مهرجان الكتاب في أثينا يحاور الثقافات وينفتح على الأجانب   
الاثنين 1429/9/29 هـ - الموافق 29/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

جانب من معرض الكتاب في أثينا (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

اختتم مهرجان الكتاب السنوي الـ37 نشاطاته أمس الأحد بعد ثلاثة أسابيع من النشاطات والفعاليات المختلفة كان أهمها الانفتاح على الكتاب والصحفيين الأجانب العاملين في اليونان.

وللسنة السادسة على التوالي يستمر المعرض الذي ينظمه اتحاد ناشري الكتب اليوناني، في الرصيف الشهير "ذيونيسيو آريوباييتي" تحت قلعة الأكروبوليس، حيث يعتبر هذا الشارع المغلق أمام السيارات من أهم الأمكنة للنشاطات الثقافية والفنية في العاصمة أثينا.

وكعادته ضم المعرض آلاف الكتب المختلفة التي تراوحت بين الأدب والعلم والطب والسياسة والفلسفة والفن والتاريخ والجغرافيا وكتب الأطفال وعلم النفس والخيال العلمي وغيرها، وعرضها 230 ناشرا مشتركا في المعرض، كما واصل نشاطاته المعتادة من محاضرات ثقافية وأدبية.

وكان العنصر الجديد الذي أدخله المنظمون هذا العام هو إشراك كتاب وصحفيين أجانب يقيمون ويعملون في اليونان في المعرض، وذلك عبر عرض كتبهم المختلفة، أو إشراكهم في المحاضرات والكلمات الموجهة إلى جمهور المعرض.

"
رغم تأكيده على اهتمام المنظمين بالعالمين العربي والإسلامي فقد أوضح خاتزي يورييو أن مهرجان هذا العام تمت إجراءاته بسرعة بحيث لم يكن من الممكن التنسيق مع جهات عربية وإسلامية لإشراكها في نشاطات المعرض
"
فقد اشترك محاضرون من النرويج وألبانيا وبولندا وقبرص وفنلندا وبلغاريا في المحاضرات التي تمت على هامش المعرض، وعرضوا تجاربهم الفكرية والأدبية على الجمهور، الأمر الذي أضفى طابعا مختلفا على هذا المهرجان الثقافي السنوي.

وتم إهداء معرض هذا العام للحوار الحضاري والثقافي بين الشعوب، في إشارة من المنظمين إلى أن العام الحالي هو عام حوار الحضارات والثقافات.

وحول المعرض ونتائجه قال خاتزي يورييو المستشار التنظيمي للمعرض، إن مهرجان هذا العام لم يحقق عددا كبيرا من الزوار بسبب الطقس البارد والمتقلب، لكنه حقق قفزة نوعية من حيث النشاطات المرافقة للمعرض ونوعية الكتب المعروضة.

وأضاف مستشار المعرض للجزيرة نت أن الزوار أظهروا اهتماما ملحوظا بالانفتاح على الثقافات الأخرى وتبادل الأفكار وحوار الحضارات، وقد شكلت الكتب المعروضة وسيلة للتعارف المتبادل بين القراء والكتاب.

وأكد خاتزي يورييو أن العام الحالي شهد ولادة عشرة آلاف كتاب جديد في اليونان، تنوعت بين المحلية والمترجمة عن اللغات الأجنبية، وقد تم عرض أكثر من خمسين ألف عنوان مختلف في معرض هذا العام، وقد أبدى الجمهور اهتماما خاصا بالآداب (60%) ثم علوم النفس والصحة (20%) كما كان هناك اهتمام بكتب الأطفال.

التعاون مع العالم الإسلامي قادم
ورغم تأكيده على اهتمام المنظمين بالعالمين العربي والإسلامي فقد أوضح خاتزي يورييو أن مهرجان هذا العام تمت إجراءاته بسرعة بحيث لم يكن من الممكن التنسيق مع جهات عربية وإسلامية لإشراكها في نشاطات المعرض، واعدا أن العام القادم سيشهد تنسيقا أفضل مع هذه الجهات.

وأضاف أن المنظمين يطمحون إلى تجاوز الحدود وتخطي العقبات أمام حوار الثقافات والحضارات، خاصة مع العالم العربي والإسلامي حيث يطمحون إلى جعل المعرض حدثا متوسطيا تشترك فيه كل الدول المطلة على البحر المتوسط.

وأكد خاتزي يورييو أنه أجرى اتصالات مع ممثلين عن مواقع إسلامية ثقافية يونانية مثل موقع الإسلام باليونانية وذلك بهدف التنسيق لإشراكهم في جميع مهرجانات ونشاطات الاتحاد القادمة.

واختتم داعيا كل مهتم بحوار الحضارات إلى المشاركة بفاعلية في الفعاليات الثقافية التي تقام في اليونان، كما أعرب عن أمله في أن يتم تبادل الزيارات بين المثقفين العرب واليونانيين لتبادل التجارب والخبرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة