بوش يدافع عن قرار المحاكم العسكرية   
الثلاثاء 1422/9/12 هـ - الموافق 27/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن قراره محاكمة الأجانب المتهمين بما يسمى الإرهاب في المحاكم العسكرية، وذلك رغم أنباء بشأن احتمال رفض إسبانيا تسليم مشتبه بهم إلى الولايات المتحدة بسبب هذا القرار. في هذه الأثناء أرجأت محكمة كندية محاكمة جزائري مطلوب في الولايات المتحدة إلى منتصف الشهر المقبل.

فقد استبعد بوش في مؤتمر صحفي أي احتمال للتراجع عن قرار محاكمة الأجانب المتهمين بالإرهاب أمام محاكم عسكرية. وردا على أسئلة بشأن احتمال رفض بعض الدول الحليفة مثل إسبانيا تسليم الولايات المتحدة بعض الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في ما يسمى الإرهاب إذا كانوا سيمثلون أمام محاكم استثنائية، قال بوش "لست قلقا على الإطلاق, لقد اتخذت القرار الصائب".

وكانت مصادر صحفية إسبانية أفادت بأن قضاة إسبانيين أبلغوا السلطات الأميركية مؤخرا أن الثمانية المتهمين بأنهم أعضاء في شبكة القاعدة والذين أوقفوا في إسبانيا الأسبوع الماضي لا يمكن أن يسلموا إلى الولايات المتحدة بسبب تطبيق عقوبة الإعدام فيها واللجوء إلى محاكم عسكرية.

جورج بوش
وأعلن بوش الذي سيستقبل غدا رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار في البيت الأبيض أنه سيشرح لضيفه أسباب قرار المحاكم العسكرية. وقال بوش "يجب أن تتاح للرئيس فرصة اللجوء إلى محاكم عسكرية في أوقات الحرب". وأضاف أن خيار اللجوء إلى محاكم عسكرية يعتبر ضمن حدود المنطق لأسباب تتعلق بالأمن القومي وحماية هيئة المحلفين المحتملة وبالأمن الداخلي.

وكان القضاء الإسباني قد اعتبر أن المكالمات الهاتفية بين عماد الدين بركات المعروف باسم أبو دحداح والذي تتهمه بأنه زعيم تنظيم القاعدة في إسبانيا, وشخص آخر يدعى شكور تثبت أن أعضاء هذه الخلية الإسبانية متورطون في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن لم تطلب رسميا تسليمها الأشخاص الذين اعتقلوا في إسبانيا، مؤكدا في الوقت نفسه أن محادثات جرت بين أميركيين وإسبانيين في هذا الموضوع.

أحد أفراد القوات الأميركية الخاصة يقف أمام سيارة أحمد رسام عقب اعتقاله (أرشيف)

تأجيل محاكمة جزائري
وفي سياق متصل قررت محكمة كندية تأجيل النظر إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول في قضية جزائري طلبت الولايات المتحدة تسليمها إياه منذ شهر للاشتباه بتورطه في التخطيط لهجوم أثناء احتفالات رأس السنة الميلادية 2000.

وأكد متحدث باسم وزارة العدل الكندية أن المحكمة العليا في ولاية كولومبيا البريطانية غرب كندا أرجأت النظر في القضية بعد إخطارها بأن المشتبه به سمير آيت محمد لديه محام للدفاع عنه. وأضاف المتحدث أن هذا التأجيل سيتيح للمحامي الاطلاع على ملف القضية وتقرير ما إذا كان سيطلب الإفراج عنه بكفالة أم لا.

وكانت سلطات الهجرة الكندية اعتقلت آيت محمد (32 سنة) منذ يوليو/ تموز الماضي حيث تم توقيفه رسميا في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني في فانكوفر بتهمة المشاركة في مؤامرة إرهابية، وهي التهمة التي وجهت إليه في الولايات المتحدة.

وتتهم الولايات المتحدة آيت محمد بأنه متواطئ مع مواطنه الجزائري أحمد رسام الذي تقول إنه عضو في خلية قريبة من أسامة بن لادن وأدانته في أبريل/ نيسان الماضي في مخطط لتفجير مطار لوس أنجلوس بكاليفورنيا أثناء الاحتفالات برأس السنة الميلادية عام 2000. وكان آيت محمد قد طلب لدى وصوله إلى كندا سنة 1997 اللجوء السياسي لكن طلبه قوبل بالرفض. وقدم طعنا لاستئناف قرار الرفض ولا يزال قيد النظر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة