المجيد يقر من مقعد صدام بتصفية أكراد في حلبجة   
الجمعة 22/12/1427 هـ - الموافق 12/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:00 (مكة المكرمة)، 2:00 (غرينتش)
المجيد قال إنه اتخذ القرار بمفرده ولم يراجع قيادته العليا في الجيش والبعث (الفرنسية)

قال المدعي العام في قضية الأنفال منقذ آل فرعون إنه سيعرض شريط فيديو يتضمن "أدلة تثبت تورط المتهمين في مذابح ارتكبوها ضد الأكراد".
 
ورفعت الجلسة الـ35 منذ الـ21 من أغسطس/آب الماضي، بعد أن شهدت إقرار علي حسن المجيد -ابن عم الرئيس الراحل صدام حسين، والمتهم الرئيسي في القضية- بأنه أعطى أوامر بتصفية كل من تجاهل أمر إخلاء بلدة حلبجة الكردية من السكان عام 1988.
 
أتحمل المسؤولية
وقال حسن المجيد فيما وصفه بشهادة أمام الله "أصدرت التعليمات باعتبار منطقة حلبجة محظورة وأمرت بإعدام كل من لم يغادر هذه القرى بعد التحقيق معهم"، وإنه يتحمل وحده المسؤولية، إذ لم يعد لقياداته العليا بالجيش أو حزب البعث الحاكم وقتها.
 
المجيد انتقل ليشغل مقعد صدام الذي أصبح شاغرا منذ إعدامه (الفرنسية)
غير أن المجيد -الذي كان أمين سر مكتب الشمال لحزب البعث الحاكم- نفى إعدام 300 من المقاتلين الأكراد, وقال إنه كتب رسالة إلى صدام يطلب العفو عنهم, وهو ما استجاب له الرئيس الراحل.
 
وعرض الادعاء تسجيلا صوتيا يسمع فيه ما يشبه صوت المجيد يصف فيه كل الأكراد بأنهم مخربون, ويقول إنه تلقى رسالة من القائد الكردي جلال الطالباني تقترح -حسبه- مفاوضات وتنازلات مقابل وقف تدمير القوات الحكومية للقرى الكردية.
 
مقعد صدام
واحتل المجيد المقعد الأمامي -الذي كان يجلس عليه الرئيس الراحل صدام- بعد أن تحول إلى المتهم الرئيسي في حملة الأنفال التي جرت بين 1987 و1988، ويقول الادعاء إن 180 ألفا من الأكراد قتلوا فيها, عدد منهم بالأسلحة الكيماوية.
 
وإلى جانب المجيد يحاكم مدير الاستخبارات العسكرية السابق صابر عبد العزيز الدوري, ومحافظ الموصل طاهر توفيق العاني، ووزير الدفاع السابق وقائد الحملة الميداني سلطان هاشم أحمد الطائي, إضافة إلى عضو القيادة العامة للقوات المسلحة حسين رشيد التكريتي، ومدير الاستخبارات العسكرية بالمناطق الشرقية فرحان مطلك الجبوري، بتهم المشاركة.
 
وتعتبر حلبجة حلقة محورية في قضية الأنفال, إذ قتل فيها في أبريل/نيسان 1988 خمسة آلاف كردي قصفوا بالغاز, لكن التقارير تتضارب حول تحديد المسؤوليات بدقة، خاصة أن المنطقة تعرضت لاجتياح المقاتلين الأكراد الموالين لإيران في 14 مارس/آذار 1988, وكانت منطقة مواجهات بين الجيشين العراقي والإيراني. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة