قيادي بانتقالي ليبيا متهم باغتيال يونس   
الثلاثاء 1433/1/3 هـ - الموافق 29/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)

عبد الفتاح يونس قُتل في ظروف غامضة عندما استدعي للتحقيق في بنغازي (الجزيرة نت-أرشيف)

أفاد التلفزيون الليبي اليوم الثلاثاء بأن علي العيساوي الرجل الثاني السابق في المجلس الوطني الانتقالي متهم بالضلوع في اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي، ضمن قائمة تشمل سبعة متهمين آخرين تم اعتقال ثلاثة منهم بينما تبحث قوات الأمن عن الباقين.

ووجه المدعي العام للمجلس الوطني الانتقالي يوسف الأصيفر الاتهام لسبعة أسماء متورطة في عملية الاغتيال بمن فيهم علي العيساوي، وفقا لبيان تمت إذاعته عبر العديد من القنوات المحلية بما فيها التلفزيون الليبي.

ونقل التلفزيون عن الأصيفر قوله إن "عدد المتهمين في اغتيال عبد الفتاح يونس سبعة، ثلاثة منهم تم اعتقاله وتبحث قوات الأمن عن الآخرين".

ونفى العيساوي -وهو النائب السابق لرئيس الوزراء للشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي، وأحد أوائل الدبلوماسيين الذين انشقوا عن نظام العقيد الراحل معمر القذافي- في مكالمة هاتفية مع التلفزيون تورطه في عملية الاغتيال.

وكان يونس قائد قوات المعارضة الليبية اللواء عبد الفتاح قد قُتل في ظروف غامضة يوم 28 يوليو/تموز الماضي، عندما تم استدعاؤه من جبهة القتال للاستجواب في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

وانضم يونس -الذي كان أحد أركان نظام القذافي- إلى الثورة ضد نظام العقيد.

وأثار مقتل اللواء يونس تكهنات كثيرة بشأن هوية من قتلوه، أشارت إلى الانقسامات داخل صفوف الثائرين على نظام العقيد الراحل، كما أشارت إلى بقايا الموالين للقذافي.

وكان المجلس الوطني الانتقالي بدأ تحقيقات إدارية وجنائية في الاغتيال الذي أثار انتقادا واسعا. وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل -عقب يومين من عملية الاغتيال- للصحفيين إن قوات الأمن الثورية اعتقلت المجموعة التي تقف وراء إطلاق النار الذي أودى بحياة يونس واثنين من مساعديه.

مظاهرات لأنصار عبد الفتاح يونس عقب عملية الاغتيال تحذر المجلس الانتقالي (الجزيرة نت)
ثأر قبلي
وكانت قبيلة عبد الفتاح يونس العبيدي قد توعدت في أغسطس/آب بأن تثأر له بنفسها إذا لم ينشر قادة المعارضة نتائج تحقيق في مقتله خلال أسبوع.

وتقول عائلة يونس إن "الإسلاميين المتشددين يشعرون بمرارة من علاقات يونس بحلف الشمال الأطلسي (الناتو)، ومن طلبه دمج كل المليشيات في جيش المعارضة.

وقال أحد أفراد عائلة يونس إنه تتعين حراسة قبر يونس وإغلاقه بالإسمنت بعد محاولة لاستخراج جثته. وكان جثمان العقيد يونس وُوري الثرى في مدينة بنغازي.

وحث أفراد عائلة يونس أيضا على دمج التحقيقات الإدارية والجنائية معا، حتى تتم محاكمة المسؤولين الذين تورطوا في عملية القتل بشكل غير مباشر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي عقب الاغتيال مباشرة إن مقتل يونس يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجلس الانتقالي في سعيه لقيادة تحول ديمقراطي في نهاية المطاف بليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة