنديد بتفاقم الأوضاع في مدينة البصرة جنوب العراق هذا الشهر (الفرنسية)

نظمت عشائر السعدون في محافظة البصرة جنوب العراق مظاهرة حاشدة أمام مقر قيادة القوات البريطانية مطالبين بفتح تحقيق في قضية اغتيال الشيخ علي نجم السعدون شيخ عشائر المنتفك والسعدون الذي اغتيل في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد حمل المتظاهرون شعارات تطالب القوات البريطانية بتقديم إيضاحات بشأن تلكؤها في الكشف عن المسؤولين عن مقتل الشيخ، كما رددوا هتافات تندد بحالة الانفلات الأمني التي تشهدها المدينة.

عشائر السعدون تتظاهر في البصرة غضبا لمقتل شيخها (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في البصرة إن الأوضاع تطورت نحو الأسوأ في المدينة بعد دخول جدول التصفيات الجسدية مرحلة جديدة, وإن المواطنين يلومون القوات البريطانية لأنها هي التي شكلت المجلس البلدي والشرطة. وأشار المراسل إلى أن عشائر السعدون كانت تطالب بوقف الانفلات الأمني والتهريب عبر الحدود, إلا أن البصريين والبريطانيين لم يعيروها آذانا صاغية بسبب كثرة قربها من النظام السابق.

وفي هذا الصدد أكد رئيس حركة الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي أن القوى الوطنية العراقية تحاول أن تسرع من وجود حكومة عراقية منتخبة تتمتع بالشرعية. وقال لمراسلة الجزيرة في بغداد إن التصورات المطروحة للحكومة الانتقالية تتراوح بين مجلس سياسي أو مؤتمر دستوري يتولى وضع دستور للبلاد.

وجاءت تصريحات الباجه جي في وقت أعلن فيه عن قيام القوات الأميركية باعتقال نحو 400 عراقي في منطقة بشمال بغداد في محاولة لوقف الهجمات التي تتعرض لها هذه القوات والتي اقتصرت على مناطق عراقية معينة حتى الآن. وكان آخر تلك العمليات مقتل جندي أميركي أمس الثلاثاء وجرح جندي آخر, ليصل عدد القتلى الأميركيين منذ بداية الشهر الماضي إلى ثلاثين جنديا حسب مصادر عسكرية أميركية.

في هذه الأثناء واصل خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم أعمالهم في مجمع التويثة النووي قرب العاصمة العراقية بغداد. ويحاول المفتشون تقدير حجم الأضرار التي لحقت بالمجمع جراء أعمال السلب والنهب التي تلت سقوط نظام الرئيس صدام حسين. يذكر أن مجمع التويثة النووي كان يحتوي على طنين من اليورانيوم, حسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لجان التفتيش
هانز بليكس يقدم تقريره الأخير بشأن العراق إلى مجلس الأمن الدولي هذا الشهر (رويترز)
من جهة أخرى قال رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق هانز بليكس
إن المعلومات التي حصلت عليها الاستخبارات الأميركية لم تكن متماسكة, ما يثير الشكوك بشأن استخدامها لتبرير الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق.

ووصف رئيس لجنة الأنموفيك السابق الذي سيغادر منصبه نهاية هذا الشهر بعض أعضاء الإدارة الأميركية بأنهم "قذرون" قاموا بوضع العقبات في طريقه والتشنيع به في وسائل الإعلام. وقال "تعرضت لإهانات على حد كبير من الدناءة".

وقال بليكس "كانت علاقاتي مع الأميركيين جيدة بشكل عام", لكن ما إن لاح احتمال الحرب في الأفق حتى بدأت واشنطن ممارسة ضغوط على المفتشين لتكون مضامين تقاريرهم أكثر إيذاء للعراق.. واتهم بليكس واشنطن أيضا بأنها تعتبر الأمم المتحدة سلطة غريبة تتمنى زوالها.

وعلى صلة بذلك طالب أعضاء في الكونغرس الأميركي بإجراء تحقيق شامل في الأدلة التي استخدمها البيت الأبيض للجزم بوجود أسلحة دمار شامل في العراق ولتبرير قرار الحرب، وذلك بعد أن فشلت السلطات الأميركية والبريطانية في العثور على أي من تلك الأسلحة خلال أشهر من البحث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة