سيناريوهات فشل مفاوضات القاهرة   
الأحد 1435/10/22 هـ - الموافق 17/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)

أحمد فياض-غزة

تشير المواقف الصادرة عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قبيل انعقاد جلسات التفاوض غير المباشرة في القاهرة لإبرام اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى أن الاحتمالات تبدو مفتوحة.

وفيما ذهب محللون سياسيون فلسطينيون إلى أن مفاوضات القاهرة قد تفضي إلى اتفاق في نهاية المطاف كان فشل سيناريو التوصل إلى اتفاق طاغيا على توقعاتهم.

لكن محللين مختصين في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي ذهبوا إلى حد توقع أن تلجأ تل أبيب لمجلس الأمن لاستصدار قرار دولي يرفع بموجبه الحصار عن قطاع غزة مقابل نزع سلاح المقاومة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن السيناريو الأقل حظا في حال فشلت المفاوضات هو العودة إلى المعركة وتصعيد الموقف.

ويشير إلى أنه ما زال هناك أمل في المفاوضات التي تحظى برعاية القاهرة والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الضاغطة على الطرفين من أجل عدم العودة إلى الحرب.

لكنه أكد أن عدم إجماع أعضاء الحكومة الإسرائيلية على القبول بالتوقيع على الورقة المصرية سيجعل دولة الاحتلال أقرب إلى سيناريو الذهاب إلى الأمم المتحدة، والتوصل إلى وقف إطلاق نار مقابل نزع سلاح المقاومة منه.
محللون: المقاومة ستضغط على حياة الإسرائيليين إن فشلت المفاوضات (الأوروبية)

خيارات المقاومة
وذكر الكاتب والمحلل الفلسطيني أن المقاومة الفلسطينية ستلجأ في حال فشل الجهود السياسية إلى التشويش على حياة الإسرائيليين من خلال ضرباتها الصاروخية ومحاولة خلق ضغط على المجتمع الاسرائيلي والإضرار بعجلة الاقتصاد لديه.

واستصعب عطا الله تحديد ما يمكن أن تلجأ إليه المقاومة الفلسطينية من أجل إجبار إسرائيل على القبول بمطالبها.

وأشار إلى أن المقاومة فاجأت الجميع بقدرتها على مدار شهر من العدوان، مؤكدا أن لا أحد يمكنه التنبؤ بما يمكن أن تلجأ إليه من خيارات عسكرية في حال عادت الأمور إلى مربع المواجهة.

وغير بعيد عن موقف عطا الله، يعلق أستاذ العلوم السياسية ناجي شراب آمالا على مفاوضات الساعات الأخيرة في التوصل لإطار عام للتهدئة، واتفاق يعالج القضايا الرئيسية الحياتية المتعلقة بوقف العدوان وفتح المعابر بما يكفل التسهيل على حياة سكان غزة، وضمان عدم المساس بقوة المقاومة.

وتوقع شراب أن يدفع فشل المفاوضات الطرفين إلى ثلاثة سيناريوهات، الأول هو الرجوع إلى الصيغة القديمة "هدوء مقابل هدوء"، وهي صيغة غير مقبولة من المقاومة، لأن نتائج العدوان تجاوزتها.

وأضاف للجزيرة نت أن السيناريو الثاني هو استئناف العدوان الإسرائيلي الجوي من جديد لعدة أيام، وصولا إلى السيناريو الثالث وهو اللجوء لمجلس الأمن واستصدار قرار دولي.

شراب: ثلاثة سيناريوهات للمفاوضات أحدها تدويل قضية غزة (الجزيرة نت)

تدويل قضة غزة
واعتبر أن السيناريو الأخير يعني تدويل قضية قطاع غزة، وهو ما لا يخدم المقاومة، لأن رفع الحصار عن غزة سيكون مقرونا بنزع سلاحها.

وبشأن إمكانية اعتماد المقاومة الفلسطينية على حرب استنزاف طويلة لإجبار الاحتلال على القبول بمطالبها يرى شراب أن هذا الخيار صعب التحقق.

ويرى أن ما يستبعده هو ضعف البنية الاقتصادية الفلسطينية، واستنزاف البنية الاجتماعية بشكل كبير خلال العدوان.

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن خروج الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني بلا اتفاق، والاعتماد على ما يمليه الواقع في ما يتعلق بالتهدئة أو التصعيد يعنيان فشل الحرب في تحقيق أهداف المقاومة والاحتلال، وهو سيناريو غير واقعي على حد وصفه.

من جانبه، قال مدير مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية عبد الرحمن شهاب إن فشل المفاوضات أمر غير مستبعد.

ورجح للجزيرة نت لجوء الحكومة الإسرائيلية إلى أحد خيارين، الأول الإعلان عن وقف إطلاق النار من طرف واحد وفتح المعابر لإعمار غزة بما يضمن تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل.

غير أنه توقع أن تستمر الخشية الإسرائيلية من مواصلة المقاومة إطلاق قذائفها الصاروخية ولو بشكل متقطع، وهو ما سيدفعها للرد وتآكل قوة ردعها.

وتابع شهاب أن الخيار الآخر الذي يمكن أن تلجأ إليه دولة الاحتلال هو تبني اقتراح وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، وهو اللجوء لمجلس الأمن والتوصل إلى قرار أممي ينص على رفع الحصار عن غزة ونزع سلاح المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة